بوش كان يدعو للحرية في الامم المتحدة والدبابات كانت تطيح بحكومة ديمقراطية في تايلاند

حجم الخط
0

بوش كان يدعو للحرية في الامم المتحدة والدبابات كانت تطيح بحكومة ديمقراطية في تايلاند

خارج الشرق الاوسط امريكا تواصل دعمها للانظمة الشموليةبوش كان يدعو للحرية في الامم المتحدة والدبابات كانت تطيح بحكومة ديمقراطية في تايلاندلندن ـ القدس العربي :في الامم المتحدة تحدث الرئيس الامريكي يوم الثلاثاء عن مسيرة الحرية من بيروت الي بغداد . وقال في خطابه امام الجمعية العامة ان الناس في كل انحاء العالم يقومون بخيارات من اجل الحرية.وكان بوش يتحدث والدبابات تحاصر مقر رئيس الوزراء التايلندي المعزول تاكسين شينتاوارا والذي كان في لحظة الانقلاب في الجمعية العامة. ولم يذكر بوش اي شيء عن هذا الحادث الكبير خاصة انه يطال دولة تعتبر من اكثر حلفاء امريكا في منطقة جنوب شرق آسيا ولعب رئيس وزرائها دورا في قمع الاقلية المسلمة في الجنوب التايلاندي. كما ذكرت تقارير ان بلاده استقبلت عددا من معتقلي القاعدة في السجون السرية التابعة للمخابرات المركزية الامريكية سي اي ايه . ويري مراقبون ان الاطاحة بنظام ديمقراطي في تايلاند، ايا كان موقف الحكومة الامريكية من رئيس الوزراء الذي كان يتعرض لانتقادات واسعة في بلاده وخارجها، بسبب الفساد والسياسات الديكتاتورية الا ان هذا يظهر تناقضا في اجندة الحرية للرئيس الامريكي، حيث ركز الرئيس الامريكي كثيرا علي الشرق الاوسط، افغانستان والعراق اللذين يعتبران علي رأس اولوياته فيما لا يهتم كثيرا ببقية انحاء العالم كما تقول صحيفة واشنطن بوست . ونقلت الصحيفة هذه عن مسؤول في وقفية كارنيجي قوله ان اجندة الرئيس بوش انتقائية، واضاف ان امريكا تهتم كثيرا بالديمقراطية في افغانستان والعراق اكثر من تايلاند التي سقطت من الخارطة. واشارت الي ان تايلاند هي مثال عن تخلي بوش عن ديمقراطيات اخري، حيث دعمت ادارته الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي سيقابله مرتين الاسبوع القادم. كما سيستقبل رئيس قازخستان نورسلطان نزارباييف، في نهاية الاسبوع القادم والمتهم باضطهاد المعارضة وانتهاكات حقوق الانسان. وتقول الصحيفة ان حديث بوش عن الحرية لم يمنعه من اقامة علاقات مع انظمة اوتوقراطية في اذربيجان واثيوبيا، فيما خففت من حدة الانتقادات للممارسات المعادية للديمقراطية وقواها في روسيا والصين والسعودية ومصر. في الوقت الذي شددت فيه الحكومة الضغط علي نظام بورما. عندما يتحدث بوش عن الديمقراطية فانه يتحدث عن العراق وافغانستان وقصص النحاج السابقة في اوكرانيا وقيرغيستان، ولبنان سقط من اجندة بوش. ففي اوكرانيا، فان الثورة البرتقالية التي اطاحت برئيس الوزراء اعادته مرة ثانية للمنصب، وفي قيرغيستان فان اخ الرئيس الذي وصل للحكم بعد الثورة عام 2005 اتهم بمحاولة تدبير مؤامرة لمنافس له من خلال زرع مخدرات في لعبة ووضعها في حقيبة سفره. وفي الوقت الذي دعا فيه بوش الي انهاء الديكتاتورية في العالم لم يعلق علي الديمقراطية التي سقطت في تايلاند، وبحسب مساعدي بوش فانه لم يشر الي الانقلاب لان الادارة كانت تجمع معلومات عنه ومع ذلك غادر بوش نيويورك دون ان يتحدث لرئيس الوزراء المخلوع فيما ظلت تعليقات الناطق باسم البيت الابيض مقتضبة حوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية