الصحف تشن هجوما سافرا علي خطابه
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
شنت الصحف العبرية الصادرة امس الاثنين هجوما سافرا علي الامين العام لمنظمة حزب الله اللبنانية، سماحة الشيخ حسن نصر الله، ووصف كتبة الاعمدة الرئيسيون في الصحف الخطاب الذي القاه بانه كان خطابا ديماغوجيا. يشار الي ان الصحف الاسرائيلية احتجبت عن الظهور اول من امس الاحد بسبب عطلة راس السنة العبرية. من ناحية اخري، دأب صناع القرار من المستوي السياسي في تل ابيب علي تسريب انباء للصحف الاسرائيلية مفادها ان الدولة العبرية عاقدة العزم علي اغتيال الشيخ نصر اللله، وانها لن تألو جهدا من اجل تحقيق هذا الهدف، الذي سيؤكد للجميع، وفق مصدر سياسي اسرائيلي، ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية، متمكنة من الوصول الي أي هدف تضعه نصب اعينها. وقال الكاتب بن كاسبيت في صحيفة معاريف الاسرائيلية، الذي تربطه علاقات وطيدة مع ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان مسؤولا رفيع المستوي من المقربين جدا لاولمرت قال انه من المفضل ان يعود الشيخ نصر الله الي المخبأ لان هذا هو مكانه الطبيعي، مشددا علي ان اسرائيل لن تسمح له بالتجوال بحرية في بيروت او في لبنان لكي يجري مباحثات سياسية واخري مع شخصيات لبنانية او عالمية علي الاراضي اللبنانية. واضاف المصدر ذاته ان الشيخ نصر الله سيبقي بفعل التهديدات الاسرائيلية زمنا طويلا في المخبأ لان الاجهزة الامنية الاسرائيلية اعدت خطة كاملة ومتكاملة لتصفيته.
ونقلت الصحيفة عن مصدر امني اسرائيلي وصفته بأنه موثوق للغاية قوله ان الشيخ نصر الله خلال خطابه لم يكن في اوجه وان تحركات اطرافه ووجهه تؤكد بصورة غير قابلة للتأويل، انه منذ اسر الجنديين الاسرائيليين في الثاني عشر من تموز (يوليو) الماضي كان مختبأ في (البونكر)، حيث ترجح الاجهزة الامنية الاسرائيلية، وفق المصدر الاسرائيلي نفسه، انه ادار المعركة من قصر الرئيس اللبناني اميل لحود بأمر من سورية، علي حد زعمه.
وكشفت الصحيفة النقاب عن ان المستوي العسكري في اسرائيل ابلغ المستوي السياسي قبل الخطاب بانه ينوي تصفية نصر الله، علي الرغم من ان العملية ستؤدي الي مقتل مئات المدنيين اللبنانيين الذين شاركوا في احتفال النصر، الا انه في اللحظة الاخيرة، أي قبل ساعة من الخطاب، اضافت الصحيفة قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي بالتشاور مع وزير الامن عمير بيريتس، التنازل عن الخطة، لان مردودها السلبي علي الدولة العبرية سيكون كبيرا جدا بسبب مقتل المدنيين. واعرب المسؤول اياه عن امله في ان يستعيد نصر الله تقثه الشخصية ويعود للتجول بحرية في لبنان لانه عند ذلك بامكان اسرائيل ان تخرج مخطط اغتياله الي حيز التنفيذ، مؤكدا ان هناك اجماعا اسرائيليا علي انه يجب التخلص من الشيخ نصر الله في اسرع وقت ممكن.
مع ذلك قالت الصحيفة الاسرائيلية نقلا عن مصادر سياسية في تل ابيب انه في حالة التقدم في قضية ابرام صفقة تبادل الاسري بين اسرائيل ومنظمة حزب الله، فان الشيخ نصر الله سيطلب من الوسطاء الغربيين في القضية، الحصول علي تعهد اسرائيلي رسمي بعدم المساس به، الامر الذي سيدخل الدولة العبرية، بحسب نفس المصدر، في مشكلة حرجة: من اهم قتل نصر الله ام اعادة الجنديين الاسيرين، الداد ريغف وايهود عولدفاسر.
في سياق ذي صلة كتب المحلل الاسرائيلي لشؤون الشرق الاوسط جاكي حوغي، تحليلا عن الخطاب قال فيه ان الشيخ نصر الله باستطاعته الاعلان كل يوم عن انتصاره علي اسرائيل في الحرب الثانية علي لبنان، ولكن بموازاة ذلك لن يجد حاكما عربيا واحدا يدعمه في انه تمكن خلال اقل من شهر واحد من تدمير لبنان. مع ذلك اعترف الكاتب ان الشيخ نصر الله سجل العديد من الانتصارات علي اسرائيل، اولها انه تمكن من البقاء علي قيد الحياة وانه تمكن من محاربة جيش قوي جدا مثل الجيش الاسرائيلي الذي يتفوق علي مقاتلي حزب الله من ناحية العدد، بالاضافة الي ذلك فان نصر الله، اضاف الكاتب، تمكن من احباط جميع محاولات اسرائيل لاعادة الجنديين الماسورين، كما ان الحرب الثانية علي لبنان كشفت مشاكل عديدة في الجبهة الداخلية وادت الي نشوب حرب الجنرالات، علي حد تعبير الكاتب.