البرلمان الالماني يوافق علي مهمة حفظ السلام في الشرق الاوسط

حجم الخط
0

برلين ـ من نواه باركين:

وافق مجلس النواب الالماني امس الاربعاء علي خطة حكومية لارسال ما يقرب من 2400 جندي الي لبنان وبهذا يزيل العقبة الاخيرة أمام مهمة وصفتها المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بأنها تاريخية.

وبلغ اجمالي أعضاء مجلس النواب الذين وافقوا علي ارسال القوات الالمانية 442 عضوا بينما عارض الخطة 152 وامتنع خمسة أعضاء عن التصويت.

ويتمتع الائتلاف الحاكم بأغلبية واسعة في مجلس النواب ولم يكن متوقعا أن يواجه أي صعوبات في الحصول علي موافقة علي الخطة.

ومن المقرر أن تنضم القوات الالمانية الي قوة الامم المتحدة التي يجري نشرها في الجنوب اللبناني لتنفيذ هدنة توقفت بموجبها حرب اسرائيل ضد حزب الله اللبناني الشهر الماضي بعد أن استمرت لمدة 34 يوما.

ويدعو قرار مجلس الامن الذي فرض الهدنة الي نشر قوات تابعة للامم المتحدة قوامها اجمالي 15 ألف جندي لتنضم الي عدد مماثل من قوات الجيش اللبناني في جنوب لبنان.

ونظرا لماضي ألمانيا النازي وتاريخ المحارق فقد اكتسب قرار ارسال قوات ألمانية الي الشرق الاوسط حساسية خاصة. وتجنبا لاي اشتباكات قد تحدث مع الجنود الاسرائيليين رفضت الحكومة الالمانية ارسال قوات برية وانما سيقوم الجزء الاكبر من قواتها بدوريات علي ساحل لبنان لمنع وصول السلاح لمقاتلي حزب الله.

ووصفت ميركل أمام مجلس النواب مهمة القوات بأنها تكتسب أبعادا تاريخية وقالت ان ارسال القوات يأتي من منطلق التزام ألمانيا بالمساهمة في قوة الامم المتحدة والمساعدة في دفع عملية السلام في المنطقة.

وعلي الرغم من أن موافقة مجلس النواب لم تكن محل شك فان الرأي العام تساوره شكوك متزايدة بشأن مغامرات ألمانيا الخارجية وتطرح بصورة أكبر أسئلة بشأن الي متي تستطيع ألمانيا أن تستمر في لعب دور بارز في مهام حفظ السلام بينما يتقلص الانفاق الدفاعي.

وتشير استطلاعات الرأي الي أن أغلبية واسعة من الالمان تعارض ارسال قوات لحفظ السلام في الشرق الاوسط وأجج العنف المتصاعد في أفغانستان حيث تسهم ألمانيا بثلاثة الاف جندي تلك الشكوك في بلد يتمتع بشريحة واسعة من محبي السلام.

وتحدث زعيم الحزب الديمقراطي الحر جيدو فسترفله بعد ميركل وألقي بالضوء علي المخاطر التي تكتنف نشر القوات التي قال انها ربما تضع القوات الالمانية في صراع مباشر مع الجنود الاسرائيليين. وأضاف يجب ألا ننخدع بالاوهام لمجرد أن تلك مهمة بحرية وليست مهمة برية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية