الديمقراطيون يركزون علي نتائج تقرير سري حول العراق والارهاب لانتقاد استراتيجية بوش
الديمقراطيون يركزون علي نتائج تقرير سري حول العراق والارهاب لانتقاد استراتيجية بوشلندن ـ القدس العربي : انتهز الديمقراطيون الفرصة لتركيز هجومهم علي ادارة الرئيس جورج بوش بعد الكشف عن تقرير سري اعدته الوكالات الامنية واظهر ان العراق بات المحفز الرئيسي للجماعات الاسلامية في العالم. ووجد الديمقراطيون الذين يأملون بهزيمة الجمهوريين في الانتخابات النصفية في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) القادم في التقرير تأكيدا لمقولاتهم ان غزو امريكا للعراق حرف الانظار واثر علي الحرب الدولية علي الارهاب التي اعلن عنها الرئيس بوش. ويري الديمقراطيون في التقرير فرصة للتقليل من موقف بوش الذي يحاول في حملاته الانتخابية لتحويل موضوع الحرب علي الارهاب لصالح برنامج حزبه الانتخابي. وكان التقرير التقدير الامني القومي قد توصل الي نتيجة مفادها ان غزو العراق ادي لولادة جيل من الاسلاميين الذين يستلهمون افكارهم من مواقع الانترنت. ويقول الديمقراطيون ان هذا التقرير يقلل من اهمية تصريحات بوش الدائمة التي اكد فيها ان الاطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين جعل العالم اكثر أمنا. وفي جلسة استماع يوم الاثنين امام الكونغرس، تمت العودة والاشارة للتقرير في اكثر من مرة، حيث انتقد جنرالات متقاعدون وبقسوة ادارة بوش للحرب والتحضير لها في العراق. وقال المرشح الديمقراطي بول هودز ان التقرير يظلل فكرة انه كلما اطال بوش ومحركوه بقاءنا في العراق كلما اثر هذا علي وضعنا الامني. وجاء التقرير والكشف عنه في وقت غير مناسب، حيث كانت استراتيجية بوش والجمهوريين هي انتقاد اداء الديمقراطيين والتأكيد علي اهمية مواصلة الحرب علي الارهاب والتغطية علي العراق، ويبدو ان بوش قد نجح قليلا في سلسلة من الخطابات الا ان التقرير ومقابلة اعطاها بوش لمحطة سي ان ان اعطت الديمقراطيين قضية اخري لانتقاد الادارة حيث قال في ذلك اللقاء انه عندما يكتب تاريخ العراق بالكامل فانه سيبدو مثل الغيبوبة لان العراقيين لديهم ارادة للديمقراطية ، حيث قال الديمقراطيون ان بوش يتخلي بشكل خفيف عن الحرب في العراق. ورفضت الادارة الكشف عن التقرير، حيث قال مسؤولون ان التقييم حاول اظهار الكيفية التي تحولت فيها الحرب في العراق كأداة اعلامية ودعائية بيد المتطرفين. وقال مسؤول في مكافحة الارهاب في الادارة ان التقرير تحدث عن استخدام المتطرفين العراق كوسيلة دفاعية ولم يتحدث عن ان الغزو جعل العالم اقل امنا. واضاف قائلا ان الشيء الوحيد الذي يجعلنا لا نشعر بالامن والامان هو انسحاب مفاجئ وغير مبرمج. وقال نائب جمهوري اخر ان التقارير التي يجري الكشف عنها هي منتقاة ووضعت ضمن فترة قليلة من الانتخابات القادمة وذلك من اجل مساعدة الديمقراطيين في السيطرة علي الكونغرس. وقال السناتور ان امريكا لم تتعرض لاي هجوم منذ 11 ايلول (سبتمبر) 2001. واشارت صحيفة واشنطن بوست بناء علي مقابلات مع عدد من المسؤولين ان النتيجة النهائية للتقرير تشير الي ان العراق بدلا من ان يساهم في تحقيق الانتصار في الحرب علي الارهاب، فانها اي الحرب اضرت بموقع امريكا. وقالت ان عددا من المسؤولين يعتبرون نتائج التقرير غير مسبوقة واستثنائية لانها تناقض مواقف الرئيس بوش ومساعديه، مع ان الوكالة المركزية للاستخبارات (سي آي ايه) سبق لها وحذرت من هذا الوضع. وكرر بوش في خطاباته الاخيرة علي انه هاجم العراق لهزيمة الارهابيين ، واتهم صدام بدعم الارهاب مع ان تقريرا للكونغرس نفي وجود اية علاقة بين النظام العراقي السابق وتنظيم القاعدة. واعتبر العراق مركز الحرب علي الارهاب، حيث اشار بوش لدعوة اسامة بن لان، زعيم القاعدة، اتباعه للسفر الي العراق. ورفض الناطق باسم البيت الابيض الحديث عن اثر التقرير علي استراتيجية بوش للانتخابات القادمة، ولكن مسؤولا في ادارة الاستطلاعات قال ان التقرير سيؤثر علي كل الانجازات التي تمت في الاسابيع الماضية ومحاولات بوش وضع العراق ضمن منظومة الحرب علي الارهاب. وقال مسؤول الاستطلاعات ان اي شيء يؤثر علي الصلة بين الارهاب والعراق لن يساعد ادارة بوش.