أكراد العراق مستعدون لتقاسم ايرادات النفط مع بقية المناطق مع استمرار السيطرة علي الحقول

حجم الخط
0

لندن ـ من بيغ ماكي وتوم برغين:

قالت الحكومة الكردية المحلية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال العراق انها مستعدة لتقاسم الايرادات من حقولها النفطية مع بقية البلاد لكن مع الاحتفاظ بالكلمة الاخيرة بشأن سبل استغلالها والشركات المشاركة.

وأضاف اشتي هورامي وزير الموارد الطبيعية في حكومة اقليم كردستان الاربعاء ان حكومة الاقليم تهدف الي سن قانونها الخاص للنفط في الاسابيع القليلة المقبلة وابرام عقود نفطية جديدة مع شركات أجنبية خلال تشرين الاول (اكتوبر). وأبلغ هورامي مستثمرين محتملين في لندن لا نعتزم حجب الايرادات عن الحكومة المركزية. وقال لن نأخذ دولارا زائدا عن حصتنا العادلة لكننا نتوقع الحصول علي حصتنا العادلة.

وتمثل المخاوف بشأن سبل تقاسم موارد العراق النفطية وهي ثالث أكبر احتياطيات في العالم مصدر استياء بين السنة العرب الذين يخشون أن تؤدي صفقات مستقلة للاكراد في الشمال والشيعة في الجنوب الي حرمانهم من ثروة العراق النفطية. لكن هورامي قال ان هذا الامر يجب ألا يدعو للقلق لان الاحتياطيات النفطية في المناطق السنية تعادل تقريبا الاحتياطيات في المناطق الكردية تاريخيا. غير ان معظم الاحتياطيات التي يطالب بها الاكراد في مناطق خارج نطاق سيطرة حكومة اقليم كردستان مثل حقول نفط كركوك التي كانت تضخ نحو 800 ألف برميل يوميا قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وسيحدد استفتاء في كانون الاول (ديسمبر) 2007 ان كانت مدينة كركوك والمناطق المحيطة بها ينبغي أن تخضع لحكومة اقليم كردستان. ويتهم العرب في المنطقة الاكراد بطردهم قبل الاستفتاء لكن مسؤولا كرديا نفي ذلك. ويمنح الدستور العراقي المناطق الكردية والسنية والشيعية بعض الاستقلالية في ادارة الموارد الطبيعية مع سيطرة أكبر علي الحقول التي لم تكن منتجة عند التصديق علي الدستور. لكن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني قال ان الصفقات النفطية مع شركات أجنبية التي أبرمتها سلطات محلية مثل الشمال الكردي تتطلب دعم الحكومة المركزية. وقال هورامي ان حكومة اقليم كردستان مستعدة للتعاون مع بغداد بشأن ادارة الحقول القائمة المنتجة بالفعل لكن حكومة الاقليم هي الوحيدة صاحبة السلطة علي الحقول النفطية الجديدة. وقال هورامي السيطرة علي الحقول الجديدة حق مقصور علي المناطق ولن نتراجع عن هذا. سنسيطر عليها 100 في المئة. لكنه ألمح الي أن الايرادات من تلك الحقول ينبغي تقاسمها أيضا. ويسعي هورامي الي توقيع عقود مع شركات نفطية كبيرة بعد الاتفاق علي صفقات مع عدد من شركات التنقيب المستقلة الاصغر. وفازت شركات دي.

ان.

او النرويجية وجينيل انيرجي التركية الي جانب اداكس بتروليوم وهريتدج أويل ووسترن أويل ساندس الكنديتان بعقود تقاسم انتاج مجزية مع السلطات الكردية. وقال هورامي ان من المقرر توقيع من ست الي ثماني مذكرات تفاهم مع شركات مستقلة. وقد تتحول هذه المذكرات الي صفقات قريبا. وأضاف أنه بدأ يتحدث أيضا الي شركات نفط كبري. وقال منذ خمسة أشهر لم تكن شركات النفط الكبري لتصافح أي شخص في كردستان. لكن هوارمي أقر بأنه اذا جاء قانون الاستثمار في النفط والغاز المتوقع أن تصدره الحكومة المركزية بنهاية العام مخالفا لقانون حكومة اقليم كردستان فان عقود المستثمرين قد لا تكون ملزمة دوليا. وقال هورامي الذي تولي منصبه في حزيران (يونيو) الماضي هذه مخاطرة يتعين علي الشركات أخذها في الاعتبار. واضاف ان الاراضي التي تديرها حكومة اقليم كردستان يمكنها ضخ مليون برميل يوميا من النفط في حين قد تضيف الاراضي المتنازع عليها مليون برميل أخري. ومن المرجح أن يتطلب انتاج بهذا الحجم خط أنابيب جديد للتصدير يسع مليون برميل يوميا وخطا اخر للغاز. وسيمتد الخطان علي الارجح الي ميناء جيهان التركي علي البحر المتوسط اذا عرضت تركيا شروطا تجارية مغرية. وقال لا نستبعد نقل كل النفط الي الجنوب.

ويعول العراق كثيرا علي تعزيز انتاج النفط لبث الحياة في اقتصاد متداع أصابته بالشلل عقود من الحروب والعقوبات. ويجاهد البلد لانتاج مليوني برميل يوميا بعد أن كان يضخ قرابة ثلاثة ملايين قبل الحرب. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية