الرئيس الاسد يفهم جيدا لغة التصميم علي اسرائيل أن تحتذي بتركيا التي رفضت التخلي عن منطقة الاسكندرونة لسورية والاحتفاط بالجولان

حجم الخط
0

الرئيس الاسد يفهم جيدا لغة التصميم علي اسرائيل أن تحتذي بتركيا التي رفضت التخلي عن منطقة الاسكندرونة لسورية والاحتفاط بالجولان

الرئيس الاسد يفهم جيدا لغة التصميم علي اسرائيل أن تحتذي بتركيا التي رفضت التخلي عن منطقة الاسكندرونة لسورية والاحتفاط بالجولان قد يُحدث تصريح السلام الذي تلفه تهديدات الحرب لبشار الأسد، الشريك البارز لاحمدي نجاد ونصر الله، بين ظهرانينا، كما هي العادة عندنا، التنافس في المهادنة ـ من سيسارع الي أن يقترح علي الأسد الجولان. ومرة اخري سنسمع السيناريو المبتذل أن ثمن السلام مع سورية محدد ـ الجولان . أقترح الفحص عن هذه البدهية.قبل نحو من سنة ونصف سنة، حدثت في الشرق الاوسط حادثة تاريخية، لسبب ما لم تخترق الوعي العام الاسرائيلي. فالادارة السورية اعترفت، لاول مرة، بأن منطقة الاسكندرونة منطقة تركية سيادية، بعد عشرات السنين التي طالبت فيها سورية بانسحاب تركي من هذه الاراضي. بمقابلة ذلك تواصل سورية الاصرار بحزم علي مطلب الانسحاب الاسرائيلي من الجولان. كيف يمكن أن نُبين الازدواجية في النظرة السورية الي هاتين المنطقتين؟.الحديث في الحالتين عن منطقتين كانتا تنتميان في فترات مختلفة الي سورية، وهي اليوم تحت سيادة جاراتها، وتراها سورية منطقة سورية وتطلب السيادة عليها. اذا كان يوجد فرق بين الاثنتين، فان طلب السوريين للجولان خاصة أضعف من طلبهم الاسكندرونة. يعيش في الاسكندرونة، بخلاف الجولان، سكان عرب سوريون كثيرون. الجولان، بخلاف الاسكندرونة، كان قاعدة لعدوان سورية علي جارتها، وهو عدوان خسرت الجولان بسببه.لا يكمن الفرق بين الجولان والاسكندرونة في الموقف السوري. كان الموقف السوري في الحالتين متشابها. كان طلبا لا هوادة فيه لـ اعادة المنطقة الي السيادة السورية. في الحالتين ربّت سورية مواطنيها وأبناءها علي أن الحديث عن منطقة محتلة. وفي الحالتين، في جميع الخرائط السورية صوّر الجولان والاسكندرونة كمناطق سورية.الفرق الكبير هو بين رؤية تركيا ارضها، وسيادتها وحدودها، وبين رؤية اسرائيل سيادتها، وارضها وحدودها. لم تكن تركيا لعشرات السنين مستعدة للبحث حتي في تصالح ما في الاسكندرونة. لم تُعبر قط عن استعداد للتخلي عن الاسكندرونة مقابل السلام. انها لم تفاوض قط في الانسحاب من الاسكندرونة. كان توجهها بسيطا وواضحا ـ الاسكندرونة لنا.كشفت تركيا علي امتداد عشرات السنين عن تصميم علي الحفاظ علي أهدافها الوطنية ومصالحها الاستراتيجية. يتبين أن العناد والصبر قد آتيا أُكلهما. عندما اقتضت المصلحة السورية علاقات سلمية وجيرة حسنة مع تركيا، اعترفت سورية بالواقع وتخلت عن الاسكندرونة بخلاف قسمها لعشرات السنين.من المناسب أن تأخذ اسرائيل بالنموذج التركي وتحترم سيادتها علي الجولان كما احترمت تركيا سيادتها علي الاسكندرونة. علي اسرائيل ايضا كالاتراك أن تكشف عن التصميم والصبر. لا يجب التباحث في الجولان، ولا التفاوض في الجولان، ولا الموافقة علي إحداث صلة ما بين الجولان وبين السلام مع سورية. علي اسرائيل أن تقول إن الجولان لنا مثل تركيا. قولا فصلا.سيكون التصميم مجديا علي اسرائيل كما كان علي تركيا. واذا ما أصبحت المصلحة السورية في يوم من الايام هي التوقيع علي اتفاق سلام مع اسرائيل، فستضطر سورية الي الاعتراف بالواقع والي قبول سيادة اسرائيل علي الجولان. انتظرت تركيا بصبر 66 سنة. قد ننتظر أقل من ذلك.تقترح تركيا نفسها وسيطا بين اسرائيل وسورية. من المناسب أن تقول حكومة اسرائيل لقادة تركيا إن اسرائيل تري تركيا مثالا يُحتذي. هل نريد سلاما مع سورية؟ يقينا. لكن الشرط المطلق لذلك هو احترام الحدود القائمة بين الدولتين. كما اضطرت سورية الي احترام الحدود القائمة بينها وبين تركيا.أوري هايتنرمدير المركز الجماهيري في الجولان(معاريف) 26/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية