الاتحاد الافريقي: يجب عدم ارسال قوات حفظ سلام الي دارفور بدون موافقة السودان
الاتحاد الافريقي: يجب عدم ارسال قوات حفظ سلام الي دارفور بدون موافقة السودانالخرطوم ـ القدس العربي : غموض كثيف يحيط بمصير القوات الدولية المزمع ارسالها الي دارفور بحسب قرار مجلس الامن رقم 1706 فبينما بدأت المنظمة الدولية في دعوة الدول للمساهمة في القوة المتجهة الي الاقليم واستجابة بعض الـــدول، لا زالت الحكومة السودانية تزداد اصـــرارا وتمسكاً بموقفها الرافــض للـــقرار جملة وتفصيلاً حتي وان تم تعديله حسب الرئيس البشير في مؤتمره الصحافي الاخير، وليأتي الاتحاد الافريقي داعما لموقف الحكومة السودانية مرة اخري بعد اقل من اسبوع علي موافقته علي التمديد لقواته في دارفور ليؤكد الفا عمر كـــوناري رئيس مفوضية الاتحـــاد الافريقي انه ليس من المعقــول ارسال قوات حفظ سلام دولــية الي اقليم دارفور ما لم تصـادق الحكومة السودانية علي ذلك. وقال كوناري امس في مقابلة مع تلفزيون تيليسور الفنزويلي خلال زيارته الي فنزويلا ان ارسال أي جندي الي السودان لا يجوز ان يتم دون اذن من الحكومة السودانية لان الهدف من ارسالهم هو مساعدة الناس هناك وليس شن الحرب عليهم. وجاءت تصريحات كوناري بعد أن قال الرئيس السوداني عمر البشير ان الولايات المتحدة تحاول استغلال قضية دارفور لاعادة استعمار السودان وهي تريد مع بريطانيا اعادة تقسيم المنطقة لمصلحة اسرائيل.وفي الخرطوم ورداً علي قرار الرئيس البشير بتحديد حركة الامريكيين في السودان سارع القائم بالاعمال الامريكي بالخرطوم بالتأكيد علي ان تقييد حركة وفد السودان للامم المتحدة بـ 25 كيلومترا من البيت الابيض غير متعمدة ونجمت عن سوء فهم ولا تفرضها السفارة بالخرطوم علي زيارات المسؤولين السودانيين لامريكا عند منحهم التأشيرات. جاء ذلك لدي لقائه أمس السيد دينق الور كوال وزير رئاسة مجلس الوزراء. وقال السيد الوزير عقب اللقاء بان القائم بالاعمال الامريكي اوضح له الملابسات التي صاحبت منح التاشيرة لوفد السودان للامم المتحدة بنيويورك حيث ابان المسؤول الامريكي بان بلاده لا تتمتع بسفارة في هافانا لكن فقط بمكتب مما نجم عنه سوء فهم عند منح التأشيرة التي حددت حركة الوفد بـ25 كيلومترا من البيت الابيض. ونقل السيد الوزير تأكيدات القائم بالاعمال الامريكي بان مثل هذه القيود غير متعمدة ولا تفرضها السفارة بالخرطوم علي زيارات المسؤولين السودانيين لامريكا عند منحهم التاشيرات. الي ذلك بحث اللقاء ترتيبات زيارة المبعوث الامريكي الخاص للسودان بداية الاسبوع الثاني من الشهر القادم والذي يلتقي خلالها بعدد من المسؤولين وقيادات الدولة.علي صعيد آخر رفعت جولة المفاوضات بين الحكومة وجبهة الشرق بالعاصمة الاريترية اسمرا بعد التواضع علي اتفاقات حسمت القضايا الأساسية بملف الثروة في وقت سلمت فيه جبهة الشرق ردها علي المقترحات الحكومية بملف السلطة.وأبلغ الأستاذ عبدالله موسي عضو وفد التفاوض عن جبهة الشرق ان الجانبين اتفقا علي انشاء صندوق اعمار شرق السودان مبينا أن النقاش سيتواصل خلال الجولة القادمة المتوقع استئنافها منتصف شهر رمضان الجاري حول النسب التي ستؤول الي ولايات الشرق والخاصة بايرادات الاقليم.وقال موسي ان المناقشات حول ملف الترتيبات الأمنية دخلت مراحلها الأخيرة بعد ان حسمت 60% من القضايا المطروحة مشيرا الي أن الجبهة أبلغت الحكومة تمسكها بوحدة الاقليم الشرقي وأنها قدمت الحجج التاريخية والاقتصادية والسياسية والثقافية التي تعزز هذا المطلب، مشددا علي ضرورة اشراك أبناء الشرق في كافة مؤسسات السلطة ابتداء من رئاسة الجمهورية وحتي المحليات. وقال موسي ان العرض الحكومي في ملف قسمة السلطة ضعيف بالمقارنة مع ما طرحته جبهة الشرق مما أدي الي رفع المفاوضات في انتظار أن تدرس الحكومة المقترحات التي تسلمتها من جبهة الشرق.