مسؤول حكومي: المال ليس حلا لمشكلة المفقودين بالجزائر

حجم الخط
0

مسؤول حكومي: المال ليس حلا لمشكلة المفقودين بالجزائر

مسؤول حكومي: المال ليس حلا لمشكلة المفقودين بالجزائرالجزائر ـ رويترز: قال مسؤول في منظمة لحقوق الانسان ترعاها الحكومة الاثنين ان الجزائريين الذين اختفي أقاربهم خلال سنوات الصراع السياسي يحق لهم السعي لمعرفة الحقيقة عن ذويهم المفقودين وان تعويضهم بالمال لا يكفي.وتتعارض التصريحات التي أدلي بها فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لتدعيم وحماية حقوق الانسان لرويترز فيما يبدو مع اعلان وزير في الحكومة الاحد أن مشكلة المفقودين وهي من أكثر القضايا حساسية في تاريخ الجزائر الحديث لم تعد قائمة. وقال قسنطيني في مقابلة عن طريق الهاتف ان أحدا لا يمكن أن يطلب من أم أن تكف عن المطالبة بحقيقة مصير ابنها المفقود وان الجروح ما زالت لم تلتئم وان شفاءها يحتاج الي صبر وحكمة. وأضاف أن الموضوع بالغ الحساسية وأن التعويض المالي ليس الا خطوة الي الامام لكن يتعين وضع الجانب الانساني والاخلاقي للموضوع أيضا في الاعتبار. وقال ان السعي لمعرفة الحقيقة سيظل مطلبا مشروعا. واندلع العنف في الجزائر بعد أن ألغي الجيش نتائج انتخابات تشريعية عام 1992 كان حزب اسلامي أصولي يوشك علي الفوز فيها. وقتل ما يقدر بزهاء 200 ألف شخص في الصراع الذي تراجع حاليا بدرجة كبيرة. وجاءت تصريحات قسنطيني تعليقا علي تصريحات أدلي بها جمال ولد عباس وزير العمل والضمان الاجتماعي في الجزائر عن خطة لصرف تعويضات مالية لاسر القتلي وأقارب الذين اختفوا خلال الصراع. وقال ولد عباس للاذاعة الرسمية أمس الاحد عن المفقودين الذين تقدر الحكومة عددهم بزهاء 7000 شخص ان الدولة اضطلعت بمسؤوليتها بخصوص هذا الموضوع وان المشكلة لم تعد موجودة. وتقول جماعات مستقلة لحقوق الانسان انها تعتقد أن العدد الحقيقي للمفقودين يزيد كثيرا عن تقديرات الحكومة. ويقول الجزائريون ان كثيرين ممن اختفوا يعتقد أن قوات الامن قتلتهم لكن بعضهم ربما كانوا ضمن موجة الهجرة الافريقية غير المشروعة الي أوروبا. ولانهاء الازمة أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 28 شباط/فبراير مبادرة للعفو استمرت ستة أشهر عن أي متمردين يسلمون أسلحتهم بشرط ألا يكونوا قد ارتكبوا مذابح أو جرائم اغتصاب أو تفجيرات لاماكن عامة. وسلم نحو 300 من المتمردين أنفسهم للسلطات استجابة للمبادرة. وأجازت المبادرة التي شملت أيضا اطلاق سراح أكثر من 2200 من المقاتلين الاسلاميين السابقين من السجون مجموعة من التعويضات المالية. وقال ولد عباس ان دفع التعويضات لاقارب المفقودين بدأ الاحد. ووضع بوتفليقة الخطة علي أساس تقارير سرية عن الحرب أعدها قسنطيني الذي عينه الرئيس الجزائري في منصبه. وما زال موضوع الخضوع للمحاسبة حساسا لان خطة بوتفليقة استبعدت أي جهود للكشف عن الحقيقة وتحقيق المصالحة علي غرار ما حدث في جنوب أفريقيا ومنحت حصانة واسعة النطاق لقوات الامن. وكان مسؤولون منهم قسنطيني قد قالوا ان الجزائر يجب ألا تنقب أعمق مما يلزم في تاريخها خشية وقوع اضطرابات مدنية. لكن قسنطيني قال الاثنين ان من الواضح قياسا علي صراعات أخري أن مثل تلك المشاكل يمكن أن تستمر طويلا اذا لم تعالج مستشهدا بشيلي والارجنتين حيث ما زالت مشكلة المفقودين قائمة بعد عقود من انتهاء الصراع. وتشارك قسنطيني الرأي ليلي عقيل التي تتولي رئاسة اتحاد وطني لحماية أسر المفقودين. وقالت ان الحقيقة لا المال هي الحل لتخفيف بعض معاناة الاسر التي ما زالت تبكي فقد ابن أو زوج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية