حرب علي الصحافيين.. لن يردها حجاب وخرزة زرقاء!

حجم الخط
0

هل سنكتفي باصدار البيانات وكتابة التقارير والمقالات اثر كل عملية استهداف للصحافيين، وهل باتت البيانات هي اقصي ما يمكن أن تقدمه نقابة الصحافيين والمنظمات الحقوقية والهيئات والاتحادات الدولية حتي كدنا نصدق ان نقيع هذه البيانات بالماء ستكون كالبلسم علي جراح الصحافيين، أو انها قد تجعلنا نتصل ولو لحين من الوقت مع أرواح شهداء الصحافة، أخشي يوما يأتينا فيه نقيبا أو رئيسا لاتحاد صحافيين طاويا هذه البيانات وملفوفة في شرطوطة شابكا عليها شبة وخرزة زرقاء تسمي الحجاب فيعلقها بالناحية اليسري علي صدر كل صحافي ميداني لتمنع عنه حسد العيون اللي ما بتصلي عالنبي وترد رصاص جنود الاحتلال وتحرفه وتجعل من نار وشظايا قذائف وصواريخ جيش الحرب الإسرائيلي وكأنها شكلاطة.. فبالأمس كدنا نفقد اثنين من خيرة زملائنا المصورين الصحافيين فضل شناعة العامل لدي وكالة رويترز العالمية للأنباء وصباح حميدة مصور قناة دبي الفضائية لولا رحمة الله المتجسمة في قدرة فولاذ السيارة المصفحة علي صد قدرة اختراق صاروخ أمريكي الصنع أمر باطلاقه عليها قائد عسكري في جيش الحرب الإسرائيلي مع التأكيد من عندنا بأن السيارة مشبعة بالشارات والكتابات الدالة علي انها سيارة صحافة أجنبية كافية لأن تفقع عيون المتعامي إذا أراد ان يوجه عملياته العسكرية من وراء نظارات سوداء فحمية كسواد قلبه!! أيحق لنا أن نعتبره هجوما مقصودا خاصة وانه تزامن مع اطلاق الصحافيين العالمين في محطة فوكس نيوز وهما: الأمريكي ستيف سانتاني والنيوزيلندي اولاف ويغ اللذين تعرضا لعملية خطف علي ايدي مجموعة مسلحة يظهر اسمها للمرة الأولي علي الساحة الفلسطينية، لأننا نعتقد أن عملية ارعاب الصحافيين الأجانب وابعادهم عن وقائع وميدان مسرح العمليات العسكرية انما تهدف لابعاد عين الصحافي الشاهدة والموثقة باليقين وبالصورة التي لا يمكن للشك أن ينفذ إلي اطارها باعتبارها الوسيلة الأصدق لنقل الأحداث الدموية إلي الجمهور المتلقي الواثق جدا بصدقية وسيلة الاعلام المفضلة لديه، وتحويل الاهتمام بالموضوع الفلسطيني إلي اهتمام بمصير الصحافيين حياتهم والمخاطر التي تتهددهم علي الأرض الفلسطينية!! هذا إلي جانب تصوير الشعب الفلسطيني وكأنه مجموعات ارهابية تختطف وتحتجز وترهن حياة الأفراد بالخطر لتحقيق مطالب معينة!! فسلطات التوجيه الإسرائيلية تعرف وتدرك ردود الفعل التي يمكن أن تتركها الصور الدموية علي سمعة إسرائيل في المجتمعات المتأثرة مباشرة بما تبثه وسائل الاعلام الأمريكية والأوروبية، أما علي صعيد الصورة الدموية المبثوثة في وسائل اعلامنا المحلية والعربية فنعتقد بان الإسرائيليين يعتبرونها وسيلة اخري من وسائل الارهاب المعنوي إلي جانب المادي المتجسم بالعمليات الحربية المدمرة بشريا وماديا.

موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية