محنة الجيش الامريكي في العراق

حجم الخط
0

محنة الجيش الامريكي في العراق

محنة الجيش الامريكي في العراق تتفق العديد من التقارير الدولية بفشل المشروع الامريكي في توظيف الاحتلال الامريكي للعراق لخدمة المصالح الامريكية بالنظر للخسائر البشرية والمالية والاقتصادية الامريكية والتي وصلت الي حدود لم يعد من الممكن القبول بها شعبيا. وفي هذا السياق افاد تقرير امريكي يحمل اسم مشروع الاولويات الوطنية ان الحرب في العراق تكلف المواطن الامريكي يوميا 1075 دولار، وان كلفتها الاجمالية بلغت 318.5 مليار دولار وان امريكا تخسر كل ساعة في العراق اكثر من عشرة مليون دولار.وهذه الارقام تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان القدرة الامريكية علي الاستمرار في احتلال العراق اصبحت صعبة، واذا اردنا ان نستقرأ مستقبل المشهد العراقي علي ضوء ما تطرقت اليه نلاحظ ان القراءة الامريكية الخاطئة للموازنات الطائفية ومحاولتها المتكررة لتوظيف العنف الطائفي في العراق لاصلاحه عاد بالويلات عليها وافقدها القدرة علي التحكم في مجريات الحرب في العراق، الامر الذي ادي الي سيطرة الميليشيات الطائفية علي المواقع الحساسة في العراق. وقد اعترف اكثر من مسؤول امريكي ان تلك الميليشيات المتأسسة علي القتل والحرب تكاد تسيطر علي المشهد اليومي في العراق في وقت يري الكاتب الامريكي براين هاديج ان الادارة الامريكية وعلي رأسها بوش هي ادارة كاذبة وفارغة، ففي الوقت الذي تتحدث فيه هذه الادارة عن مقتل2777 جنديا امريكيا في العراق فان الاحصاءات الحقيقية تشير الي سقوط اكثر من 12 الف قتيل امريكي واصابة اكثر من 25 الفا آخرين مشيرا الي ان هذه الاعداد مرشحة للزيادة في ظل تصاعد وتطور اساليب المقاومة العراقية. ويكشف هاديج عن الاسلوب الذي تستخدمه الادارة الامريكية للتكتم علي تلك الارقام وذلك عن طريق الاكتفاء بأعلان اعداد القتلي الساقطين في الاشتباكات وهجمات المقاومة العراقية اما اولئك الذين يلقون حتفهم او تتدهور اصاباتهم فلا يتم ذكرهم في البيانات اليومية.من جهتها اكدت صحيفة بو اس ايه توداي الامريكية في خبر لها ان الجيش الامريكي اقدم بداية شهر حزيران (يونيو) الماضي علي قبول المجندين الجدد حتي عام 42 وذلك بعد خمسة اشهر من رفع هذا السن الي 40 عاما بدلا من 35 عاما كما هو مقرر سابقا. ويسعي الجيش الامريكي الي جلب مجندين جدد للجيش عبر المزيد من العلاوات المالية وتقديم علاوات للجنود الذين يقنعون الآخرين بالانضمام للجيش. كما تؤكد الاخبار التي تنشرها يوميا العديد من الصحف الامريكية هروب حوالي ستة آلاف جندي امريكي الي ايرلندا وكندا ودول اوروبية اخري مما يؤكد ان مجمل هذه الازمات التي يعاني منها الجيش الامريكي هي بسبب تصاعد عمليات المقاومة العراقية، وواقع الحال يؤكد ان المقاومة لجيوش الاحتلال تزداد قوة وفعالية كل يوم بينما يزداد وضع جيوش الاحتلال ومن سار معهم صعوبة والقادم من الايام سيكون مليئا بالمفاجآت التي ستقلب كل شيء في العراق رأسا علي عقب.صباح خليل الزبيدي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية