يعلون يطرح افكارا متطرفة: عارض الانسحاب من غزة ويدعو الان للتفاوض مع الاسد

حجم الخط
0

أفيغدور (يانوش) بن غال ثار ضد الادارة البائسة لحرب لبنان. هذا حدث في عام 1982 والمسؤول عن ذلك حسب وجهة نظره كان وزير الدفاع في ذلك الحين ارييل شارون الذي كان قد ازاح بن غال قبل ذلك عن منصبه كقائد للمنطقة الشمالية ـ هذا المنصب الذي قام بن غال من خلاله بالتآمر مع رئيس هيئة الاركان رفائيل ايتان للقيام بعمليات في لبنان من دون مصادقة المستوي السياسي. شارون اوصي ايضا بعدم تعيين بن غال رئيسا لهيئة الاركان بعد ايتان الامر الذي دفع بن غال لمعاداته علينا طوال 15 عاما بعد ذلك، الي أن قام وزير البني التحتية ارييل شارون بدعوته في عام 1997 لرحلة تجارية مشتركة في روسيا قبيل قيام بن غال بالادلاء بشهادة هامة في قضية شارون – هآرتس. بن غال غير رأيه في ذلك الحين وكان هذا التغيير غريبا جدا في نظر المستشار القضائي لدرجة كادت توصله الي قفص الاتهام والان يقوم بن غال بمهاجمة رئيس هيئة الاركان دان حلوتس. ومن الممكن ان يغير رأيه حول حلوتس ولبنان (2006) ان نشأت في المستقبل ظروف ملائمة. خلال لقاء الجنرالات مع حلوتس الذي كرر فيه بن غال هجماته الاعلامية. لم يكن موشيه (بوغي) يعلون موجودا. رئيس هيئة الاركان السابق (يعلون) كان قد أدلي برأيه قبل ذلك خصوصا في امريكا امام مؤتمر لليمين اليهودي علي شرف جابوتنسكي كما كتب حول ذلك مقالات ومحاضرات مناهضة للقيادة الحالية وللفساد مع بعض الافكار المناهضة للحرب والبعض الاخر المؤيد لها. البعض تساءلوا عما كان يعلون ليفعله لو كان مكان حلوتس. الجواب المتوقع هو ان من الجيد انه لم يقد هذه المعركة لا هو ولا بن غال.

يعلون حرم قبل سنتين من الاشراف علي عملية فك الارتباط عن غزة. هو شجب هذه العملية ودوافعها والان يطالب باستعادة السيطرة علي محور فيلادلفيا. وبما أن شخصا مثله لا يمكن ان يكذب ويقود جيشه نحو عملية كارثية. من الممكن القول أنه يسعي لاستعادة كرامته الجريحة التي مست بسبب استقالته المفاجئة التي احبطت عزمه علي الاستقالة بصورة صاخبة كما يملي عليه ضميره المعذب.

موقفه مضطرب في قضية لبنان ايضا. هو يعارض نشر قوة دولية في جنوب لبنان ويدعو الي تقييدها وحصرها في مساعدة الجيش اللبناني في مواقع اخري، كما أنه يتحدث عن انجازات الحرب: حزب الله خسر (500 ـ 600) قتيل من خيرة مقاتليه من بين الالف الاساسيين الذين يعتمد عليهم. بالاضافة الي ذلك يقول يعلون ان حزب الله قد فقد كل صواريخه بعيدة المدي تقريبا. الشمال الاسرائيلي صمد وبرهن عن قدرة المجتمع الاسرائيلي علي الصمود وما تضرر قد اعيد بناؤه. يعلون لا يصرح فقط عن تسليمه وقبوله بتفوق سلاح الجو من حيث الاهمية علي سلاح البر لا بل ينصب نفسه مبشرا للانقلاب القادم. خلال السنوات الثلاث الاخيرة قدت بنفسي عملية تقليص تعداد القوات النظامية والاحتياطية الامر الذي اصبح ممكنا نتيجة لتغير التهديدات والتطورات التكنولوجية. هو نفسه قام بتعزيز قوة سلاح الجو ومع ذلك كان يخطط لاستخدام قوات المشاة والمظليين ضد حزب الله وليس الدبابات.

في بداية العملية في لبنان قال يعلون انها فرصة سانحة للتراجع عن استراتيجية التراجع عن السياسة الهجومية ضد الاسلام المتطرف. أما بالنسبة للطريقة فلا توجد امكانية حسب رأيه لتدمير (12) الف صاروخ القابلة للتحريك من الجو والفكرة الموجودة في اساس العملية البرية كانت قمع عمليات الاطلاق وليس تدمير الصواريخ. الطريق لوضع نهاية للضربات الصاروخية يتم من خلال جباية الثمن من اطلاقها.

يعلون طلب جباية الثمن من ايران وسورية وطالب بان يقوم الغرب بالتصدي لهما علي ان تعتبر عمليات الجيش الاسرائيلي في غزة ولبنان خطوة اولي في هذا الاتجاه. هو سعي بالاساس للتصعيد في مواجهة سورية وشعر بالمرارة لان السياسة الاسرائيلية حاولت خلال الحرب طمأنة الاسد. وكان من الواجب حسب رأيه اثارة فزع بشار الاسد واخافته من خلال التهديد والوعيد وربما حتي تنفيذ التهديدات. لو كان بوغي يعلون رئيسا لهيئة الاركان في الاشهر الاخيرة او لو تم الاصغاء الي افكاره وتبنيها لربما كانت اسرائيل الان في حرب مع سورية وتحت قيادة رئيس الوزراء ووزير الدفاع ذاتهما اللذين خيبا أمل يعلون في ادارتهما للازمة مع حزب الله.

امير اورن(هآرتس) ـ 19/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية