علي رئيس هيئة الاركان ووزير الدفاع ورئيس الحكومة تقديم استقالاتهم قريبا

حجم الخط
0

علي رئيس هيئة الاركان ووزير الدفاع ورئيس الحكومة تقديم استقالاتهم قريبا

قائد قاعدة لسلاح الجو قدم استقالته بعد ان خرج بريئا من فضيحةعلي رئيس هيئة الاركان ووزير الدفاع ورئيس الحكومة تقديم استقالاتهم قريبا لقد سبق ان قال الحاخامون ليس لديك انسان لا توجد له ساعة (سفر الآباء). وهناك من يمكن القول، بنوع من التمييز، من لهم سنة ، سنة كاملة، غير ناقصة يكونون هم أبطالها. لقد قمت بالبحث من جانبي عن رجل وشخصية هذه السنة المنتهية (السنة العبرية)، وبعد جهد كبير توصلت وعرفت من هي شخصية هذه السنة، وصدقوا، أو لا تصدقوا، وقبل أن يتم الكشف هنا عن اسمها وهويتها، سوف تُسمع بهذا الصدد الكثير من تبريرات وايضاحات القضاة .علي غرار التقاليد الصينية القديمة، سوف تحظي هذه السنة العبرية المنتهية بتسمية خاصة بها هي سنة الفأر . هذا سيكون اسمها، وبهذا سوف تُذكر فيما بعد: ذلك لانها كانت وحتي ايامها الأخيرة قد وقفت علي أهبة الفرار والهرب. الهرب من الصندوق. فالسفينة، واسمها، مسؤولية التفكير بالحذر من أن تُصطاد، لذلك فان ربابنة السفينة وملاحيها، بدلا من مواجهة الأخطار، يفكرون فقط في كيفية الهروب والقفز من هذه السفينة المعرضة للخطر مثلهم بذلك مثل الفئران. يفرون واحدا بعد الآخر، لكنهم هنا يفرون من وجه المسؤولية وضرورة تحملها، التي ستبقي تلاحقهم وتلاحقهم الي أن تصل اليهم وتمسك بهم. والي أن تُحصل هؤلاء وتمسك بهم فانهم يواصلون النظر الي الأفق البعيد والمفتوح الي ما بعد الأعياد التي يظنون بأنه يمكن نسيان فرارهم من المسؤولية، وكأن هذه الأعياد ستأتي لهم بالعون والمدد. فهم ما زالوا يعتقدون بأنه يمكن لهذه الموجة من الغضب أن تمر دون اصابات، وبذلك فانهم يحاولون إبعاد أنظارهم (وأنظار الآخرين) علي اشياء اخري، وعلي ما يمكن الاعتقاد بأنهم أنجزوا شيئا ما في عشية رأس السنة، والتي سيكونون أول من يلقي فيها الصلاة والتعبد أملا بأن تشفع له هذه الصلاة في الامر الذي يقلقه، وسوف يواصلون القول بـ منك يا رحمن، أنت الذي ستخلصنا من الآلام، وأنت الذي ستغسل بماء البحر كل الأخطاء . فهل حقا يمكن لبحر الزمن والظلام أن يبتلعنا وكل الأخطاء؟.السنة العبرية المنتهية كانت سنة الهروب الكبير. ولجنة فينوغراد خُصصت لكي تحدد وترسم مسار الهروب وطريقه. وربما تستحق هذه السنة التي نودعها، بأن تُدعي سنة الأرنب ، ذلك لأن الأرنب مخلوق جبان بطبيعته. وان الذي يبتعد هاربا أبعد وأسرع هو الأرنب، لا الفأر، وهذا شيء معروف.لا أحد وقف هذا العام برجولة وأعلن بأنه شخصيا يتحمل المسؤولية، ذلك لأن المسؤولية لا يتحملونها، بل فقط يأخذونها: فلا أحد قد انحني لكي يحمل المسؤولية أو أن يأخذ علي عاتقه جزءا منها علي الأقل، اذن، لا يوجد أي واحد حقا يؤمن ويثق بصلاة ودعاء رأس السنة ليخفف عنه، وبذلك لم يتجرأ أحد علي تحمل مسؤولية ما حدث، ففي الدعاء يقول يا رب منك العون ، ويبدو أن الاشخاص ذوي الانحناء الطبيعي، هم وحدهم الذين يدعون الرب، وهم وحدهم الذين يستطيعون رفع مسؤوليتهم اليتيمة من بين الغبار والتراب وطلب العفو عنها.توجد طبقات كثيرة لهذه المسؤولية الثقيلة، فالطبقة الأعلي والأسمي ذات الافتخار هي التي تعود الي اليابانيين دون غيرهم، ولنفس وزير المواصلات أميتاي اور متبوري الذي يقدم استقالته بسبب وقوع حادثة تصادم طائرة في السماء: هو غير مذنب، ولكنه مع ذلك مسؤول. أما الطبقة الثانية، التي هي أقل ارتفاعا، هي التي تتبع وتنحصر بين هؤلاء الذين يسيرون علي خط يفصل ما بين الذنب والمسؤولية، مثل الجنرال أودي أدام (قائد الجبهة الشمالية في هيئة الاركان العامة اثناء الحرب الأخيرة). أما الطبقة الثالثة التي تعتبر أدني وأقل مكانة ومستوي بكثير، فهي الطبقة التي ينتهي اليها اشخاص معينون، والتي ينتمي اليها رئيس الوزراء ايهود اولمرت، حيث أن هؤلاء يعلنون بأنهم يتحملون كل وكامل وجميع المسؤوليات، وليس أقل من ذلك. مجرد الكلمة التي مكانها هو ما بين اللسان وخارج الفم ولا علاقة لها بالداخل: في الواقع يواصلون الحياة والعمل والمسؤوليات وكأن شيئا لم يحدث، ولا يوجد ما يقلقهم أو يزعجهم، واعمالهم، منها المخجل ومنها السيء مستمرة ومتواصلة، وكأن أمرا لم يحدث، وما زالوا يأملون بأن الزمن والنسيان قد يدافع عنهم وقد يخرجون سالمين و يحمون جلدهم .الحرب اللبنانية الأخيرة غطته تماما، غطت شخصية هذا العام. كثير من الناس لم يروه ولم يلاحظوه، حيث غطت عليه سحب الغبار والأتربة والدخان التي ثارت في هذه الحرب. والآن، ها هو امامكم. هو الشخص الذي ولد في كيبوتس نجمة الصباح عام 1959، وهو متزوج ولديه ثلاثة اولاد. خريج في علوم الاقتصاد والبني التحتية وله قدرة وثيقة في ادارة الاعمال. وقد خدم في السنوات الثماني والعشرين الأخيرة من حياته كطيار في سلاح الجو الاسرائيلي ووصل الي جميع المراتب القيادية في سلاح الجو والقيادة العامة، والوظيفة الأخيرة التي شغلها هي قائد قاعدة نفاتيم التابعة لسلاح الجو.في تلك القاعدة جرت عشرات الحالات من العلاقات الجنسية بين المجندات والضباط الصغار المحظورة بما فيها علاقات (جنسية) مع الصغار. وتلك الفضيحة تفجرت وخرجت الي خارج أسوار القاعدة الجوية وملأت البلاد وأسماع الجمهور. وقد تشكلت لجنة تحقيق، التي نشرت قبل وقت قصير تقريرها الاول الذي نظف قائد القاعدة وأخرجه بريئا بصورة تامة. وحينذاك، وبعد أن قالت اللجنة بأنه بريء، قرر الاستقالة والخروج من الجيش، وكتب رسالة وجهها الي قائده، قائد سلاح الجو: الآن، وبعد أن نشر التقرير من قبل لجنة التحقيق، الآن فقط، وبعد أن ظهرت البراءة الأكيدة لما نُسب لي، فانني أطلب منك انهاء عملي .وقبل اسبوعين، أعلن عن تركه الجيش الاسرائيلي، وهو الآن في اجازة تسبق اجراءات الاستغناء عن الخدمة.في الدولة التي تخطو فيها المسؤولية والثقة قريبا من بعضهما البعض، فانه يعتبر النموذج علي ذلك. وهنا يجوز القول ان من لا يأخذ المسؤولية، فهو لن يأخذ المثال ولن ينظر حتي الي النموذج الذي يكون قد سبقه. ففي المكان الذي لم يكن فيه اشخاص، كان هو الرجل، وهو بالنسبة لي رجل وشخصية السنة. ومن المهم بالنسبة لي أن أنشر اسمه الذي كان سريا في الماضي، ولم يعد كذلك الآن، ومن المهم جدا أن نذكر وأن نتذكر هذا الاسم أراز رون ، للعميد أراز رون.. تحية .خسارة أنه ليس رئيسا للاركان، أو وزيرا للدفاع، خسارة أنه ليس رئيسا للوزراء!.يوسي سريدعضو كنيست ورئيس ميرتس سابقا(هآرتس) 22/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية