علي اسرائيل تشجيع النواب العرب للسفر الي دول معادية فقد يساعدون علي تحقيق السلام

حجم الخط
0

علي اسرائيل تشجيع النواب العرب للسفر الي دول معادية فقد يساعدون علي تحقيق السلام

دعوا عزمي بشارة.. ولا داعي لحظره بموجب القانونعلي اسرائيل تشجيع النواب العرب للسفر الي دول معادية فقد يساعدون علي تحقيق السلام من الصعب جدا الدفاع عن عضو الكنيست عزمي بشارة الذي يمتدح من دمشق نجاحات حزب الله ويتحدث مع زعيم سورية بحرية يسمح له بها كونه اسرائيلياً، لكن ذلك كان سيكون ممنوعا عليه لو أنه كان مواطنا سورياً. الزيارات التي قام بها بشارة وعدد من اعضاء الكنيست العرب الآخرين في دول من التي تُعرف بأنها دول معادية مثل لبنان وسورية، وهؤلاء باتوا جزءا من الأقلية السياسية في اسرائيل، إن مثل هذه الزيارات ممنوعة تماما بموجب القانون الاسرائيلي، ولكن تجاوز القانون بالتحديد هو الذي يحولهم الي أكثر قوة وشعبية، ذلك لكونهم من أصحاب الردود المتطرفة ومن الذين يُسهمون في صنع الردود والمواقف الدعائية. لو أن اعضاء الكنيست هؤلاء أرادوا تحويل هذه الزيارات الي نوع من الجسور للربط بين اسرائيل والعرب، أو لدعم فكرة التعايش، فمن الصعب جدا أن تُقدم اسرائيل (كدولة) علي اتهام هؤلاء أو محاكمتهم، أو علي الأقل، لو أن زياراتهم تُسهم في دفع القضايا التي تخص الوسط العربي الذي يمثلونه في البرلمان لا الاثارة فقط، فربما أن تغيير القانون الذي يمنع لقاءات من هذا النوع لم يكن ليأتي مطلقا لو أن هذا الوضع لم يكن سائدا حتي الآن. شهر واحد مر بعد انتهاء الحرب التي سقطت فيها الصواريخ فوق مناطق في الجليل العربي واليهودي. ومن الصعب جدا ما اذا كانت الكلمات التي تمتدح حزب الله وتشجب اسرائيل يمكنها أن تُسهم في تقديم عملية السلام والحديث بين شرائح المواطنين الذين يعيشون في شمال البلاد. لأن كلمات المديح لا تجلب إلا نوعا من التحدي في العلاقات العامة هناك، مثل رد الفعل الذي سيبرز هناك والذي يُستغل سريعا من قبل نواب في الكنيست من أمثال افيغدور ليبرمان وايفي ايتام. إن الجمهور يتوقع من نواب الكنيست جدية ومسؤولية أكثر، ولكن هذا التطلع يبدو أنه مبالغ فيه، والمساواة في الحقوق للمواطن العربي الاسرائيلي لن تتقدم من خلال مثل هذه الزيارات. ومع ذلك، ورغم انهم تجاوزوا القانون، فلا توجد أي فائدة من توقيف هؤلاء ومحاكمتهم جراء زيارتهم لدمشق ولبنان. يبدو أنه كان من الأجدر أن تقوم الكنيست باعادة القانون الي صيغته الاولي السابقة التي تسمح لكل عضو كنيست بحرية الحركة داخل الدولة وخارجها. ويبدو أنه لا ضرورة (في كل مرة) لأن تعاود الكنيست من جديد تفعيل هذه الصيغة من القانون الجنائي في أعقاب كل تلفظ من قبل نواب كنيست. ولا ضرورة لاستدعاء هؤلاء الي مراكز الشرطة للتحقيق معهم، هذه خسارة لوقت الشرطة الثمين. إن محاكمة نواب كنيست بسبب زيارتهم الي دول معادية مثلها مثل التصريحات التي تُذكرنا بالاعتقال الفضائحي لـ آبا ايبان بسبب اجتماعه مع عدد من رجال م.ت.ف، وملاحقة السياسيين الذين يتحدثون ضد النظام يجب أن تُترك لانظمة مثل نظام بشار الأسد في سورية. في عام 2001 أوقف المستشار القانوني للحكومة، اليكيم روبنشتاين، عضو الكنيست عزمي بشارة للمحاكمة بسبب تصريحات التحريض التي صرح بها في أم الفحم وفي سورية. في ذلك الوقت ألغي اعتراض قُدم الي المحكمة العليا تلك الاجراءات. وفي أعقاب ذلك جري تعديل للقانون بحيث يكون في الامكان رغم ذلك محاكمة النواب العرب مستقبلا اذا لم يتقدموا بطلب وتتم الموافقة عليه من قبل وزير الداخلية لاجراء مثل هذه الزيارات. من الجدير الملاحظة أن هذا لا علاقة له بكل النواب العرب، فنواب الكنيست من حداش مثل محمد بركة، ليس لهم أي دور في مثل هذه التحركات، ولا علاقة تربطهم بدمشق وبيروت، وهم يعملون في الأساس من اجل تقدم الوسط العربي الذي يمثلونه في اسرائيل.يجب علي اسرائيل أن تشجع سفر نواب الكنيست الي الدول المعادية، وذلك علي أساس الاعتقاد بأن مثل هذه الاتصالات والعلاقات قد تؤدي في نهاية المطاف الي السلام. والحظر بموجب القانون لا داعي له.افتتاحية/ اسرة التحرير(هآرتس) ـ 18/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية