الحزب الحاكم في مصر يبدأ مؤتمره السنوي اليوم وسط انتقادات المعارضة بشأن الإصلاحات
الحزب الحاكم في مصر يبدأ مؤتمره السنوي اليوم وسط انتقادات المعارضة بشأن الإصلاحات القاهرة ـ يو بي آي: يبدأ الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر اليوم الثلاثاء مؤتمره السنوي الرابع بمشاركة 2800 عضو سيناقشون مسيرة الاصلاح السياسي والاقتصادي وسط انتقادات من المعارضة ببطء الاصلاحات وهيمنة الحزب علي الحياة السياسية في البلاد.ومن المقرر أن تهيمن علي المناقشات التي تستمر ثلاثة أيام أفكار أعدتها قيادة الحزب لاجراء تعديلات علي الدستور المصري النافذ منذ أكثر من ثلاثين عاماً، والذي تطالب قوي المعارضة بتغييره بما يضمن إقامة نظام برلماني ديمقراطي بدلاً من النظام الحالي الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات تنفيذية شبه مطلقة. وقال علي الدين هلال عضو المكتب السياسي وأمين الإعلام في الحزب ان المؤتمر سيناقش مبادئ ورؤي وأفكاراً عامة للتعديلات الدستورية المقترحة التي توقع أن يتم إغناؤها بالنقاش داخل المؤتمر. وأضاف أن بعض التعديلات ستتناول الصلاحيات الحالية التي يمنحها الدستور للرئيس وكذلك النظام الانتخابي الحالي للبرلمان.ولم يشر الي المزيد من التفاصيل، إلا أن صحفاً مصرية رسمية أشارت الي أن التعديلات المقترحة علي الدستور الحالي، الذي وضع عام 1971، تشمل أيضاً تمكين البرلمان من سحب الثقة من الحكومة من دون اللجوء الي الاستفتاء وكذلك إدخال التعديلات علي الموازنة العامة للدولة التي تقدمها الحكومة.وسيطرح الحزب كذلك أفكاراً لتعزيز سلطات مجلس الوزراء في مجالات مختلفة منها ضرورة موافقة المجلس علي عدد من المسائل قبل عرضها علي رئيس الجمهورية بالاضافة الي اللوائح التي يصدرها رئيس الجمهورية لتنفيذ القوانين وقرارات إنشاء وتنظيم المرافق والمصالح العامة.كما يطرح الحزب إضافة ضمانات جديدة لاستخدام رئيس الجمهورية صلاحياته لمواجهة أخطار تهدد سلامة الوطن والتي يقترح أن تكون بضمانات أن يكون الخطر الذي يهدد سلامة الوطن خطراً جسيماً وحالاً وأن يتم ذلك بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء ورئيسي مجلسي الشعب والشوري علي أن تمكن السلطات العامة الدستورية من القيام بدورها.ونقلت الصحف امس عن الامين العام للحزب صفوت الشريف قوله إن المؤتمر سيناقش أيضاً عدداً آخر من القضايا ومن بينها تقييم عمل الحكومة وما قامت به من انجاز برنامج الحزب الانتخابي في مجالي الاصلاحات السياسية والاقتصادية.وقال الشريف ان المؤتمر لن يشهد اية تغيرات في هياكل الحزب السياسية او قياداته.ويبدي قادة المعارضة ومحللون شكوكهم في أن يتمكن الحزب الحاكم من تحقيق إصلاحات جذرية.ويطرح الإخوان المسلمون ضرورة إطلاق الحريات السياسية، وخصوصاً تشكيل الأحزاب من دون موافقات مسبقة من الحكومة. ويقول مرشد الجماعة محمد مهدي عاكف ان الحريات مقدمةً علي التعديل الدستوري .وتخشي الجماعة من أن يمهد مؤتمر الحزب الوطني لإدخال تعديلات علي قانون الإنتخابات البرلمانية عن طريق دمج النظام الفردي بنظام القائمة النسبية وهو الأمر الذي يتوقع ان يخل بفرص الجماعة لإحراز عدد كبير من المقاعد.