طلليات عراقية

حجم الخط
0

سامي مهدي

خان مرجانغإلي المنصف الوهايبيفسلاماً، أصدعاً رأيتَ؟

تعالَ إذنْ وتفرّجْ علي ما نري من صدوع.

فما منْ جدارٍ وقلبٍ هنا دونَ صدعٍ، ولا منزلٍ دونَ دمعٍ، ولا شارعٍ لم يخضِّبه ما عتَّقوا من نجيع.

ويا صاحبي انصرفَ السامرونَ، وسُدَّ الطريقُ إلي خانِ مرجانَ، سُدَّ الطريقُ إلي الحلمِ، حتي الطريق إلي اللهِ سُد، فما منْ ذَهاب نؤمّلهأو رجوعْ.

ولكنني سوفَ أبقي هنا، أتدبَّرُ نفسي، وأختلسُ الحلمَ والوهمَ، حتي أنقّبَ في طللِ الخانِعن أثرٍ للجميعْ.

الأثرغإلي شاكر حسن آل سعيدفلا أري أحداً في الجوارْلا أري غيرَ ما تركوا من بقايا متاعٍوما نقشوا فوقَ هذا الجدارْذلكَ الخطَّ، أو ذلكَ الحرفَ، أو ما أراه هنا أو هنالكَ من زخرفٍ تالفٍ أو شعارأثرٌ، بعده أثرٌ، لا مآلَ له، أو لذاكَ، سوي الاندثاروهل يتبقّي لنا منهما بعد حينٍ سوي لوعةٍ وادّكاروحنينٍ إلي أعصرٍ فنيتْوبكاءٍ علي طللٍ دارسٍواحتضار؟

عبث كلُّ تلكَ القيافةِ، ما من حياةٍ هناأو نواةِ حياةٍ، وما من مفاجأةٍ تجعلُ الانتظارثمناً هيّناً، كلُّ شيءٍ هنا ذبلتْ روحُهوغدا أثراً مقحماً في إطار. 17/9/2002كل شيء ينامغإلي نزار عباسفكلُّ نبضٍ ينامْكلُّ شيءٍ ينامُولا ضوءَ يبقي، ولا ظلَّ، لا صوتَ، إلاّ ويطبقُ جفنيهِ في غفوةٍحينَ يفشو الظلامْ.

فَنَمْ أنتَ، نَمْ حيثُ نمتَ، كما شئتَ، نَمْ هادئاً، نَمْ عميقاً، صديقي، فليلُكَ هذا طويلٌ، ولا فجرَ تصحو لهبعدَ أن نمتَ، ليلٌ طويلٌ.. طويلٌ، وها نحنُ نتركُ سمّارَهُليناموا، ونطفئُ آخرَ أضوائنالننامْ.

تشرين الثاني 2003شاعر من العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية