علي الأسرة الدولية أن تكسر دائرة الصراع في المناطق بتطبيق القرار 1701 علي قطاع غزة والضفة الغربية

حجم الخط
0

علي الأسرة الدولية أن تكسر دائرة الصراع في المناطق بتطبيق القرار 1701 علي قطاع غزة والضفة الغربية

ما كان جيدا لبنت جبيل لا يمكن أن يكون سيئا لجبالياعلي الأسرة الدولية أن تكسر دائرة الصراع في المناطق بتطبيق القرار 1701 علي قطاع غزة والضفة الغربية منذ اندلاع الانتفاضة الثانية التي احتفلت في هذا الاسبوع بالعام السادس من المعاناة والفقدان، اكتسب مخيم جباليا في القطاع لنفسه سمعة باعتباره أحد بؤر الاحتكاك العنيفة بين الاسرائيليين والفلسطينيين. الاسرائيليون اعتادوا قراءة الأنباء حول مقتل المزيد من الاطفال في المخيم خلال مطاردة أحد المطلوبين ، والولايات المتحدة من ناحيتها سدت آذانها وأصبحت بليدة المشاعر أمام التقارير المتتالية حول الضائقة المتزايدة في غزة. اوروبا تكتفي بالمساعدات المالية القليلة التي ترسلها للسكان عبر قنوات التفافية علي حماس، والامم المتحدة تكتفي باصدار قرارات عقيمة ضد سياسة القبضة الحديدية التي تستخدمها اسرائيل من جهة وعجز السلطة من الجهة الاخري. أما الرباعية فتشغل نفسها بخريطة الطريق، واوروبا تكتفي بمجموعة من المراقبين علي معبر رفح بين غزة ومصر.سألت وزير الخارجية الاسباني موراتينوس عن سبب تدخل المجتمع الدولي في لبنان بعد اربعة ايام من المعارك في بنت جبيل، بينما لم يفعل ذلك خلال سنوات الانتفاضة الست في المناطق، لماذا لم تقترح اوروبا حتي اليوم ارسال قوة عازلة لابعاد تهديد صواريخ القسام عن سدروت ومساعدة السلطة، بما في ذلك في عهد فتح، من اجل تجسيد صلاحياتها وفرض ارادتها؟ هناك فرق كبير بين لبنان وغزة ، قال السياسي الاوروبي الذي يعرف خبايا الصراع الاسرائيلي العربي. لبنان خلافا للمناطق المحتلة هو دولة سيادية مع حكم مركزي وقانون وجيش منظم . موراتينوس وعد بأن يصبح من الممكن ارسال قوات دولية الي غزة والضفة لمساعدة الطرفين في المستقبل عندما يتوصل الاسرائيليون والفلسطينيون الي اتفاق. موراتينوس ذكر بأن الوثيقة الختامية لمحادثات طابا 2001 قد تطرقت الي هذه النقطة.هذه دائرة مغلقة سحرية من الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني، فطالما أن المفاوضات حول اقامة دولة فلسطينية بقيت عالقة، فلن تتوقف المقاومة العنيفة للاحتلال، وطالما بقيت المقاومة مستمرة سترفض اسرائيل استئناف المفاوضات لاقامة الدولة الفلسطينية. وطالما لم يتوصل الجانبان الي اتفاق سلام فلن تقوم الأسرة الدولية بارسال قوة حفظ سلام الي المنطقة. التجربة المريرة تشير الي أن الجانبين لا ينجحان في وضع حد للعنف أو التوصل الي تسوية من دون مساعدة من طرف ثالث.تحطيم هذه الدائرة السحرية المغلقة هو مفتاح انهاء الصراع. علي الأسرة الدولية أن تقرر بأن مفاوضات اقامة الدولة الفلسطينية ومساعي انهاء العنف ونشر قوة متعددة الجنسيات ستستأنف دفعة واحدة. الصيغة موجودة في قرار مجلس الأمن رقم 1701، المفروض فقط استبدال كلمة لبنان بعبارة المناطق الفلسطينية المحتلة وكلمة حزب الله بـ حماس ، وكلمة الخط الازرق بـ الخط الاخضر ، وهكذا تصبح النتيجة علي النحو التالي: مجلس الأمن يدعو الي نشر قوات فلسطينية وقوات الامم المتحدة في غزة والضفة والوقف الفوري لكل هجمات حماس والاعمال الاسرائيلية العسكرية. المجلس يدعو الجانبين الي تأييد وقف اطلاق نار دائم وحل دائم يرتكز علي احترام الخط الاخضر وتحديد ترتيبات أمنية تحول دون تجدد المجابهة بما في ذلك اقامة منطقة عازلة ونزع سلاح الفصائل المسلحة في المناطق. المجلس يصادق علي قيام القوة الدولية المكونة من 15 ألف عنصر لمتابعة توقف الاعمال الهجومية وتنسيق عملياتها مع الحكومتين ومساعدة الاجهزة الأمنية الفلسطينية. المجلس يعود ويؤكد أهمية احترام الخط الاخضر ويطلب من الأمين العام للامم المتحدة بلورة اقتراح لتحديد الحدود مع اللاعبين الدوليين ذوي العلاقة .القرار 1701 مثل باقي القرارات المتعلقة بالصراع ينتهي بعبارة مجلس الأمن يؤكد الحاجة الهامة الي تحقيق سلام شامل وعادل في الشرق الاوسط بالاستناد الي القرارات ذات العلاقة، 242 و338 . اذا كانت هناك حاجة هامة فعلا، فعلي الأسرة الدولية أن تبدأ اذن بالتعامل الجدي مع هذين القرارين المفتقرين للأسنان. ما كان جيدا في السنة الماضية لبنت جبيل لا يمكن أن يكون سيئا لجباليا في السنة القادمة.عكيفا الدارمراسل سياسي في الصحيفة(هآرتس) 25/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية