اليمن: المعارضة تهدد بتحريك الشارع لرفض تزوير نتائج الانتخابات
اليمن: المعارضة تهدد بتحريك الشارع لرفض تزوير نتائج الانتخاباتصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:جدد تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض في اليمن رفضه أمس لما ذكره بالمحاولات الممنهجة للعبث بأصوات ناخبيه التي قدرها بنحو 40% علي الأقل.وأعلن رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل المعارضة ورئيس الدائرة في حزب الإصلاح محمد قحطان عن صفقة يتحدث عنها المؤتمر الشعبي من أجل نتائج الانتخابات المحلية . وكشف رفض المعارضة لذلك، مبررا أنها أصوات ناخبين وليست بضاعة .ووجه تكتل المعارضة في مؤتمر صحافي عقده أمس انتقادات حادة للجنة العليا للانتخابات التي يسيطر حزب المؤتمر الحاكم علي أغلب مقاعدها، لسوء إدارة عمليات فرز أصوات الناخبين.وذكر أنها تهدف إلي حماية النسبة التي أعلنت اللجنة العليا للانتخابات حصول الرئيس علي عبدالله صالح عليها بعد ساعتين من انتهاء عمليات الاقتراع . وأكد أن اللجنة العليا ليست هي مصدر الشرعية وإنما هي معنية بترتيب وتسيير أعمال اللجان الميدانية التي يملك منها المشترك 42% .وذكر أن المعارضة ليست معترضة علي القلة والكثرة في أرقام اللجنة العليا وإنما علي إجراءات منصوص عليها في القانون تجاوزتها اللجنة ، فقد هدد قحطان بأن المعارضة ستدعو أنصارها للنزول للشارع في اعتصام سلمي من أجل أن يقوم العالم بعدهم لإقناع اللجنة العليا للانتخابات أن المعارضة ليست مجرد 800 ألف صوت كما تصر عليه .وأضاف نحن نعرف أن سلطتنا التي بالكاد تحولت من عشيرة إلي دولة لن تتحمل مثل هذا الإجراء من المعارضة .وطالب لجنة الانتخابات أن تطلق نتائج المعارضة كما هي بدون زيادة ولا نقصان .وأضاف قحطان أن المعارضة لديها 40% علي الأقل من أصوات الناخبين، وأن استخدام المؤتمر لإمكانيات الدولة وعبثه بالورقة الأمنية ومكافحة الإرهاب حرم المشترك مما لا يقل عن 25% من أنصاره.وأوضح أن المعارضة خاضت الانتخابات الرئاسية من أجل تعزيز التجربة الديمقراطية، كسر احتكار منصب رئيس الجمهورية، تعزيز حق الشعب في انتخاب حكامه، واختيار الخيار الأقل سوادا .في ذات الصعيد أكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل المعارضة وهو رئيس الدائرة السياسية للتنظيم الوحدوي الناصري محمد الصبري أن اللجنة العليا أهملت الانتخابات المحلية وانشغلت بالانتخابات الرئاسية، وقال إنه لم يتم فرز سوي 2 إلي 3% من أصوات ناخبي المحليات. وأضاف الصبري أن الذي يدفع بالأمور في اليمن للتوتر هو الذي يسعي لاغتصاب حق السلطة وحق المعارضة معا .من جانبه أعلن رئيس اللجنة الإعلامية لتكتل المعارضة علي الصراري أن الهيئات القيادية للأحزاب التي أعلنت قرار المشاركة في الانتخابات دعيت لعقد اجتماعات كل حزب علي حدة قبل عقد اجتماع عام لتقييم موقفها النهائي من الإجراءات التي أديرت بها الانتخابات.وأعلن الصراري والصبري أن معلوماتهما من الميدان تؤكد أن هناك عشرة آلاف صندوق لم يتم فرزها، و500 صندوق قد تم اغتصاب نتائجها في محافظات مختلفة، وأن هناك اعتقالا لـ28 ناشطا من عناصر أحزاب المشترك.وفي رده علي تصريحات المعارضة دعا حزب المؤتمر الحاكم أحزاب اللقاء المشترك المعارضة لــ القبول بإرادة الشعب الحرة التي عبّر عنها في صناديق الاقتراع في 20 أيلول (سبتمبر) والقبول بنتائج الانتخابات الرئاسية والمحلية التي شهد لها الجميع بأنها جرت في مناخات حرة وشفافة ونزيهة . وقال مصدر مسؤول في الحزب الحاكم إن حديث أحزاب المشترك عن النزول للشارع يعبر عن إفلاس هذه الأحزاب وهروبها من تقبل الهزيمة القاسية التي نالوها من أبناء الشعب اليمني بسبب خطابهم الاستفزازي والمسيء للشعب والوطن . وأكد أن الشعب هو الذي سيواجههم إذا نزلوا إلي الشارع دفاعا عن إرادته الحرة التي عبر عنها في صناديق الاقتراع .وبدت اللجنة العليا للانتخابات شديدة الارتباك والتخبّط حيال إعلان النتائج النهائية للانتخابات وبالذات نتائج الانتخابات الرئاسية، علي الرغم من أنها استعجلت في إعلان نتائج أولية بعد ساعتين فقط من انتهاء عملية اقتراع الناخبين الأربعاء الماضي، والتي أعطت مرشح حزب المؤتمر الحاكم علي عبد الله صالح نحو 80% من إجمالي عدد الأصوات، بينما لم تمنح المعارضة سوي 20%، وهو ما لم تقبله المعارضة، واعتبرته انتقاصا من حجمها ومن عدد المصوّتين لها، علي الرغم من إقرارها بفوز صالح بالانتخابات الرئاسية.ولم تتمكن اللجنة الانتخابية من إعلان النتائج النهائية للانتخابات حتي وقت متأخر من مساء الخميس علي الرغم من انتهاء المدة القانونية المحددة لإعلان ذلك، وهو ما خلق المزيد من المشادات الكلامية والاتهامات المتبادلة بين السلطة والمعارضة حيال التلاعب بأصوات الناخبين، واتهمت المعارضة لجنة الانتخابات بالعمل لصالح حزب السلطة علي حساب المعارضة.