شيراك: يمكن لحزب الله ان يعبر عن نفسه سياسيا لكن ليس بقوة السلاح
الناقورة (لبنان) ـ باريس ـ ا ف ب: كررت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو ماري امس الاثنين ان قوة الامم المتحدة التي تواصل انتشارها في جنوب لبنان حظيت بموافقة كل الفرقاء المتنازعين، فيما لا تزال قضية سلاح حزب الله مطروحة.
وسئلت اليو ماري في الناقورة في جنوب لبنان عن الضمانات الامنية التي تلقتها الوحدات الدولية وخصوصا الفرنسية قبل الانتشار في منطقة غير مستقرة، فأجابت ان الاتصالات في هذا الصدد متواصلة.
وكانت اكدت في وقت سابق امس في بيروت ان قوة الامم المتحدة في لبنان ستكون رادعة وذات صدقية، ويمكن ان تتحرك بفاعلية وحزم عند الضرورة.
وشددت في الناعمة (جنوب العاصمة اللبنانية) علي ان فرنسا تؤمن بلبنان سيد يمارس سلطته علي كامل اراضيه ويعالج وحده الخلافات الداخلية المستمرة.
ويأتي كلام الوزيرة الفرنسية فيما تجهد الحكومة اللبنانية لايجاد الية تضمن تخلي حزب الله الشيعي عن سلاحه، تطبيقا لسلسلة من القرارات الصادرة عن الامم المتحدة ابرزها القراران 1559 و1701. وانهي القرار 1701 الاعمال الحربية بين حزب الله واسرائيل بعد 33 يوما من المواجهات خلال تموز (يوليو) واب (اغسطس). وبعد لقائها قائد القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان (يونيفيل) الجنرال الان بيليغريني في الناقورة، قالت اليو ماري ردا علي سؤال لوكالة فرانس برس حول الضمانات الامنية التي تلقتها الكتائب الدولية ان اول شرط تم تحديده (…) هو موافقة اطراف الأزمة التي شهدها لبنان قبل بضعة اسابيع.
واضافت انه الشرط الاول ولا يشمل فقط الجنود الفرنسيين بل ايضا جنود مختلف الجيوش الموجودة في لبنان.
وتابعت الوزيرة الفرنسية ان الاتصالات المتواصلة علي كل المستويات تهدف الي افهام الجميع طبيعة مهمة قوة اليونيفيل بحيث يحترمها كل الاطراف.
واستمر الاجتماع بين اليو ماري وبيليغريني زهاء ساعة في مقر قيادة اليونيفيل.
وكانت اكدت في كلمة امام مئات من عناصر قوة اليونيفيل الفرنسيين في مرفأ بيروت انها تدرك الصعوبات والاخطار التي تنطوي عليها مهمتهم.
وستتولي قوة الامم المتحدة المعززة في لبنان مساعدة الجيش اللبناني علي حفظ الامن بين جنوب نهر الليطاني والحدود اللبنانية الاسرائيلية. وهي منطقة غابت عنها القوي الشرعية اللبنانية اكثر من ثلاثين عاما.
وتقع علي عاتق هذا الجيش مسؤولية مصادرة اي سلاح يصادفه في هذه المنطقة، وهو تدبير يستهدف خصوصا حزب الله.
وارسلت فرنسا الي الان 900 جندي مجهزين بدبابات لوكلير تعزيزا للقوة الدولية وترسيخا لوقف الاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله عند الحدود اللبنانية الاسرائيلية، علي ان تصل المساهمة الفرنسية الي الفي عنصر.
وقال الكولونيل الان مارك احد مسؤولي الدعم اللوجيتسي للكتيبة الفرنسية لوكالة فرانس برس ان اربع دبابات لوكلير ستتوجه الي جنوب لبنان مساء الثلاثاء.
وستنطلق الدبابات من مرفأ بيروت في اتجاه بلدة دير كيفا تواكبها عشر مدرعات، علما ان مجموع دبابات لوكلير يبلغ ثلاث عشرة.
ومن المقرر ان تضم قوة اليونيفيل المعززة 15 الف عنصر وصل منهم الي لبنان حتي الان 4500 جندي.
ومن جهة اخري اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس الاثنين ان من الطبيعي ان يعبر حزب مثل حزب الله الشيعي اللبناني عن نفسه سياسيا لكن ان يستند هذا التعبير الي القوة والميليشيات المسلحة فهذا شيء محل جدل.
وشدد الرئيس الفرنسي علي ان الوضع السياسي هش في لبنان ويجب اخذ هذا الامر في الاعتبار.
وتابع يقول من الطبيعي تماما وجود تيار يعبر سياسيا عن موقف شريحة من الرأي العام اللبناني تمثل حزب الله.. لكن ان يكون التعبير عن ذلك بالقوة وعبر ميليشيات مسلحة فهذا شيء موضع جدل.
واضاف الرئيس الفرنسي ما من بلد يقبل ان تسيطر ميليشيات مسلحة علي جزء من اراضيه.