تحقيق اسرائيلي رسمي: حزب الله تمكن من ايقاع المخابرات العسكرية في الفخ وبذلك نجح في اسر الجنديين
تل ابيب تقرر عدم تخصيص ميزانيات لسلاح الجو بسبب اخفاقاته وتمويل القوات البرية للمواجهة القادمةتحقيق اسرائيلي رسمي: حزب الله تمكن من ايقاع المخابرات العسكرية في الفخ وبذلك نجح في اسر الجنديينالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين النقاب عن فشل جديد في وحدة الاستخبارات العسكرية، حيث قال المحلل العسكري للصحيفة امير اورن، ان المخابرات الاسرائيلية زودت جميع القوات العاملة علي الجبهة الشمالية في جيش الاحتلال بمعلومات حساسة ودقيقة عن نية حزب الله اللبناني باختطاف جنود اسرائيليين، الا ان الجيش لم يأخذ هذه البلاغات علي محمل الجد، لانه كان اسير النظرية القائلة بأن حزب الله لن يجرؤ علي القيام بعملية نوعية، بالاضافة الي ان قيادة اللواء الشمالي اعتقدت انه بامكانها احباط اية عملية من هذا القبيل.ونقل المحلل الاسرائيلي عن مسؤولين عسكريين في جيش الاحتلال ان حزب الله تمكن بأساليبه الخاصة صرف الانظار عن عملية الاختطاف التي نجحت، واربكت الجيش والحكومة الاسرائيلية، وزعم المسؤولون في سياق حديثهم انه لو تصرف الجيش وفق المعلومات الامنية، لكان بالامكان منع عملية الاختطاف التي نفذها حزب الله في الثاني عشر من شهر تموز (يوليو) الماضي. وقالت الناطقة بلسان الاحتلال الضابطة ميري ريغف، تعقيبا علي النبأ الذي اوردته الصحيفة الاسرائيلية انها لا تؤكد ولا تنفي الخبر، زاعمة ان التحقيق في القضية ما زال مستمرا، وان أي نشر عن الموضوع سيؤثر علي مجريات التحقيق، علي حد زعمها.واعتبر الكاتب ان هذا الفشل الذريع من قبل الجيش الاسرائيلي هو الذي ادخل الدولة العبرية في الوحل اللبناني. واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال رفضت الكشف عن المعلومات التي حصلت عليها، ولكنه اشار الي ان وحدة 8200 المسؤولة عن جمع المعلومات من ارض العدو اخفقت اخفاقا كبيرا، لان حزب الله تمكن من التلاعب بالمعلومات المغلوطة واوقعها في الشرك الذي نصبه لها، وبذلك نجحت عملية اسر الجنديين الاسرائيليين وقتل ثمانية جنود اخرين.واوضحت الصحيفة ان المسؤول عن التحقيق الداخلي في القضية الجنرال المتقاعد افي اشكنازي، سيقدم في غضون الايام القليلة القادمة التقرير شبه النهائي عن عملية الاختطاف، والذي سيشمل ملحقا سريا للغاية لعدم كشف اسرار عسكرية حساسة، وفق مصادر عسكرية رفيعة المستوي تحدثت للصحيفة. ومضي الكاتب قائلا ان اخفاقات الجيش الاسرائيلي في حرب لبنان الثانية لم تكن فقط في ساحة المعركة، انما بدأت في الفشل الاستخباراتي الذي ادي الي سلسلة من الاخفاقات.وفي نفس الاطار كشف المحلل الاسرائيلي النقاب عن ان التحقيق الداخلي في سلاح الجو الاسرائيلي الذي يجريه الجنرال اليعازر شكيدي، قائد سلاح الجو كشف النقاب عن ان القصف الذي قام به سلاح الجو علي لبنان لم يحقق الاهداف بالمرة، وان هدم المنشات اللبنانية لم يضعف حزب الله في ارض المعركة، الامر الذي ادي الي انتصاره في المعارك البرية.وعبر مسؤولون في سلاح الجو عن امتعاضهم واستيائهم الشديدين من قرار الحكومة الاسرائيلية وهيئة الاركان العامة في جيش الاحتلال بعدم زيادة ميزانية سلاح الجو، انما تقليصها، وبموازاة ذلك تخصيص مبالغ طائلة لدعم القوات البرية الاسرائيلية التي فشلت فشلا ذريعا في المواجهة مع حزب الله.وقال المسؤولون ايضا ان تنفيذ خطة الحكومة سيؤدي الي المس بسلاح الجو وسيمنعه من الاستعداد كما يجب للمواجهة القادمة مع سورية وحزب الله في العام القادم، وفق تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية.وبالنسبة لسورية اوضحت المصادر الاسرائيلية انها تملك نحو 5000 قاذفة موجهة لضرب الجبهة الداخلية في اسرائيل، وانها ما زالت تعمل علي انتاج قاذفات اخري، لانها ستسعي الي حرب مع اسرائيل لاستعادة الجولان المحتل، واجبار الدولة العبرية علي الدخول معها في مفاوضات لحل الأزمات العالقة بين البلدين.ومضي الكاتب قائلا ان سلاح الجو الاسرائيلي بحاجة ماسة الي اقتناء اكثر من مائة طائرة حربية مقاتلة لمواجهة التهديد السوري والايراني، موضحا ان هذه الطائرات من طراز اف 15 واف 16 من شأنها ان تؤدي الي ضرب سورية وهزيمتها، ولكن الحكومة الاسرائيلية ترفض تخصيص الميزانيات لاتمام صفقة من هذا القبيل.