شرطة الصومال تسعي للكشف عن العقل المدبر وراء الهجوم الانتحاري ببيداوة ومسؤول حكومي يتهم القاعدة

حجم الخط
0

بيدوة (الصومال) ـ اف ب ـ رويترز: كثفت الشرطة الصومالية تحقيقاتها امس الثلاثاء للكشف عن المسؤولين عن أول تفجير انتحاري معروف بالبلاد والذي استهدف الرئيس المؤقت عبد الله يوسف.

وأنحي يوسف باللوم علي تنظيم القاعدة في الهجوم الذي وقع خارج مبني البرلمان في بلدة بيدوة الاقليمية وقتل خلاله خمسة أشخاص بينهم أخوه. كما قتل ستة مهاجمين أيضا في معركة بالاسلحة النارية مع الحرس الخاص بيوسف عقب الانفجار. وقال مسؤولون انه رغم 51 عاما من القتال القبلي الا أن الهجوم الذي وقع أمس أثار مخاوف من أن الصومال يواجه نوعا جديدا من العنف من خلال هذا التفجير الانتحاري غير المسبوق. وقال شهود ان الحكومة شددت الاجراءات الامنية في بيدوة حيث تسيطر ميليشيات موالية للحكومة علي الطرق الرئيسية وتكثف دورياتها بالشوارع وحول المطار. وقال وزير خارجية الصومال اسماعيل هره بوبا لرويترز في نيروبي الاجراءات الامنية مشددة للغاية. واضاف نحن في مرحلة التحقيقات ونحصل علي معلومات كثيرة.

وقال يوسف لخدمة هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي باللغة الصومالية ان المهاجمين هاجموا موكبه بسيارة ملغومة غير أنه نجا من السيارة التي اشتعلت بها النيران. وقال ابراهيم شينو نائب محافظ منطقة باي الصومالية حيث تقع بيدوة انه في الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات جارية، الا أن الهجوم يشير الي أشخاص علي صلة بالاسلاميين الذين يسيطرون علي العاصمــة مقديشو. وقال خلال مؤتمر صحافي هذا العمل الشرير نظم بأيدي أشخاص علي صلة بالمحاكم الاسلامية في مقديشو. لم نشهد من قبل مثل هذا الهجوم المنسق في بيدوة.

وتجنبت الحكومة توجيه اللوم مباشرة الي الاسلاميين الذين انتزعوا في حزيران/يونيو السيطرة علي مقديشو من زعماء ميليشيات مدعومين من الولايات المتحدة والذين سيطروا عليها علي مدي الخمسة عشر عاما الماضية. وأجري الجانبان جولتين من محادثات السلام في العاصمة السودانية الخرطوم وتعهدا بالعمل معا وتشكيل قوة عسكرية مشتركة. وألقي الاسلاميون بالمسؤولية عن الهجوم علي التدخل الاجنبي وحددوا اثيوبيا التي يقول شهود وخبراء اقليميون انها نشرت قوات بالصومال لحماية الحكومة المعترف بها دوليا. ولم يصدر تعليق فوري من اثيوبيا التي نفت مرارا التدخل في الصومال. وانزلق الصومال الي الفوضي في عام 1991 عندما أطاح زعماء الفصائل بالحاكم العسكري محمد سياد بري. وعرقل الاقتتال الداخلي الي جانب الاسلاميين الذين ظهروا مؤخرا عمل الحكومة المؤقتة. غير ان المسؤول الامني في مكتب الرئيس عبدالله يوسف والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، قال ان التفجير يقف وراءه الارهاب الدولي الذي يدعمه تنظيم القاعدة.

وقال المسؤول في مكتب الرئيس الصومالي ان هذا المخطط كان يجري الاعداد له من فترة طويلة لان المهاجمين ما كان في وسعهم التخطيط خلال يوم واحد لعملية ارهابية بهذه الدقة ضد الحكومة الصومالية.

واضاف الهدف كان اغتيال الرئيس عبدالله يوسف احمد ومسؤولين حكوميين آخرين وتقويض العملية الديمقراطية التي تقوم بها الحكومة الانتقالية.

واكد الرئيس عبدالله يوسف في تصريح نقله المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن محمد نور ديناري ان الهجوم كان يستهدفني وكان انتحاريا بسيارة مفخخة. السيارة الاولي انفجرت علي بعد 300 او 500 متر من السيارة التي كنت استقلها.

واضاف الرئيس علي لسان المتحدث باسمه ان السيارة المفخخة اصطدمت بالسيارة الاولي في الموكب واصابت كرة من اللهب سيارتي مما اضطرني الي الانتقال الي سيارة ثانية. وعندها انفجرت قنبلة ثانية.

وقال يوسف انه اول تفجير انتحاري يشهده الصومال.

ونجا الرئيس عبدالله يوسف لكن عددا من المسؤولين الانتقاليين اصيبوا بجروح. وقتل شقيق الرئيس الاصغر، عبد السلام يوسف احمد، في الهجوم، ولم يكن يشغل منصبا حكوميا.

ووقع التفجيران مع خروج موكب الرئيس من البرلمان بعد القائه كلمة.

وانشئت المؤسسات الانتقالية الصومالية في 2004 وهي تعمل في بيداوة ولا تزال عاجزة عن فرض النظام في البلاد التي تعيش في الفوضي منذ بداية الحرب الاهلية في 1991.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية