اوكسفام: النفقات العسكرية العالمية تجاوزت ما كان مسجلا بالحرب الباردة
اجمالها يفوق 15 ضعف مساعدات التنميةاوكسفام: النفقات العسكرية العالمية تجاوزت ما كان مسجلا بالحرب الباردةالامم المتحدة ـ رويترز ـ اف ب: قالت وكالة اغاثة دولية الجمعة ان النفقات العسكرية العالمية يتوقع ان تبلغ حوالي 1.06 تريليون (الف وستة مليارات) دولار هذا العام متجاوزة الرقم القياسي الذي سجل اثناء الحرب الباردة.وقال برنيتشي روميرو مدير الحملة الدولية لمنظمة اوكسفام انترناشيونال وهي المنظمة التي نشرت الدراسة ان مبيعات الاسلحة لا تبدأ صراعات وانما بالتأكيد تذكي وتطيل الصراعات . واضاف حان الوقت لكي يقضي العالم علي فيضان الاسلحة الذي لا يخضع لسيطرة والذي يتدفق علي مناطق الحروب في العالم . وقالت منظمة اوكسفام ان الرقم القياسي السابق للنفقات العسكرية سجل في عام 1988 قرب نهاية الحرب الباردة عندما انفقت الحكومات ما يقدر بنحو 1.03 تريليون دولار. وهذا الرقم يفوق بـ15 ضعفا حجم المساعدات الدولية.واضافت انه بعد تراجعها عقب انتهاء الحرب الباردة فان النفقات العسكرية قفزت بانتظام منذ عام 1999.وقالت اوكسفام ان الارتفاع في الموازنات العسكرية ادي الي ازدهار صناعات الاسلحة فازدادت مبيعات الشركات المئة الرئيسية في هذا المجال بنسبة 60% خلال اربع سنوات من 157 مليار دولارعام 2000 الي 268 مليار دولار عــام 2004.واوضحت المنظمة ان الولايات المتحدة ودول الشرق الاوسط هي المسؤولة بشكل رئيسي عن هذه الزيادة في النفقات العسكرية، غير ان بعض الدول الاكثر فقرا ساهمت فيها ايضا.وذكرت اوكسفام ان جمهورية الكونغو الديموقراطية ورواندا والسودان وبوتسوانا واوغندا ضاعفت موازناتها العسكرية بين 1985 و2000، فيما انفقت كل من بنغلادش والنيبال وباكستان علي جيشها اكثر مما انفقته علي الخدمات الصحية في 2002 و2003. وقالت روميرو ان المبالغ التي تنفق علي الاسلحة تزداد كل يوم وكل سنة تتسبب النزاعات بمزيد من المجاعات والمعاناة . وتابعت ان مبيعات الاسلحة ليست اصل النزاعات لكنها بالتاكيد تغذيها وتطيل امدها .ورأت ان الوقت حان ليعمل العالم علي الحد من تدفق الاسلحة بشكل خارج عن السيطرة الي مناطق الحروب. يجب الاتفاق لمباشرة العمل علي معاهدة لضبط تجارة الاسلحة في تشرين الاول (اكتوبر) .ويسجل بموازاة تزايد حجم تجارة الاسلحة بشكل مطرد، تزايد متواصل في عدد الازمات الانسانية الناتجة عن نزاعات. وفي العام 2005 اضحت الحروب السبب الاول لموجات المجاعة بحسب منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (فاو).وافادت برنيتشي روميرو ان 15 مليار دولار تهدر كل سنة في افريقيا علي الحروب، وهو اهدار ظالم للموارد بالمقارنة مع احتياجات القارة اليائسة الي المساعدات الانمائية . وتابعت ان الاموال التي كان يتحتم انفاقها في التنمية تحول الي معالجة التبعات الانسانية للحروب .واكدت علينا وقف تدفق الاسلحة الي المناطق التي تشهد حروبا في الدول الفقيرة .ونشرت اوكسفام الدراسة فيما حاولت سبع دول حشد تأييد في الجمعية العامة للامم المتحدة المؤلفة من 192 عضوا من اجل ابرام معاهدة تحظر مبيعات الاسلحة للذين يزمعون ارتكاب مذابح جماعية وانتهاك حقوق الانســـان أو ينتهكون الحظر الذي تفرضه الامم المتحدة علي صادرات الاسلحة. وقالت اوكسفام انه يتوقع ان تصوت الجمعية العامة في الشهر المقبل علي ما اذا كانت ستبدأ في اعداد المعاهدة الخاصة بالاتجار في السلاح.وقال كيم هاولز وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية والكومنولث في اجتماع الامم المتحدة يوم الاربعاء الماضي انه يأمل في ان تتبني الجمعية العامة الاتفاق بعد اكتماله في عام 2008.وهذه المعاهدة ستكون ملزمة بموجب القانون الدولي وستضع معايير واضحة تحدد متي لا يمكن اتمام صفقة أسلحة. وقال هاولز في الاجتماع ان الاتفاق سيشمل ايضا الجانب الخاص بالمراقبة والتنفيذ. وطمأن هاولز الحكومات الي ان المعاهدة لن تسعي الي منع الدول من شراء اسلحة لاحتياجاتها الدفاعية. ومن المتوقع ان يؤيد المعاهدة في اجتماع يوم الاربعاء مسؤولون من الارجنتين واستراليا وكوستاريكا وفنلندا واليابان وكينيا. واستندت منظمة اوكسفام الي احصائيات عن نفقات الاسلحة يتم جمعها سنويا بمعرفة معهد ستوكهولم الدولي لابحاث السلام والتي تجمع تقارير سنوية عن نفقات الدفاع استنادا الي الاسعار الثابتة في عام 2003 واسعار العملات. 4