تل ابيب: الاجهزة الامنية اعلنت حالة التأهب القصوي خشية قيام القاعدة بتنفيذ عمليات كبيرة

حجم الخط
0

التنظيم يجند نشطاء من غير العرب لتنفيذ العمليات من لبنان والاردن ومصر

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

اعلنت الاجهزة الامنية الاسرائيلية عن تخوفها العميق من قيام تنظيم القاعدة بقيادة اسامة بن لادن، بالعمل علي تجنيد اشخاص غرباء، ليسوا من العرب والفلسطينيين، لتنفيذ اعمال ارهابية كبيرة ضد اهداف داخل الدولة العبرية. وقال المحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية في صحيفة هآرتس الاسرائيلية زئيف شيف، المعروف بصلاته الوطيدة مع جميع الاجهزة الامنية الاسرائيلية، بان جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجية) وجهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) وشعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال (امان) اعلنوا عن حالة التأهب القصوي في اعقاب تلقيهم معلومات مؤكدة ان تنظيم القاعدة يخطط لاخراج عملية ارهابية كبيرة داخل العمق الاسرائيلي، يقوم بتنفيذها اشخاص غير معروفين، بهدف مفاجئة اسرائيل. واعترف المحلل الاسرائيلي بناء علي مصادر امنية وصفها بانها موثوقة، بان الاجهزة الامنية الاسرائيلية تجد صعوبة بالغة في الحصول علي معلومات مؤكدة حول التخطيط وحول الاشخاص الذين سيقومون بتنفيذه، الامر الذي يزيدهم قلقا. واوضح المحلل شيف في النبأ الذي اورده والذي تصدر الصفحة الاولي من هآرتس الاسرائيلية ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية بدأت منذ نحو اسبوعين بالعمل المكثف من اجل منع العملية الارهابية، الا انها لم تتمكن من الحصول علي معلومات تمنحها الفرصة لمعالجة القضية قبل تنفيذ العملية الارهابية. ورأي المحلل الاسرائيلي ان الدكتور ايمن الظواهري، نائب اسامة بن لادن والذي تعتبره اسرائيل الرجل القوي في القاعدة المسؤول الاول والمباشر عن هذا التخطيط وان تصريحاته الاخيرة بانه سيستهدف اسرائيل هي تصريحات تأخذها الاجهزة الامنية الاسرائيلية علي محمل الجد، وان فرضية العمل تؤكد ان منفذي العملية الارهابية الكبيرة داخل اسرائيل سيكونون من جنسيات مختلفة ولكنهم لن يكونوا من العرب.

وتابع المحلل الاسرائيلي قائلا ان الدكتور الظواهري يســـــعي اليوم بخطي حثـــــيثة للسيطرة علي تنظيم القاعدة، وذلك في اعقاب الانباء غير المؤكدة بان اسامة بن لادن يعاني من مشاكل صحية. واوضح المحلل شيف ان بين بن لادن والظواهري كانت وما زالت خلافات في الاستراتيجية، فأسامة بن لادن، حسب المصادرالاسرائيلية رأي ان الهدف الرئيسي للقاعدة هو ضرب اهداف تابعة للولايات المتحدة الامريكية وحليفاتها في اوروبا، بينما كان الدكتور الظواهري وهو من اصل مصري ما زال يؤمن بان تنظيم القاعدة يجب ان يوجه ضربات قاصمة للدول العربية المؤيدة لامريكا، ولكن في الاونة الاخيرة قرر ان الهدف القادم سيكون اسرائيل. واضاف المحلل الاسرائيلي ان الدكتور الظواهري هو الذي كان مسؤولا عن التفجيرات في سيناء خلال العامين الماضيين، وانه بايعاز منه قام رجال القاعدة بتجنيد البدو لتنفيذ المهمات مســـــــتغلين اوضاعهم الاقتصادية الصعبة، كما قال مصدر امني اسرائيلي للصحيفة فضل عدم ذكر اسمه. كما اضاف المصدر ان الدكتور الظـــواهري هو المسؤول عن العمليات الارهابية في الاردن، كما ان الدولة العبرية تحمله المسؤولية المباشرة عن محاولة تنظيم القاعدة ضرب طائرة ركاب اسرائيلية كانت مقلعة من كينيا باتجاه اسرائيل وعلي متنها مئات الاسرائيليين، كما انه هو الذي اصدر الامر بضرب فندق باراديس مومباسا في كينيا، والذين كان يتواجد فيه المئات من السياح الاسرائيليين. يشار الي ان العمليتين المذكورتين وقعتا في شهر تشرين الاول (نوفمبر) من العام 2002ولفتت المصادر الامنية الاسرائيلية الي ان تهديد الدكتور الظواهري قبل اسبوعين بضرب اهداف اسرائيلية تهديد جدي، وان الاجهزة الامنية الاسرائيلية تأخذه علي محمل الجد، كما اضاف ان جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) ابلغ المستوي الامني في الدولة العبرية بانه يستطيع السيطرة علي المعابر الحدودية الاسرائيلية، بهدف منع نشطاء اجانب من تنظيم القاعدة من دخول الاراضي الاسرائيلية، ولكنه في الوقت نفسه حذر الحكومة الاسرائيلية انه لن يتمكن من منع المتسللين الاجانب من عبور الحدود مع اسرائيل بصورة غير شرعية، عن طريق مصر او المملكة الاردنية الهاشمية او قطاع غزة. واتهمت المصادر الامنية الاسرائيلية السلطات المصرية بان مراقبتها لحدودها مع اسرائيل غير لائقة ولن تتمكن من منع متسللي تنظيم القاعدة من الدخول الي اسرائيل عبر الحدود المصرية الاسرائيلية.

بالاضافة الي ذلك عبرت المصادر الاسرائيلية عن خشيتها العميقة بان يتمكن تنظيم القاعدة من ارسال المجاهدين الي اسرائيل لتنفيذ عمليات ارهابية كبيرة من لبنان، لافتة الي ان هناك تنظيمين، الاول تنظيم سني والثاني تنظيم شيعي يعمل بالتعاون وبالتنسيق مع حزب الله، يخططان بصورة مكثفة الي اخراج عملية ارهابية كبيرة ضد اسرائيل عن طريق الاراضي اللبنانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية