سويسرا تغلق الحدود في وجه المهاجرين وقد تشكل نموذجا لاوروبا

حجم الخط
0

سويسرا تغلق الحدود في وجه المهاجرين وقد تشكل نموذجا لاوروبا

دول جنوب القارة تطالب شمالها بالمساعدة في مواجهة الهجرة السريةسويسرا تغلق الحدود في وجه المهاجرين وقد تشكل نموذجا لاوروبامدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:تتزعم اسبانيا وسط الاتحاد الأوروبي حملة لإقناع المفوضية الأوروبية بمزيد من الاهتمام بمكافحة الهجرة السرية القادمة من افريقيا ونجحت في هذا الشأن من خلال تشكيل لوبي قوي يضم دول جنوب أوروبا، بينما صادقت سويسرا علي ما يوصف بقانون الأجانب واللجوء الأكثر تشددا في القارة الأوروبية والذي يغلق الأبواب أمام المهاجرين ولكنه لا يغلق تدفق الأموال وحتي تلك المشبوهة علي الأبناك السويسرية.وتعتبر اسبانيا الي جانب إيطاليا الدولة الأكثر تأثرا بظاهرة الهجرة السرية القادمة من دول افريقيا علي متن قوارب تدعي قوارب الموت لما تخلفه من غرقي ومفقودين سواء في مياه المحيط الأطلسي أو في البحر الأبيض المتوسط، واستقبلت في جزر الخالدات منذ بداية السنة ما يقارب 23 ألف مهاجر سري.وهكذا تزعمت اسبانيا توجيه رسالة موقعة من طرف سبع دول أخري من ضمنها إيطاليا وفرنسا والبرتغال واليونان الي رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروسو تحثه علي ضرورة تخصيص ميزانية كبيرة لمواجهة هذه الظاهرة التي تتجاوز إمكانيات الدول الأعضاء التي تعاني منها. الرسالة التي جري توجيهها أول أمس الاثنين تنص علي ضرورة مساعدة دول شمال الاتحاد مثل السويد وهولندا والنمسا لدول جنوب أوروبا بالإمكانيات مثل طائرات المراقبة ودوريات الحراسة البحرية وتمويل جزء من الأموال التي تتطلبها الحراسة بحكم أن المهاجرين عندما يصلون الي دول جنوب أوروبا ينتقلون الي باقي دول الاتحاد الأوروبي.وتأتي هذه الرسالة لتؤكد الأهمية التي تحظي بها إشكالية الهجرة في الاتحاد الأوروبي والتي يمكن أن تشهد تشددا علي مستوي القوانين بعدما صادقت سويسرا يوم الأحد الماضي علي قانون متشدد يغلق الأبواب بصفة نهائية في وجه الهجرة من العالم الثالث وخاصة من افريقيا. القانون تقدم به وزير العدل كريستوفر بلوشر مدعوما من الأجهزة الأمنية. وبهذا يحول هذا القانون سويسرا المعروفة تاريخيا بثقافتها الانسانية وسهولة اللجوء السياسي الي الدولة الأكثر تطرفا في أوروبا تجاه المهاجرين، ويعتقد المراقبون أن قبول السويسريين بهذا القانون يأتي بعدما ارتفعت نسبة المهاجرين الي 20% من نسبة سكان البلاد، وبالتالي تخوف السكان من فقدان هويتهم وثقافتهم، وهي النقطة التي تراهن عليها التنظيمات اليمينية المتطرفة. لكن ما يثير جمعيات حقوق الانسان وتلك المدافعة عن المهاجرين كون القانون الجديد يستثني الأوروبيين والخبراء في المهن التي تحتاجها البلاد، وبالتالي من هنا ينبع طابعه العنصري. ويتساءل أكثر من مراقب لماذا تغلق سويسرا أبوابها بهذه الطريقة وترفض إغلاق بنوكها في وجه الأموال ذات المصادر المشبوهة .في غضون ذلك، يبقي التخوف وسط المهاجرين والجمعيات الحقوقية في مختلف دول الاتحاد الأوروبي هو اقتداء بعض الدول الأوروبية مثل اسبانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا بسويسرا وتصدر قوانين مجحفة في حق الهجرة. ففرنسا مع وزير داخليتها المرشح للانتخابات نيكولا ساركوزي تجعل من مكافحة الهجرة النقطة الأساسية وبطرق متشددة، وحتي في اسبانيا والمانيا بدأت بعض الأصوات ترتفع للاقتداء بسويسرا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية