نور الشريف: الفنان الذي يختار طريقه بجرأة عليه أن يدفع الثمن!

حجم الخط
0

نور الشريف: الفنان الذي يختار طريقه بجرأة عليه أن يدفع الثمن!

يحتفظ بـ4 سيناريوهات بدرج مكتبه عن أسري حرب 67، و الخصخصة ولا يجد من ينتجها:نور الشريف: الفنان الذي يختار طريقه بجرأة عليه أن يدفع الثمن!القاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: منذ تخرجه في معهد السينما شغلته 3 قضايا سيطرت علي تفكيره الأولي القضية الفلسطينية والثانية الحرب الأهلية بلبنان والثالثة حرية الرأي والتعبير في مجتمعنا العربي.وعندما تحقق حلم حياته بتقديم فيلم يحمل القضايا الثلاث من خلال فيلم ناجي العلي الرسام الفلسطيني الذي اغتيل برصاص الغدر، أجهضت احلامه في تقديم أعمال فنية لها هدف قومي لدرجة انه ظل يحلم طويلاً بتجسيد شخصية الشيخ حسن نصر الله امين عام حزب الله اللبناني إلا أن ما حدث لفيلم ناجي العلمي لا يزال ماثلا أمامه يقول الفنان الكبير نور الشريف: حلم حياتي الآن ان اقدم شخصية حسن نصر للنور – فهذه الشخصية أذهلتنا جميعا بقدرتها علي إدارة دفة الحرب والسلام في لبنان وأعرف مقدما ان المشروع سوف يواجه بالمقاطعة كما حدث معي في فيلم ناجي العلي الذي تحمست له علي مسؤوليتي الشخصية وتعترض للظلم علي كافة المستويات لدرجة المقاطعة الكاملة وخسرنا أموالا طائلة نتيجة هذا التعنت. تحتفظ بمكتبك بـ4 سيناريوهات عن أسري حرب 67 مع اسرائيل و3 عن الخصخصة في مصر، لماذا لا تري هذه الأعمال النور؟ ولماذا لا تبادر من جانبك بانتاجها؟ لا استطيع ان اتصدي لانتاجها بسبب صعوبات عديدة في العرض والتوزيع من جانب الشركات المهيمنة علي السوق التي لا يهمها هذه الموضوعات، لأنها لا تخدم مصالحها فهي تبحث عن موضوعات تخدم استراتيجيتها وخططها وأهدافها وهي الكسب المادي السريع والربح بأي وسيلة ومثل هذه الموضوعات الجادة لا تفي بالغرض من وجهة نظرهم. بعض الأفلام وصفتك أنت والمخرج الراحل عاطف الطيب بالعمالة بعد فيلم ناجي العلي، كيف كان شعورك؟ الغضب والحزن الشديد والتفكير بالهجرة للخارج، وظل هذا الاحساس يراودني فترة طويلة من الزمن. لماذا يدفع الفنان الذي يختار طريقه بجرأة الثمن؟ هذا يرجع الي غياب حرية الابداع والتفكير وحملة التخويف لأي صاحب رأي وقضية. السينما الأمريكية تتناول موضوعات حساسة وترفع شعار الحرية للجميع، لماذا لا تنتهج السينما العربية هذا الشعار؟ السينما الأمريكية لا ترفع شعار الحرية، ولكن الأفلام التي تنتجها السينما الأمريكية تخدم مصالحها بعيدا عن شعارها الكاذب الحرية للجميع، رأي فيلم يعترض علي السياسات الأمريكية او النظام الاقتصادي هناك لا يعترف به، ولا يقدم له أي خدمات انتاجية أو خلافه وقد اصدر البنتاغون منذ 6 شهور قرارا بعدم تقــــديم أي خدمات لأي فيلم لا يخدم المصالح والمزاعم الأمريكية وهذا دليل ان السينما الأمريكــــــية كاذبـــــة وترفع شعار لا يعـرف شيئا عن الحرية للجميع مادام لا يخدم مصالحها وشؤونها الخاصة. لماذا لا يوجد عندنا ما يعرف بسينما المقاومة؟ لسبب بسيط وهو عدم وجود حرية الابداع وسيطرة شركات انتاج علي مجريات السوق لهذا لا يوجد عندنا مثل هذه السينما. برغم اعلانك عن تقديم فيلم يتناول شخصية حسن نصر الله فقد تحمس فنانون آخرون بتقديمه، هل سينجح الفيلم؟ لا، سوف يلقي مصير فيلم ناجي العلي ولن يخرج للنور للأسباب التي قلتها من قبل وهي غياب حرية الابداع والتفكير ورفض شركات الانتاج المسيطرة علي السوق علي عرضه وتوزيعه وبالتالي سوف يلقي المجهول والتعتيم. ينشغل الرأي العام في مصر بأفلام عن قضايا حقيقية في حين تغلب علي الساحة أفلام خالية من المضمون هدفها الضحك والاضحاك علي الجمهور فلماذا؟ لهذه الأفلام جمهور لا يمكن ان نسقطه من الحسابات وهو جمهور الكوميديا وهناك منهم من يهتم بما هو موجود علي الساحة من كافة الألوان التي تهتم بالقضايا ودعنا نعترف ان أفلام الضحك لا يمكن أن ننحيها جانبا لمصلحة الأفلام التي تتناول قضايا حقيقية فالساحة تستوعب الجميع، وعلي الجمهور ان يختار ما يريده. ماذا اعجبك في حسن نصر الله؟ رمز وطني رائع، قاد لبنان الي النصر. والحملات التي يشنها البعض عليه بهدف التقليل من شأن ما حققه من انتصارات؟ حملات ظالمة، لأن ما حققه الرجل يفوق الخيال بكثير، وأي كلمة ضده لن تقلل من حجم ما أنجزه من انتصارات حقيقية. هل شعرت بالتشاؤم لأن حلم حياتك أن تري نصر الله مجسدا علي الشاشة برغم صعوبة تحقيق ذلك؟ من حقي أن أحلم، وسأظل أحلم، ولا أستبعد مطلقا أن يتحقق الحلم وتظهر شخصية هذا المقاتل العنيد علي الشاشة في أقرب فرصة، فالحلم حق شرعي للجميع. الانظمة العربية تتعـــــامل بقسوة مع الدراما الجادة حيث منعت العديد منها مثل الطريق الي كابول ، و ناجي العلي وغيرت اسم مسلسل نصر الله الي نصر السماء، ما سر هذه القسوة؟ عندما تغيب حرية الابداع يغيب كل شيء، ولا توجد عندنا حرية مطلقة بل ان هناك حجرا علي الفكر والتفكير، وأري ان الهجوم علي ناجي العلي لم يكن مبررا فأنا قدمته باللهجة الفلسطينية ولم أقدم سيرته الذاتية كما تردد ومع ذلك تعاملوا معه بجفاء شديد وصل إلي حد مقاطعة عرضه في دول الخليج مثلا. بماذا خرجت من تجربة ناجي العلي؟ بمبدأ هام وهو أن الفنان الذي يقول رأيه بصراحة عليه أن يدفع الثمــــن، والحملة التي يتعرض لها الفـــــيلم مقصود بها تخويف اصحاب الرأي وذبــــح حرية التعبيــــر واجهـــــاض أي محاولة من شأنها الارتقاء بأعمالنا الفنية، ولا أدري لصالح من يتم هذا!2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية