نبذة عن رئيس وزراء راح ضحية صراحته
نبذة عن رئيس وزراء راح ضحية صراحتهبودابست ـ اف ب: رئيس الوزراء المجري فيرينتس جيورتشاني الذي يواجه تظاهرات غاضبة تطالب باستقالته، رجل اعمال سابق يبلغ من العمر 44 عاما، نجح بشخصيته القوية وحضوره في تأمين فوز الاشتراكيين في الانتخابات التشريعية التي جرت في نيسان/ابريل الماضي، لكنه وقع ضحية صراحته.ففي 23 نيسان/ابريل، كان هذا الرجل المعروف بابتسامته العريضة يحتفل بفوزه الشخصي والفريد في الانتخابات في بلد لم تحتفظ فيه اي حكومة بالسلطة بعد انتهاء ولايتها منذ سقوط النظام الشيوعي في 1989 ولا تمكنت من العودة اليها كما حصل للاشتراكيين وبغالبية اكبر. فقد نجح جيورتشاني في اخراج الحزب الاشتراكي (الشيوعي سابقا) من جموده وقام بتحديثه ليحقق مع حليفه الحزب الليبرالي الصغير فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية التي جرت في دورتين، علي اليمين بقيادة رئيس الوزراء السابق فيكتور اوربان.وقد اعترف جيورتشاني المعروف بصراحته، الاثنين بانه ادلي بتصريحات في جلسة مغلقة، اثارت غضب اليمين في المجر. ورفض الثلاثاء الاستقالة متهما المتظاهرين بانهم من مثيري الشغب واكد عزمه علي اصلاح التوازنات المالية بخطة تقشف مؤلمة يفترض ان تسهل اعتماد اليورو. وصرح جيورتشاني في كلمة امام نواب الحزب الاشتراكي في خطاب في ايار/مايو الماضي بثت الاذاعة المجرية تسجيله مساء الاحد بان حكومته لم تقم سوي بارتكاب حماقات و كذبت لعام ونصف العام. وقال تكتمنا في نهاية الحملة الانتخابية علي ما يحتاج اليه هذا البلد اي اصلاحات قاسية لتحسين المال العام.وكان جيورتشاني صرح عشية فوزه في الانتخابات ان الحزب انتصر لكن البلد كله سيكسب في المستقبل ، داعيا المجر الي مواجهة التحديات المقبلة عبر مواجهة الواقع. ولد جيورتشاني لاسرة فقيرة في بابا (غرب) وشق طريقه بسرعة عندما اصبح زعيما للشباب الشيوعي في الثمانينات.وبعد المرحلة الانتقالية، تخلي عن العمل السياسي ليعمل في قطاع التجارة حيث اصبح ثريا في السنوات الاولي من عمليات الخصخصخة التي اطلقها النظام الجديد واثارت شكوكا كبيرا. وحل هذا الرجل السياسي الذي يتقن استخدام الاعلام، في ايلول/سبتمبر 2004 محل بيتر ميدجيسي التكنوقراطي الذي لا يتمتع بشخصية قوية.وسمحت صورته كرجل يتمتع بالحيوية وواثق من نفسه في تعبئة انصاره الذين كانت معنوياتهم مقوضة بسبب هجمات المعارضة. كما نجح في تحديث الحزب الذي كانت قاعدته الانتخابية في الماضي تتألف خصوصا من المتقاعدين.وجيورتشاني الذي يتقن اللغة الانكليزية ويتابع حفلات الروك، يحرر مدونة علي شبكة الانترنت يقرأها عشرات الآلاف من الاشخاص اسبوعيا ويتحدث فيها عن السياسة والعائلة والفنون. لكن خصومه المحافظين يرون فيه انتهازيا لا قناعات لديه وتثير ثروته الشبهات. وخلال الحملة الانتخابية دعا البلاد الي مواجهة المنافسة الاقتصادية الدولية بدون خوف بينما شدد خصمه اوربان علي الحمائية في مواجهة الرأسمالية الوحشية الدولية. وتواجه مشاريع جيورتشاني للخصخصة انتقادات قاسية من اليمين الذي يدعو الي دولة قوية ويتم اليسار ببيع التراث الوطني. وجيورتشاني تزوج ثلاث مرات واب لاربعة اطفال.