تشكيك برواية وفاة بن لادن.. وترويج اشاعة سعودية حول اصابته بمرض خطير

حجم الخط
0

مسؤول فرنسي: تسريب مذكرة حوله خطأ فادح في التعامل بين اجهزة المخابرات

باريس ـ الرياض ـ واشنطن ـ اسلام ابادا ـ اف ب: لم تؤكد الرياض او واشنطن او اسلام اباد او باريس خبر وفاة اسامة بن لادن كما ورد في مذكرة لاجهزة الاستخبارات الفرنسية، في الوقت الذي نقلت فيه مجلة تايم عن مصدر سعودي قوله ان زعيم تنظيم القاعدة مصاب بمرض خطير.

وافادت مذكرة صدرت عن اجهزة الاستخبارات الفرنسية (المديرية العامة للامن الخارجي) بتاريخ 21 ايلول (سبتمبر) ونشرت صحيفة لاست ريبوبليكان مقتطفات منها السبت ان اجهزة الاستخبارات السعودية مقتنعة بأن اسامة بن لادن توفي.

ويبدو بحسب المذكرة ان بن لادن (49 عاما) المضطر الي الاختباء في الجبال الواقعة عند الحدود بين افغانستان وباكستان اصيب في 23 آب (اغسطس) بحمي التيفوئيد في باكستان ما ادي الي شلل جزئي لاعضائه السفلي.

وذكر النص ان عزلته الجغرافية الناتجة عن فراره المتواصل جعلت اي مساعدة طبية مستحيلة وفي الرابع من ايلول (سبتمبر) 2006 تلقت اجهزة الامن السعودية اول معلومات تشير الي وفاته.

واوضحت المديرية العامة للامن الخارجي في الوثيقة ان الاجهزة السعودية تنتظر المزيد من التفاصيل لا سيما حول مكان دفنه، لتعلن الخبر رسميا.

ولا شك في صحة المذكرة باعتبار ان وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال آليو ـ ماري طلبت اجراء تحقيق لتحديد مصدر تسريب هذا الخبر الذي يمكن ان يشكل جرما يستوجب عقوبات جزائية.

ورغم القناعة التي تحدثت عنها المذكرة، لم يؤكد الســـعوديون هذا الخبر.

واعلنت المملكة العربية السعودية في بيان نشرته سفارتها في الولايات المتحدة مساء السبت انها لا تملك اي دليل يتيح التأكيد بأن اسامة بن لادن قد مات. واضافت السفارة ان اي معلومات اخري هي مجرد تكهنات ولا يمكن تأكيدها من مصدر مستقل.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان لا علم لها بوفاة محتملة لزعيم القاعدة، وكذلك الامر بالنسبة للمتحدث باسم البيت الابيض بلير جونز.

وفي باريس، اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان المعلومات عن وفاة بن لادن غير مؤكدة اطلاقا.

وفي باكستان، اعلن وزير الداخلية افتاب شرباو لوكالة فرانس برس ان اسلام اباد لا تملك اي معلومات تسمح بتأكيد الخبر.

وبدا الرئيس الافغاني حميد كرزاي حذرا في تعامله مع خبر وفاة اسامة بن لادن معتبرا انه اذا ما تأكد فسيكون ذلك خبرا جيدا.

وقال كرزاي ان الامر لا يتعدي حتي الساعة حدود التكهنات. لننتظر ونري اذا كان الامر صحيحا ام لا.

ونقلت مجلة تايم الامريكية عن مصدر مطلع في واشنطن في موقعها علي شبكة الانترنت ان ليس هناك من مسؤول كبير واحد يعتقد ان هذا صحيح، مشيرا الي ان وفاة بن لادن ليست الا افتراضا من محللي الاستخبارات السعودية في غياب اي دليل جدي.

لكن المجلة نقلت ايضا عن مصدر سعودي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الرياض تلقت في الاسابيع الاخيرة معلومات كثيرة تشير الي اصابة زعيم القاعدة بمرض خطير.

ويقول المصدر هذه ليست شائعة. هو مريض جدا وقد اصيب بمرض ينتقل عبر استهلاك الماء (الملوثة) وقد يكون خطيرا جدا. لكن ليست لدينا معلومات ملموسة تسمح لنا بالقول انه توفي.

ومن يصاب بحمي التيفوئيد التي تعالج بالمضادات الحيوية يعاني من حمي متكررة وقوية وحالة اسهال بسبب استهلاكه ماء ملوثة او طعام طهي بمثل هذه الماء. وقد يعاني ايضا من اضرار بالاعصاب.

وفي ايلول (سبتمبر) 2005، سبق لمسؤول عسكري امريكي في افغانستان ان قال ان بن لادن مريض ويسعي لتلقي المعالجة. كما افاد مسؤولون باكستانيون انه يعاني من مشاكل في الكلي وهو مضطر لاجراء غسيل كلي بشكل منتظم.

وعام 2002، اعلن عن وفاته ثلاث مرات، لكنه سرعان ما بدا في شرائط مصورة بثتها محطة الجزيرة الفضائية. واعتبر مسؤول فرنسي السبت ان تسريب المذكرة هو خطأ فادح في التعامل الذي يحكم التعاون الثنائي بين اجهزة المخابرات.

وردا علي سؤال لوكالة فرانس برس، قال هذا المسؤول الكبير في اجهزة المخابرات مفضلا عدم الكشف عن هويته ان الثقة هي القاعدة الاساسية للتعاون بين اجهزة المخابرات في بلدين.

واضاف انه حسب قاعدة ضمنية ولا تزال محترمة فان الجهاز الذي يتلقي معلومة من جهاز اخر في بلد اجنبي يتعهد بعدم كشف هذه المعلومة وبالتالي التأكد من حماية السر.

واشار الي ان خرق هذه القاعدة هو بمثابة تعرض لاجراءات انتقامية تترجم بوقف تبادل المعلومات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية