الداعون لتغيير طريقة الحكم لنظام رئاسي يهدفون للتخلص من ازمتهم وازاحة حزب العمل

حجم الخط
0

الداعون لتغيير طريقة الحكم لنظام رئاسي يهدفون للتخلص من ازمتهم وازاحة حزب العمل

الداعون لتغيير طريقة الحكم لنظام رئاسي يهدفون للتخلص من ازمتهم وازاحة حزب العمل في مواجهة كل من يعد بان النظام الرئاسي هو حل سحري يوجد من يحذر من أن الدولة ذات التقاليد الديمقراطية الهشة قد تجد نفسها في وضع يقوم فيه الرئيس بالتآمر علي الطريقة الديمقراطية في ظل عدم القدرة علي ازاحة رد علي التوجهات السياسية الخارجية والداخلية. في حزب العمل يأخذون التصريحات التي يشيعها رئيس الوزراء ايهود اولمرت واعوانه وعلي رأسهم وزير الداخلية روني بار ـ أون حول امكانية توسيع الائتلاف. حسب تصورهم سيؤدي هذا التوسيع الي تنازل عمير بيريتس عن حقيبة الدفاع. وزير بارز في حزب العمل تحدث في هذا الاسبوع بجدية عميقة وبقلق كبير حول امكانية قيام اولمرت باستبدال بيرتس برئيس قائمة اسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان. ومن لم يرغب بليبرمان كوزير للداخلية سيحصل عليه في وزارة الامن الخارجي. الوزير من حزب العمل اقترح علي اولمرت ان يأخذ بالحسبان ان مبارك سيدعو سفيره في تل أبيب لرزم حقائبه والعودة الي مصر غداة مراسيم تنصيب ليبرمان. المصريون لم ينسوا بعد ان ليبرمان قد اقترح تفجير سد أسوان قبل عدة سنين. اعضاء الكنيست الذين يعرفون ليبرمان يهدئون زعيم حزب العمل ويقولون ان ارثور فنكلشتاين قد اقنع زبونه ليقول نييت (اي لا بالروسية) كبيرة لاولمرت. علي حد قولهم، اقترح فنكلشتاين المستشار الاستراتيجي الاسطوري لكبار المحافظين الامريكيين علي ليبرمان ان يتحلي بالصبر. حسب الاستطلاعات الموجودة لديه سينتقل ليبرمان مباشرة من صفوف المعارضة الي مقعد رئاسة الوزراء مع قليل من التأني والصبر. ولذلك ليست لديه مصلحة في انقاذ السفينة الغارقة بينما سيقوم رئيس لجنة التحقيق بإحداث الثقب الاخير عما قريب في قعر هذه السفينة. ليبرمان موجود لسنوات كافية في السياسة لدرجة تمكنه من الادراك ان كسب ثقة الجمهور ما هي الا الخطوة الاولي فقط علي طريق الوصول للحكم. مشاكله الحقيقية سرعان ما ستبدأ غداة الانتصار في الانتخابات. عندها سيخرج للبحث عن منتخبي الجمهور الذين يوجد لديهم استعداد للتوقيع علي برنامجه اليميني المطبق. وحتي يوفر علي نفسه هذا الالم القادم قام بانتزاع النظام الرئاسي كدواء عجيب. ليبرمان وليس اولمرت ولا بنيامين نتنياهو هو الروح الحية من وراء محاولة اعادة طريقة ورقة التصويت المزدوجة برداء جديد. الاستطلاعات التي جرت قبل الحرب أظهرت أن 60 في المئة من مواطني اسرائيل قد ردوا بالايجاب علي هذه الفكرة، لان القادة الاقوياء قد يفيدون الدولة اكثر من كل المداولات والباحثين (بالمقارنة مع 30 في المئة في الديمقراطيات الغربية الاخري). من الممكن الافتراض انه لو اجري ذلك الاستطلاع غداة الحرب لتزاحم عدد اكبر من المواطنين علي فكرة الزعيم القوي.اولمرت هو آخر شخص يمكنه أن يوجه الانتقادات لطريقة الحكم ودحرجة اخفاقات الحرب في لبنان الي بوابة رفاقه في الحكومة. ان كانت هناك مشكلة في اداء هذه المؤسسات خلال الحرب فيجب البحث عنها في الحبل الطويل الذي اعطوه لرئيس الوزراء. خطأهم الاكبر يكمن في انهم وقفوا جانبا عندما قام اولمرت بشد ذلك الحبل حول رقبته. كثيرون صفقوا له ايضا ابان قيامه بجر الجيش الاسرائيلي والتجمعات السكانية الشمالية الي المغامرة المؤلمة الاخيرة. قائد الليكود بنيامين نتنياهو الذي كان ذات مرة رئيسا لليبرمان يحافظ في هذه الاثناء علي مستوي بروز منخفض ربما يخشي من قيام احد ما باخراج الامور التي قالها حول الطريقة الرئاسية في الحكم من بروتوكولات الكنيست قبل سبع سنوات عندما أصبح رئيسا للوزراء وبعد فقدانه بأربع سنوات. خلال المداولات التي جرت في ربيع 2003 في لجنة الدستور والقانون في الكنيست قال نتنياهو ان طريقة الحكم ليست زوجا من الجوارب نخلعه في كل يوم . من موقعه الرفيع في دهاليز السياسة الامريكية تحفظ نتنياهو من فكرة تبني الديمقراطية الاسرائيلية الشابة للهيكلية الامريكية القديمة في الحكم. ليبرمان يجد شركاءه في طريقة الحكم الجديدة عند خصوم نتنياهو داخل الليكود وفي كديما وعلي رأسهم الخارجون من حزب العمل وزير العدل حاييم رامون وداليا ايتسيك رئيسة الكنيست (التي تراجعت عن تصريحها بوجوب تحسين طريقة الحكم الحالية وزجت بفكرة النظام الرئاسي لمبادرة حكومة الطوارئ التي طرحتها). وزير العدل الجديد مئير شطريت ووزير الداخلية بار أون يتسليان بالفكرة القديمة الجديدة بصورة جدية. رفيقتهما في الحكومة تسيبي لفني تملك فكرة خاصة بها حول التغيير المطلوب. هي تريد الطريقة الدانماركية حيث ينتخب الناس حزبا وفي نفس الوقت يختارون قائمة مرشحيهم لليبرمان. هذه الطريقة تعفي الوزراء من ضغوط الاوساط التي ينتمون اليها وتقلص قوة الراغبين بالتعيينات والمناصب السياسية.كما أن رئيس لجنة الدستور الاكاديمي مناحيم بن ساسون لا يسارع الي القفز فوق عربة ليبرمان. ساسون قال ان النقاشات حول تغيير اسلوب الحكم ستجري في اطار نقاش يشمل كل عناصر الدستور المتنوعة التي يزمع تمريرها في الكنيست الحالي. بكلمات اخري هو يقول ان علي ليبرمان ان يأخذ ورقة وينتظر دوره وعندما يحين ذلك سيسأل اعضاء الكنيست بالتأكيد عن توصيات لجنة الخبراء برئاسة البروفيسور منايم مغيدور الذي كان موشيه قصاب قد عينها قبل عدة سنوات لفحص الطريقة وعندها سيتضح لهم ان اعضاء كثيرين في هذه اللجنة يلعنون اليوم الذي دخلوا فيه لهذه القضية بدلا من قيامهم بالترحيب بالفكرة كما أمل من بادروا الي تشكيل هذه اللجنة.عكيفا الدارالمراسل السياسي (هآرتس) ـ 21/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية