الخرطوم ـ “القدس العربي”:
ـ من كمال بخيتاتهمت الحكومة السودانية علي لسان وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية السماني الوسيلة امس الأمم المتحدة ممثلة في بعثتها في السودان بالسعي لتقويض اتفاقية أبوجا للسلام في دارفور. وقال الوسيلة إن الاتفاقية مضروب حولها تآمر كبير، و إذا ترك الأمر وأدي كل طرف دوره حسب نصوصها فستكون مثالا ناجحا لوقف ما يجري في الإقليم. وأتت تصريحات الوزير عقب تحذيرات اطلقها المبعوث الخاص للأمم المتحدة في السودان يان برونك من أن اتفاقية ابوجا قد تفشل داعيا كل الأطراف المتنازعة في الإقليم إلي محادثات سلام جديدة. ومن جانبه اعلن مجذوب الخليفة مساعد الرئيس البشير رفض الحكومة أي مقترحات تقضي بتحويل قيادة بعثة الاتحاد الإفريقي للأمم المتحدة، مشدداً علي ضرورة تمتع قوات الاتحاد الإفريقي بحق الاختصاص الذي منحته لها الحكومة السودانية، موضحاً أنه لا مجال لسيادة القوات الأممية علي قوات الاتحاد الإفريقي. وقال الخليفة إن قرار تمديد عمل قوات الاتحاد الإفريقي بإقليم دارفور الذي أصدره مجلس السلم والأمن الإفريقي في اجتماعه أمس الأول بنيويورك حتي أواخر كانون الاول (ديسمبر) المقبل، جاء في الاتجاه الصحيح لانجاز التكليف والالتزام المنصوص عليهما في اتفاقية سلام أبوجا المتعلقة بجانب الترتيبات الأمنية ومراحلها المختلفة التي تنتهي خلال (18) شهراً بإكمال عمليات الدمج. وأضاف أن القرار (1706) الذي أصدره مجلس الأمن مؤخراً محاولة لتفتيت السودان واستمرار في النهج التاريخي لبريطانيا ومحاولة لتكرار سيناريو احتلالها لدارفور في عام 1916م، وذكر أن الموقف الرافض للقوات الدولية دعمه البرلمان وممثلو كتلتي التجمع والحركة الشعبية وبقية القوات الدولية، معتبراً القرارات اللاحقة المؤيدة للقرارات نابعة عن تقديرات فردية ضيقة نتيجة ظروف خارجية (معروفة جيداً). وطالب الأمم المتحدة بتفعيل دورها في دعم الحوار بين الأطراف المشتركة وتعزيز دور الاتحاد الإفريقي في دعم اتفاقية أبوجا والمساعدة في تعزيزها وإدانة الرافضين. وجدد رفض القوات الدولية حتي لا يتحول السودان لأفغانستان أو عراق، مشيراً للفشل الذي لازم بعثة الأمم المتحدة بعد توليها مهام حفظ السلام في سييراليون، وأكد تحسن الأوضاع علي الأرض في دارفور، موضحاً شروع الحكومة في الإعداد والتحرك دبلوماسياً وسياسياً وتعبوياً وفنياً واقتصادياً. وكشف الخليفة أن المبررات الرئيسية التي استندت عليها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا في القرار (1706) واصرارهما علي احلال القوات الأممية بدلاً عن قوات الاتحاد الإفريقي لرؤيتهما التي ذكرتاها في اجتماعاتهما المشتركة نسبة لـ(ضعف الأفارقة وعجزهم اللوجستي والعقلي وضعف تجربتهم وقلة كفاءتهم) الأمر الذي يعتبر اعادة انتاج للرؤي الاستعلائية والاستعمارية وطالب قادة الدول الإفريقية بالوقوف بصورة حقيقية.
وأكد أهمية العلاقات السودانية ـ التشادية وقال إن اتفاقية ابوجا قد امنت علي تعزيز هذه العلاقة، مؤكداً دور السودان في الحفاظ علي أمن حدوده وسلامة مواطنيه، وقال إن اتفاقية طرابلس يجري انفاذها علي أرض الواقع وأن هناك لجنة عليا ولجنة وزارية ولجنة فنية للقادة الأمنيين، وتوقع أن يتم اجتماع خلال الاسابيع القادمة في تشاد للجنة الفنية العسكرية الأمنية لتعزيز السلام في المنطقة، وقال سيادته إن الترتيبات الأمنية قد قطعت شوطاً كبيراً في واقع الحياة بدارفور. وجدد قوله إن الاتحاد الافريقي لا يستطيع قانوناً أن يقوم بتحويل مهمته للأمم المتحدة باعتباره حقاً منحته له الحكومة السودانية.