استراليا واليابان تفرضان عقوبات اقتصادية علي كوريا الشمالية
استراليا واليابان تفرضان عقوبات اقتصادية علي كوريا الشماليةسيدني ـ اف ب: فرضت استراليا واليابان امس الثلاثاء عقوبات اقتصادية علي كوريا الشمالية بينما في اطار قرار الامم المتحدة الذي تبناه مجلس الامن الدولي اثر تجارب الصواريخ التي اجرتها بيونغ يانغ في تموز/يوليو الماضي.واعلنت الحكومة الاسترالية انها فرضت عقوبات اقتصادية علي بعض الشركات والافراد الكوريين الشماليين الذين يشتبه بانهم واجهة لتمويل البرنامج النووي لبيونغ يانغ.وقال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر ان هذا الاجراء اتخذ طبقا لموقفنا الدولي الحازم جدا في مكافحة انتشار اسلحة الدمار الشامل .واضاف داونر في بيان ان هذا القرار يهدف الي استكمال اجراءات اتخذتها اليابان اليوم (الثلاثاء) والي دعم تلك التي اعتمدتها الولايات المتحدة من قبل لتوجيه اشارة قوية الي كوريا الشمالية .ولم يكشف داونر اسماء الشركات والافراد الذين فرضت عليهم العقوبات والمتورطين علي حد قوله في تمويل نشاطات تندرج في اطار جهود كوريا الشمالية لتطوير برنامجها النووي واسلحة اخري للدمار الشامل .واضاف ان البرامج النووية لكوريا الشمالية تهدد الامن والاستقرار في شمال آسيا وزعزعة الاستقرار في هذه المنطقة ستؤدي الي نتائج خطيرة علي الاستقرار الدولي والتجارة .وكانت الحكومة اليابانية فرضت امس الثلاثاء سلسلة جديدة من العقوبات الاقتصادية ضد كوريا الشمالية، ردا علي تجارب اطلاق الصواريخ الاخيرة التي اجرتها، عشية تسلم الرجل الثاني في الحكومة شينزو ابي السلطة.وقال بيان رسمي ان هذه الاجراءات التي كانت متوقعة تقضي باخضاع كل تحويلات الاموال من والي كوريا الشمالية لموافقة حكومية.وبموجب هذه الاجراءات سيكون علي المؤسسات المالية التدقيق في كل الصفقات مع كوريا الشمالية وابلاغ السلطات باي عقد مشبوه. وهي تعني عمليا عرقلة تحويلات الاموال التي تقوم بها الجالية الكورية الشمالية الكبيرة في اليابان.ويقيم حوالي 700 الف شخص من اصل كوري شمالي في اليابان معظمهم احفاد كوريين هاجروا الي الارخبيل طوعا او قسرا بين 1910 و1945 الفترة التي كانت فيها كوريا مستعمرة يابانية.وينتمي بعض هؤلاء الي جمعيات مرتبطة بكوريا الشمالية لكنهم لا يدينون بالولاء لبيونغ يانغ.وذكرت دراسة حكومية العام الماضي ان الكوريين الشماليين المقيمين في اليابان يحولون سنويا 1.2 مليار دولار الي بلدهم الاصلي، مما يشكل دعما كبيرا لاقتصاد الاكتفاء الذاتي الكوري الشمالي.وقال ابي من الصعب ان نعرف كيف سيردون. نأمل ان يكون ردهم علي رغبات الاسرة الدولية سليما .ويفترض ان يتم انتخاب نائب رئيس الحكومة الياباني شينزو ابي اليوم الاربعاء رئيسا للحزب الليبرالي الديمقراطي ليتولي بذلك في نهاية الشهر الجاري رئاسة الحكومة خلفا لجونيشيرو كويزومي.ويؤيد ابي، صديق الولايات المتحدة، اتباع سياسة حازمة حيال كوريا الشمالية. وقال متحدث باسم الخارجية اليابانية ان الصفقات المالية التي تقوم بها 15 منظمة وشخص واحد ستجمد . الا انه لم يكشف اي من هؤلاء مكتفيا بالقول انها شركات كورية شمالية .وفي سيول اعلنت سيول ان السلطات الكورية الجنوبية رفضت في آذار/مارس طلبا للسلطات الكورية الشمالية بفتح حساب في مصرف كوري جنوبي.وقدم الكوريون الشماليون الطلب في كانون الاول/ديسمبر الماضي الي مصرف ووري بنك في المنطقة الصناعية كايسونغ الواقعة علي الحدود بين الكوريتين والتي تم تطويرها باموال كورية جنوبية.وقال متحدث باسم المصرف اوه سونغ-ووك لوكالة فرانس برس رفضنا الطلب في آذار/مارس لان مؤسستنا غير مصرح لها بالعمل مع كوريين شماليين في هذه المنطقة ، موضحا ان السلطات الكورية الشمالية كانت تريد تحصيل اجور عمالها عن طريق المصرف.ولا تدفع حوالي عشر شركات كورية جنوبية تعمل في هذه المنطقة الرواتب الي العمال الكوريين الشماليين العاملين لديها بل الي الحكومة الكورية الشمالية.وقالت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية ان حوالي 8300 كوري شمالي يعملون في 13 شركة كورية جنوبية، تحول اجورهم البالغة 600 الف دولار شهريا الي سلطات بيونغ يانغ.وتندرج هذه الاجراءات في اطار قرار الامم المتحدة الذي تبناه مجلس الامن الدولي بالاجماع لادانة تجارب اطلاق الصواريخ التي اجرتها بيونغ يانغ في الخامس من تموز/يوليو الماضي.