اسرائيل توجه اتهامات جنائية لمقاتلين من حزب الله
اعتقلوا اثناء هجومها علي جنوب لبناناسرائيل توجه اتهامات جنائية لمقاتلين من حزب اللهالقدس ـ من دان وليامز:وجه الادعاء الاسرائيلي اتهامات لثلاثة من مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية امس الاثنين شملت المشاركة في تنفيذ العملية التي انتهت بأسر جنديين اسرائيليين وتسببت في اشعال حرب مع اسرائيل.ووجهت للرجال الثلاثة أيضا وجميعهم في أوائل العشرينيات من العمر تهم القتل والشروع في القتل والانتماء لجماعة ارهابية. وتعكس المحاكمة الجارية في محكمة الناصرة الجزئية رفض اسرائيل الاعتراف بحزب الله كقوة مقاتلة مشروعة رغم ما تحظي به الجماعة من تأييد واسع في لبنان وتمثيلها في الحكومة والبرلمان اللبنانيين.وقال المتحدث باسم وزارة العدل الاسرائيلية بشارة فران المتهمون ليسوا أسري حرب… حزب الله يستهدف بشكل متعمد أهدافا مدنية ومن داخل تجمعات مدنية وهو ما تحرمه قواعد الحرب بشكل مطلق .وعرف المتهمون بأنهم محمود علي سليمان ومحمد سرور وماهر كوراني. وذكر مسؤولون أنهم اعتقلوا اثناء هجوم في جنوب لبنان شن بعد أن أسر حزب الله جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية في غارة عبر الحدود يوم 12 تموز (يوليو) الماضي.واتهم الثلاثة بالمساهمة في هذا الهجوم. ووجهت الي سرور وكوراني تهمة الشروع في القتل فيما اتهم سليمان بالقتل لانه كلف بتوفير غطاء من النيران رغم أن لائحة الاتهام ذكرت أنه لم يطلق النار عمليا. وذكر المدعون أن المسلحين تلقوا تدريبات علي استخدام الاسلحة في ايران وأن اثنين منهم اعتقلا بينما كانا يعدان لمهاجمة القوات الاسرائيلية التي توغلت في جنوب لبنان خلال الحرب التي استمرت 34 يوما.وقال أحد محاميين عينتهما الدولة للدفاع عن المتهمين الثلاثة ان من المرجح أن يدفع المتهمون ببراءتهم خلال جلسة لتلاوة لائحة الاتهام تقرر انعقادها يوم الخامس من تشرين الاول (اكتوبر).وأضاف المحامي سمادر بن ناتان لرويترز موكلونا لا ينفون أنهم من مقاتلي حزب الله… موقفنا هو أنهم يتمتعون بوضع أسري الحرب وبالتالي ينبغي ألا يحاكموا. ينبغي احتجازهم حتي يتم التوصل لصفقة تبادل أسري .واجراء محاكمة علنية للمتهمين الثلاثة في محكمة جنائية وليس محكمة عسكرية يشير الي رغبة السلطات الاسرائيلية في كسب تأييد الرأي العام لتغيير حالة الاستياء داخل اسرائيل من النتيجة غير الحاسمة للحرب التي انتهت بهدنة يوم 14 اب (اغسطس).ورغم أنها قتلت نحو 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون لم تنجح اسرائيل في القضاء علي حزب الله أو وقف هجماته الصاروخية عبر الحدود ضد التجمعات السكانية في شمال اسرائيل.وقتل من اسرائيل 157 شخصا في الحرب معظمهم جنود. وفي حروب سابقة مع دول عربية كانت اسرائيل تحتفظ بالاسري من الجنود الاعداء حتي يتسني مبادلتهم بأسراها. لكنها مثل الولايات المتحدة تعتبر حزب الله جماعة ارهابية. وقال المحلل القانوني موشي نجبي لراديو اسرائيل ان وزارة العدل اضطرت لمحاكمة الاسري استنادا الي سوابق حدثت بعد الغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982.وأضاف لو لم توجه لهم التهم لكان صعبا علي اسرائيل أن تحتجزهم… المحكمة العليا قضت بأن المعتقلين لا يمكن احتجازهم كأوراق للمساومة أو كرهائن لتبادل الاسري. هذا يتناقض مع القوانين التي تحكم حقوق الانسان .وتوقعت مصادر سياسية اسرائيلية اطلاق سراح سجناء لبنانيين مقابل الافراج عن الجنديين اللذين يحتجزهما حزب الله. وحتي لو أدين المتهمون الثلاثة وحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة فان احتمال أن تشملهم أي صفقة لتبادل الاسري يظل قائما. (رويترز)