ملامح تغير وجه الشرق الأوسط؟

حجم الخط
0

حتي وان جاءت العبارة علي أفواه الساسة الأمريكيين والبريطانيين وحلفائهم.. بأن المرحلة الحالية تشهد ميلاد أو ولادة شرق أوسط جديد.. فليس المهم الكلام والعبارات التي نسمعها وإنما الأهم ماذا ستفعل الدول العربية؟ هل ستكون هي قائدة هذا البناء والتغيير والمشرفة الرئيسة علي هذا الميلاد ـ إذا كانت بدايته الآن ـ…. أم أن الأمر سيتحول إلي واقع مرير؟ في كل الأحوال نقول: إن ورقة العدو الإسرائيلي والأمريكي اتضحت معالمها وبانت ملامحها وسقط القناع…. إنهم يعملون أي شيء ويضللون الرأي العام بأي أفكار وتوهمات ويضخمون بعض الحقائق، حتي يعطوا لأنفسهم الشرعية والمصداقية لما يفعلون ويقولون… من لم يفهم سياسة وفلسفة العدو الصهيوني ـ الأمريكي وحلفائه، بعد كل الذي جري فانه سوف لن يفيق الآن وسيظل في سبات عميق وقد حكم علي نفسه بالضياع…. إن الواقع يستصرخنا ولسان الحال يصرخ فينا: إلي متي التفرق والتشتت؟ من يكون هؤلاء ونحن نملك مفاتيح الحضارات والنماء والتقدم…. لماذا هذا الخوف والجبن والتردد؟ عندما جلست ليلة البارحة أنتظر ماذا سيقول أعضاء مجلس الأمن بشأن الحرب علي لبنان وقد ذهب النوم عني ولم أستطع حينها أن أفكر في لحظة راحة… فتابعت بدقة تلك الجلسة التي استمرت إلي الفجر تقريبا بتوقيت مكة المكرمة…. رأيت وسمعت كيف نوقش المشروع… ولم يتطرق أحد من الحاضرين إلي المشكلة الحقيقية سوي العضو العربي الذي جاء كلامه يعبر عن المأساة الحقيقية للبنان الشقيق لكن كلماته كانت أشبه بأوراق أخذتها الرياح…. أحسست لحظتها بأننا ما زلنا بعيدين عن امتلاك القوة الحقيقية قوة الوحدة والتوحد، أولئك الذين اتفقوا علي كلمة واحدة يبكون إسرائيل ويعزونها وكأنها مظلومة وتناسوا الأرواح البريئة التي راحت جورا… هؤلاء أتضح عداؤهم للمسلمين والعرب عموما…. فإذا أردنا أن نكون أمة متحضرة وقائدة لسفينتها، علينا أن نتسلح بقوة العلم والإيمان والعمل…. وأن نتوحد ونخطط لمستقبل اتحاد عربي قوي بإذن الله تعالي…. فالله تعالي قد أعطانا خيرات كثيرة واستودعنا علي كثير من الأمانات فإذا لم نحسن استخدام هذه النعم فإننا بذلك نكون قد برهنا للعالم كله بأننا أمة منهارة وضعيفة وهزيلة…. ومن بين هذه الاستخدامات إعطاء الأمة الإسلامية والعربية هيبتها وقوتها بما رزقنا المولي عز وجل من نعم موجودة فوق الأرض من بترول ومعادن ثمينة وغيرها.. فهل نريد أن نكون غرباء في ديارنا؟ ومن هنا لا بد من اتخاذ استراتيجية أكثر تفعيلا للموقف العربي هذه الاستراتيجية التي لا ينبغي أن يخطط لها علي المدي البعيد بدون إحداث أي تحسينات جيدة وتغذية عكسية تعكس ما تغير وتبدل خلال بناء الاستراتيجية نفسها…. وإلا فسوف لن تنفع الاستراتيجية التي يجتمع لبنائها الحكام العرب…. إن الاجتماع الذي ستقوم به الدول العربية في قمة قريبة قادمة يجب أن يكون عمليا أكثر منه مجرد توصيات عامة لا صلة لها بحل المشكلة القائمة اليوم في المنطقة العربية كلها وليس في الدول التي تشهد حروبا فحسب، وذلك في أقرب مدي.

آمنة بواشريكاتبة صحافية ـ الجزائر6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية