قوات الاحتلال أطلقت النار علي سيارات الإسعاف ورفضت قيام الأطقم الطبية بعمليات إجلاء للجرحي
غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:
اعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية أمس ان خمسة مواطنين فلسطينيين استشهدوا وأصيب نحو عشرة آخرين في عمليات عسكرية نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
وأفادت المصادر الأمنية أن ثلاثة من الشهداء قضوا نتيجة استهدافهم بصاروخ أطلقته احدي الطائرات الإسرائيلية في منطقة أبو صفية شرقي مخيم جباليا شمال القطاع أثناء قيامهم في رعي الأغنام في منطقة غير مصنفة بالخطرة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت المصادر ان الشهداء هم زيدان أبو راشد (17 عاماً)، علي صقر دحروج (17 عاماً) وسامي دحروج (19 عاماً)، مشيراً إلي أن شظايا الصاروخين حولت أجسادهم إلي أشلاء وأنه تم التعرف علي هوياتهم بصعوبة بعد أن نقلوا إلي مستشفي كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا المجاورة لمكان الحدث.
وزعمت مصادر إسرائيلية أن طائرة استطلاع استهدفت مجموعة مسلحة كانت تحاول إطلاق صواريخ تجاه المدن والبلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
وكانت المواطنة اعتماد سليمان أبو معمر (45 عاماً) وشقيقها محمد (28 عاما) استشهدا أيضاً وأصيب 7 آخرون اثنان منهم بجراح خطيرة جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال خلال عملية توغل إسرائيلية نفذتها قوات الاحتلال فجر أمس في بلدة النصر شرق مدينة رفح جنوب القطاع. وقالت المصادر الطبية الفلسطينية في جنوب القطاع في اتصال مع “القدس العربي” ان الشهيدة اعتماد قضت جراء إصابتها بعدة أعيرة نارية وشظايا مدفعية، أطلقت من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء عملية التوغل.
وأضافت المصادر أن الشهيد محمد أبو معمر استشهد متأثرا بجراحه التي أصيب بها في قدمه بعد أن تركته قوات الاحتلال ينزف لأكثر من 10 ساعات، ما أدي إلي استشهاده متأثرا بجراحه، مشيرة إلي أن العمليات الجراحية والإسعافات الأولية التي أجريت للشهيد لم تنجح في إنقاذ حياته بسبب خطورة إصابته وفقدانه لكميات كبيرة من الدم، موضحة أن من بين المصابين ثلاثة أطفال وامرأة ورجل مسن.
واستنكرت المصادر الطبية الفلسطينية عدم سماح قوات الاحتلال الإسرائيلي بإجلاء الجرحي والمصابين من المنطقة، موضحة أن قوات الاحتلال أطلقت النار علي سيارات الإسعاف ورفضت قيام الأطقم الطبية الفلسطينية بعمليات إجلاء للجرحي.
وذكر شهود عيان من سكان المنطقة أن منزل عائلة أبو معمر تعرض للقصف أثناء قيام قوات الاحتلال بالتوغل في البلدة. وكانت آليات عسكرية ومدرعات مصفحة ووحدات خاصة من جيش الاحتلال توغلت في البلدة تحت غطاء جوي من الطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع لاعتقال احد النشطاء الفلسطينيين.
وبحسب المصادر الأمنية فإن اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات الاحتلال ومقاومين فلسطينيين تواجدوا في المنطقة قامت بعدها قوات الاحتلال بإغلاق الطريق الواصل ما بين مدينتي رفح وخان يونس.
الي ذلك فقد أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن احدي مجموعاتها العسكرية قامت بتفجير عبوتين ناسفتين في قوة إسرائيلية راجلة أثناء عملية التوغل، مؤكدة وقوع إصابات مباشرة في صفوف القوة. وفي ذات السياق أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن قوة عسكرية إسرائيلية خاصة اختطفت سبعة مواطنين فلسطينيين من بينهم قيادي في حركة الجهاد الإسلامي أول أمس في المنطقة الحدودية الشرقية لمدينة رفح الفاصلة بين الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية.
وقالت المصادر ان القيادي في حركة الجهاد صلاح بهلول في الأربعينات من العمر أعتقل خلال العملية وستة آخرون خمسة من عائلة أبو سنيمة، وواحد من عائلة البهداري.
وبحسب المعلومات فإن القيادي في الجهاد صلاح بهلول تم استدراجه من منطقة حي السلام بمدينة رفح بالاتصال به هاتفيا وأخبرته بان له نقوداً وأوراقاً تنتظره مع شخص في المكان الذي يقع علي الحدود الشرقية لمدينة رفح عقب انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة الحدودية بشكل كامل بعد ان نفذت عملية توغل محدود في تلك المنطقة ومن ثم تم اختطافه علي يد قوات خاصة إسرائيلية كانت تحاصر المكان بشكل كامل.
وفي موضوع التصدي للعمليات العسكرية الإسرائيلية أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت ومنطقة المجلس الإقليمي المسماه شعار هنغيف الواقعتين إلي الشرق من حدود القطاع بصاروخين من طراز قدس متوسط المدي.
وقالت السرايا في بيان لها أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس، بوقف إطلاق الصواريخ، لن تثنيها عن الاستمرار في تنفيذ العمليات الجهادية وقصف المدن الإسرائيلية المقامة علي الأراضي المحتلة عام 48 والمحاذية لقطاع غزةكما أعلنت إحدي المجموعات المسلحة التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين محليي الصنع باتجاه بلدة سديروت أيضاُ، مشيرة إلي أن القصف يأتي رداً علي اغتيال الشهيد عمر لافي أبو جراد من كتائب شهداء الأقصي الذي اغتيل أول أمس ورداً علي جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.