الرئيس الجزائري يعلن رفضه عودة الانقاذ ويتوعد بسحق الجماعات الخارجة علي الشرعية والقانون
الرئيس الجزائري يعلن رفضه عودة الانقاذ ويتوعد بسحق الجماعات الخارجة علي الشرعية والقانون الجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ان زمن العودة الي الفوضي الديمقراطية قد ولي وانه لا يمكن لقوي غير شرعية ان تدخل الساحة لتحض علي العنف وتقوض امن المجتمع واستقراره .وأضاف الرئيس في خطاب في افتتاح السنة القضائية بالعاصمة امس الاربعاء ان الديمقراطية لا تعني فوضي الآراء وتشتت المواقف إلي درجة تهدد مصالح الوطن او تمزق وحدته .واذا كان الرئيس الجزائري لم يحدد أية جهة بالاسم فان الرسالة كانت واضحة باتجاه التحركات الأخيرة لقياديين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ (محظورة) الذين طالبوا بحقهم في العودة إلي النشاط السياسي وخاصة منذ عودة رئيس الهيئة التنفيذية لذات الحزب في الخارج رابح كبير.ولكن متتبعين اعتبروا ان ذلك ربما يكون خطابا موجها يؤكد فيه حق هذا التيار تأسيس حزب سياسي شريطة أن لا يستغل الممارسة الديمقراطية في فوضي الآراء وتشتت المواقف بما يمكن ان تضيع الحدود الفاصلة بين قوي شرعية تعمل في اطار نظام ديمقراطي بموجب احترام القانون”.وأوضح الرئيس بوتفليقة انه لن يسمح لأية جهة كانت بالتلاعب بالمنجزات التي تحققت في إطار مسعي استعادة السلم والأمن والاستقرار في البلاد. في اشارة الي المصالحة الوطنية.ومن جهة أخري توعد الرئيس الجزائري الجماعات المسلحة الرافضة للسلم والمصالحة الوطنية برد قاس من طرف الدولة وقال لا مفر لما تبقي من فلول الإرهاب المقيت من الانقراض والفناء . وأضاف اننا لن يهدا لنا بال حتي نستأصل شافته ونقضي عليه قضاء مبرما في كنف الشرعية وسيادة القانون .وأوضح ان الشعب والدولة لا يحاربان الا الخارجين علي الشرعية والقانون وأنصار العنف من جماعات الإرهاب واللصوصية الذين تمكن الشر من نفوسهم الي حد الإمعان في الضلال والبغي والاصرار علي رفض العودة الي أحضان المجتمع ويتمادون في تهديد امن البلاد والعباد وضرب مصالح الشعب . وكان تلميح الرئيس واضحا تجاه الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي يرفض عناصرها الاستسلام لقوات الامن بموجب ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.وقد أعلن التنظيم معارضته لقانون المصالحة الذي صوت عليه الشعب الجزائري بالأغلبية الساحقة في 29 ايلول/سبتمبر 2005، وسمح بإطلاق سراح 2200 مسلح معتقل في السجون الجزائرية.كما نشر مؤخرا بيانا علي موقعه علي شبكة الانترنيت اعلن فيه التحاقه بتنظيم القاعدة.وكان وزير الداخلية يزيد زرهوني اعلن ان ما بين 250 الي 300 مسلح سلموا أنفسهم للسلطات الامنية بموجب قانون العفو الذي انتهت مهلة سريانه نهاية اب/اغسطس الماضي.ومن جهة أخري وجه الرئيس بوتفليقة انتقادات لاذعة الي المشرفين علي إصلاح قطاع العدالة. وأشار الي ان عملية الإصلاح لم تكن ناجحة بدعوي ان القطاع لا زال عاجزا عن الوفاء التام بما ينتظر منه المجتمع من فعالية ومصداقية. وتساءل الرئيس عن سبب عدم تحقيق الإصلاح المرجو رغم الإمكانيات التي تم تسخيرها لذلك.وأضاف ان الإصلاح لا يعني فقط سن القوانين وإصدار النصوص بل يرتكز علي جعل العدالة قريبة من المواطن.وكانت الجزائر شرعت منذ عام 2001 في برنامج عام لإصلاح القطاع بهدف استعادة الثقة بين المواطن ودولته من خلال ارساء ما اصبح متداولا في الجزائر دولة الحق والقانون .وجاءت انتقادات الرئيس للمسؤول في القطاع في وقت كثر فيه الحديث عن تغييرات وحركة في سلك القضاء قد تمس حتي وزير العدل الحالي الطيب بلعيز الذي يقال انه من احد المقربين للرئيس بوتفليقة.