نواب عراقيون يسعون لاصدار قرار يمنع قوات الاحتلال من اهانتهم
مشروع الفدرالية في البرلمان العراقي يثير حفيظة التوافق واستقالة العاني من رئاسة لجنة المحافظات والأقاليمنواب عراقيون يسعون لاصدار قرار يمنع قوات الاحتلال من اهانتهمبغداد ـ القدس العربي : أثارت قراءة مشروع قانون الاجراءات التنفيذية لتشكيل الأقاليم في العراق المعروف بالفدرالية الذي تقدم به الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني موجة واسعة من الاعتراضات والاختلافات في جلسة مجلس النواب بعد ان اعترض أعضاء جبهة التوافق العراقية بصوت عال علي قراءة القانون، في وقت أعلن ظافر العاني رئيس لجنة الاقاليم والمحافظات بمجلس النواب العراقي استقالته من رئاسة اللجنة الثلاثاء بسبب سماح رئيس البرلمان الدكتور محمود المشهداني بالقراءة الاولي لمشروع قانون الاقاليم، وقد أعلن رئيس البرلمان تعيين نائب رئيس لجنة الاقاليم رئيسا للجنة، دون ان يعلن اسمه، وقد قوبل قرار المشهداني بالسماح بقراءة المشروع باعتراضات في البرلمان الا ان المشهداني طلب من الاعضاء بالتزام الهدوء وعرض اعتراضهم بشكل حضاري.وكان مجلس النواب العراقي قد افتتح جلسته الثلاثاء بحضور قرابة نصف اعضاء البرلمان ما كان قد هدد الجلسة بالتأجيل لعدم اكتمال النصاب، الا ان حضور بعض الاعضاء الجلسة قد ساعد علي زيادة نسبة الحضور ما دفع الي عقد الجلسة التي بدأت بمصادقة البرلمان العراقي بأغلبية كبيرة علي أعضاء لجنة اعادة النظر بالدستور الذين تقدمت الكتل السياسية باسمائهم، فيما اعترض بعض اعضاء البرلمان علي ثلاثة أسماء يمثلون الأقليات.واعترض العضو سعد البرزنجي عضو البرلمان من التحالف الكردستاني علي اختيار الأعضاء الثلاثة الممثلين للتركمان والصابئة والايزيديين كونهم غير مرشحين من قبل ممثليهم في البرلمان وقد رشحتهم كتل برلمانية أخري.ودعا محمود المشهداني رئيس المجلس ممثلي التركمان والصابئة والايزيديين في البرلمان لاختيار مرشحيهم الثلاثة بأنفسهم، وقال ان عملية التصويت عليهم ستتم بشكل منفصل وسيقتصر التصويت علي أعضاء اللجنة الذين اقروا من الكتل فقط.ومن جهتها، اعترضت ميسون الدملوجي عضو البرلمان عن القائمة العراقية علي عدم وجود عدد كاف من النساء في اللجنة سوي امرأة واحدة وهي عالية عسيران من القائمة العراقية.علي صعيد آخر يحاول بعض اعضاء مجلس النواب العراقي صياغة مشروع لوقف هذه التجاوزات التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد اعضاء البرلمان، علي خلفية تعرض عدد من اعضاء البرلمان العراقي لاعتداءات من قبل هذه القوات والتي كان اخرها اعتقال افراد حماية النائبة عن الكتلة الصدرية زينب كريم بعد مداهمة منزلها ومداهمة مقر مجلس الحوار الوطني.وسيتم طرح مسودة مشروع علي الحكومة لتعديل القرار 1546 الصادر من الامم المتحدة والـــــذي يحدد العلاقة بين العراق والقوات متعددة الجنسيات والذي ينــــــص علي استعادة السيادة كاملة من هذه القوات، الا ان ذلك قد يصطـــــــدم برغبات امريكية بريطانيــــــــة تحاول ابقاء القرار علي ما هو عليه بحسب ما قال سامي العسكري النائب عن الائتلاف العراقي الموحد. لكن د. محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي اكد لجنة الامن والدفاع بالمجلس كلفت باعداد ورقة عمل تتضمن وضع معالجة لهذه الانتهاكات والاعتماد علي القوة العراقية بهدف ابعاد الاحتلال . وتابع ستعرض هذه الورقة أمام البرلمان للتصويت عليها ثم يتم ارسالها الي السلطة التنفيذية لتنفيذها .وقال العسكري ان الرغبة الامريكية البريطانية للابقاء علي قرار الامم المتحدة بشأن العراق والذي يحدد العلاقة بين الحكومة وقوات الاحتلال تقابله رغبة من الحكومة العراقية لتعديل عدد كبير من فقراته .وتابع ان مجلس النواب سيناقش نهاية العام الحالي مسألة تعديل القرار وعلي الحكومة ان تفاتح الامين العام للمنظـــــمة الدولية كــوفي عنان برغبتها في تعديل القرار ، مشيراً الي ان الامم المتحـــــدة شريك مهم في العملية السـياسية في العـــــراق اذ ان وجود القـوات المتعددة الجنسيات وتنظيــــــم عملها وصلـــــتها بالحكومة هو بقرار من الامم المتحدة وان الحكومة ستفاتح الامم المتحدة برؤيتها لوجود القوات متعددة الجنسيات . يذكر ان مجلس النواب بإمكانه في نهاية هذا العام صياغة قانون يقدم الي الامم المتحدة يحدد فيه جدولة لانسحاب القوات او ان يقرر ان تنسحب هذه القوات في الوقت الذي يحدده.واشار النائب وائل عبد اللطيف عن القائمة العراقية الي ان هناك مناقشات ستجري لهذا القرار وسيتم من خلالها تحديد كيفية تواجد القوات متعددة الجنسيات .واضاف: ان علي مجلس النواب ان يتباحث مع الوزارات الامنية لمعرفة مقدرتها لاتخاذ قرار مناسب بشأن القرار 1546 .