جون ابي زيد: ايران تعتمد وسائل غير تقليدية لمواجهة التفوق العسكري الامريكي في المنطقة

حجم الخط
0

واشنطن ـ اف ب: قال ضابط امريكي كبير الثلاثاء ان ايران تملك اقوي جيش في الشرق الاوسط غير انها تعتمد علي وسائل غير تقليدية للتصدي للتفوق العسكري الامريكي الممكن في المنطقة.

ورفض قائد القيادة الامريكية الوسطي الجنرال جون ابي زيد مناقشة الخطط العسكرية الامريكية في حال وقوع مواجهة مع ايران بشأن برنامجها النووي.

وعرض الجنرال الذي يشرف علي القوات الامريكية في المنطقة خلال لقاء مع صحافيين عسكريين استمر ساعة، القدرات العسكرية الايرانية التي يتحتم علي المخططين العسكريين الامريكيين اخذها في الحسبان.

وقال اولا لديهم قدرة بحرية علي اغلاق مضيق هرمز موقتا والتأثير علي الحركة التجارية العالمية اذا قرروا ذلك.

ويمر حوالي اربعين بالمئة من صادرات النفط العالمية عبر مضيق هرمز عند مدخل الخليج.

ويتوقع محللون ان يؤدي اغلاقه الي ارتفاع اسعار النفط الي مستويات قياسية.

وقال ابي زيد ثانيا لديهم قوة صاروخية كبيرة يمكنها الحاق ضرر كبير باصدقائنا وشركائنا في المنطقة.

وتابع لديهم ثالثا سلاح ارهابي قوي يتحرك نيابة عنهم ويمكنه في حال نشوب مواجهات التسبب بمشكلات ليس في الشرق الاوسط فحسب بل في العالم.

وتابع رابعا لديهم قوات برية كبيرة قادرة بالتأكيد علي خوض قتال غير متوازن ولو ان قدرتها الهجومية لا تبعث علي القلق. وكشف ابي زيد ان الجيش الايراني يتدرب علي شن هجمات خاطفة علي خطوط امداد في اراض معادية.

وادلي الجنرال الامريكي بتصريحاته بينما تتحدث تكهنات في وسائل الاعلام الامريكية عن تحضيرات امريكية لشن حرب علي ايران.

ونقلت مجلة تايم هذا الاسبوع ان قائد عمليات البحرية الامريكية الاميرال مايكل مولن امر بمراجعة خطط البحرية في حال اغلاق مضيق هرمز.

كما ذكرت اوامر صدرت لكاسحات الغام وغواصة وزورق تابعة للبحرية بالاستعداد للانتشار في الخليج، ما قد يشكل مؤشرا لاستعدادات جارية.

وقال متحدث باسم البنتاغون ان القوات الامريكية تعمل علي وضع خطط لمواجهة كل الاوضاع الممكنة غير ان الولايات المتحدة تبقي ملتزمة بالعملية الدبلوماسية.

وقال ضابط في قوات الدفاع هذا لا يعني اننا لن نقوم بتحرك يتناسب مع قدراتنا، مضيفا هذه هي طريقة عمل الجيش. علينا ان نتحقق من ان قدراتنا موازية لمتطلباتنا.

لكن العجز عن تحقيق تقدم علي الجبهة الدبلوماسية اثار جدلا حول طريقة التعامل مع ما ينسب لايران من طموحات نووية.

وقال ابي زيد ان الايرانيين يسعون برأيي لاحراز تقدم في برنامجهم النووي لاهداف عسكرية، هكذا اقرأ المعلومات الواردة بهذا الصدد.

وتابع ان هذا لن يتحقق بنظري قبل بضع سنوات لكنني اعتبر ايضا انه في حال تحولت ايران الي قوة نووية فان دورها سيزعزع الاستقرار في المنطقة الي حد يجعلها اكثر خطورة للجميع بمن فيهم الايرانيون.

وامتنع عن التعليق علي الاستعدادات العسكرية الامريكية مكتفيا بالكشف عن ان الجيش يبقي احتياطيا من القوات البرية في الخليج والكويت لمواجهة مشكلات طارئة قد تنتج علي سبيل المثال عن العراق او ايران.

و يشكل الانتشار الامريكي في المنطقة حيث تحشد واشنطن 741 الف عنصر من الجيش ومشاة البحرية في العراق، ضغطا علي القوات الامريكية. الا ان ابي زيد حذر الاثنين في مقابلة اجرتها معه شبكة سي ان ان الامريكية من ان سوء تقدير القوة الامريكية الجوية والبحرية في المنطقة سيشكل خطأ فادحا.

وقال ابي زيد الثلاثاء ان ايران هي في الوقت الحاضر القوة العسكرية الكبري في المنطقة بعد الولايات المتحدة، مشيرا الي ان اسرائيل التي تعتبر اكبر قوة عسكرية في الشرق الاوسط لا تدخل في تصنيفه لانها خارج منطقة عملياته.

لكنه اضاف ان التفاوت بين قوتنا العسكرية وقوتهم (الايرانيين) العسكرية كبير جدا.

لكنه شدد علي وجوب عدم التقليل من شأن قوة ايران.

وقال ان قواتها التقليدية تعتمد خطا دفاعيا بينما تعتمد قوتها الاستخباراتية خطا هجوميا. وبالتالي فان ايران تقوم بصورة تقليدية بحملة غير متوازنة في المنطقة وهي تستمر في ذلك.

واوضح ان ايران عززت اطرافا تابعة لها مثل حزب الله وامدتها باسلحة جديدة متطورة ذكر منها اسلحة مضادة للدبابات وصواريخ مضادة للسفن وصواريخ بعيدة المدي استخدمت ضد اسرائيل في النزاع الذي قام بينها وبين الميليشيا الشيعية اللبنانية اخيرا.

واشار ابي زيد الي قنابل جديدة تطلق بواسطة صواريخ ويمكنها اختراق دروع يعتقد ان مصدرها ايران، استخدمت في العراق بعد ان استخدمت للمرة الاولي في لبنان، ما يمكن ان يشكل علي حد قوله مؤشرا الي تطورات في المستقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية