نعم إن البابا أساء ونعم انها اساءة مقصودة

حجم الخط
0

نعم إن البابا أساء ونعم انها اساءة مقصودة

نعم إن البابا أساء ونعم انها اساءة مقصودةفتلك كلمات لو صدرت ممن ليس بذي صفة إعتبارية لكانت مقصودة أيضا. لقد تراجع البابا. الا يكون ماقاله متراجعا كافيا فهذا موضوع آخر. يحق للمسلمين ان يطالبوا بإعتذار غير ملتبس. انه حق لا نقاش فيه. ما من مبرر لجرح مشاعر الآخرين، خصوصا حين يكون دافع الأمر ليس الوصول الي الحقيقة ولكن احتكارها. وكلنا نعرف ان مقصد البابا هو اعلاء المسيحية علي الاسلام. المسيحية لا تعترف بالاسلام الا كأمر واقع. الإسلام لا يعترف بتأليه المسيحيين لعيسي.اليهود ينكرون علي الديانتين حق الوجود. الماركسيون يعتبرون الديانات بمجملها أفيون الشعوب وسبب التخلف والاستبداد. كلها آراء يجب ان نحتفظ للآخر بحقه في العيش بسلام وبدون مساس بكرامته واسباب عيشه الكريم إن هو تبناها. المحاسبة دائما علي الفعل الإكراهي الذي يلزم الأخر بما لا يقرره القانون. هنا لابد لي ان اتوقف كمتحدر من أصول ايزدية امام مئات الإعتذارات التي يحق لنا كأيزديين أن نطالب بها المسلمين. احدهم اختصر معاناتنا التي سارت عبر قرون بجملة واحدة : لو كنتم فعلا تتعرضون للإضطهاد لما بقي منكم واحد وانتم تعيشون في بحر من الإسلام. ولكن صاحبنا هذا نسي اننا نعيش في قمم الجبال ولم نجرؤ علي النزول منها إلا حين فرضت الدول الأوروبية علي الخلافة العثمانية احترام حقوق الأقليات في البقاء والمواطنة. كما انه لم يتساءل لماذا صعدنا إلي تلك القمم أصلا. أو كيف اصبح الإسلام هو البحر، رغم انه بدأ بدفعات قليلة من المقاتلين خرجت من الجزيرة العربية. قد يحق لكتبة التاريخ الإسلامي ان يسموا تلك العمليات الحربية بالفتوحات. فنعم هي فتحت طريقا واسعا لإنتشار الإسلام. ونعم إن فاعليها الأوئل كانوا أهل رحمة ولم يقاتلوا من لم يقاتلهم. كما لم يحرقوا زرعا ولم يقطعوا شجرة ولم ولم…. ولكن الحال لم تبق كذلك في العهود اللاحقة، وتحريضات إبن تيمية علي العلويين والأيزدية والموحدين بل حتي علي المتصوفة وما نجم عنها خير دليل، وهي مؤرخة في كتب الإسلام شاهد من أهلكم .احدهم قال ولكنكم تعبدون الشيطان فماذا تنتظرون منا ان نفعل؟ الشيطان يُعبد علانية في الغرب، وعبدته لا يقتلون. ثم لو كنا نعبد الشيطان فلماذا لم يأمرنا الشيطان بان نسير جيشا ونغزو ارضا؟ اليس هو الأمار بالسوء والفرقة بين البشر؟ ونحن لم نفعل ذلك عبر التاريخ، رغم ان الأيزيدية اقدم من الإسلام، وما دعوة مسفر بن عدي إلا تجديدية في اليزيدية وليست إيجادا لها. اي اننا توصلنا الي مبدأ العيش بسلام وحسن الجوار حتي قبل الأمم الأوروبية. فإما ان شيطاننا ليس كشيطانكم أو اننا لا نعبد الشيطان. لكم أن تختاروا. ولكن في كل الأحوال عليكم أن تراقبوا وبدقة كل ما يقال عنا بين ظهرانيكم، سواء ما سجلته الكتب أو ما يقوله مجاهرة المشايخ والعوام علي السواء، وقارنوه بما قاله البابا عنكم، وتذكروا قاعدة دينكم التي تقول: لكم دينكم ولي ديني. لقد طالب المسلمون البابا بالإعتذار وهو حق، وهنا أطالب المسلمين بالإعتذار ومطلبي حق ايضا. حسام مطلقالاردن ـ عمان 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية