آدم ايرلي: قيادة بوش تكترث لمعاناة المسلمين ولتطلعات الفلسطينيين وجيمي بيكر ولي هاملتون في العراق لتقديم تقرير عن الوضع هناك
مسؤول اعلامي امريكي بارز يريد خلق نجوم يدافعون عن الموقف الامريكي الرسمي في الشرق الاوسطآدم ايرلي: قيادة بوش تكترث لمعاناة المسلمين ولتطلعات الفلسطينيين وجيمي بيكر ولي هاملتون في العراق لتقديم تقرير عن الوضع هناكلندن ـ القدس العربي من سمير ناصيف:تحدث آدم ايرلي، المدير الجديد مركز التواصل الاعلامي في لندن والمستشار الاعلي لكارين هيوز، وكيلة وزارة الخارجية الامريكية للدبلوماسية العامة والاتصالات الخارجية، الي مجموعة من الصحافيين العرب في بريطانيا عن استراتيجية اعلامية امريكية جديدة للتواصل مع اوروبا والشرق الاوسط تعتمد علي انشاء مراكز اعلامية اقليمية في لندن ودبي وبروكسل تلبي حاجات الاعلام العربي والاوروبي سيكون ايرلي مشرفا عليها وستركز علي توفير متحدثين، خصوصا الي الاعلام التلفزيوني، يوضحون الي درجة اكبر المواقف الامريكية الرسمية من قضايا الشرق الاوسط والقضايا الاسلامية عموما ويصبحون نجوما يترقب المشاهدون مواقفهم.واشار ايرلي الي وجود نظرة لدي الشعوب العربية والاسلامية بان قيادة الرئيس جورج بوش الابن لا تكترث بما يعانيه الشعب الفلسطيني علي الرغم من ان بوش الابن هو رئيس امريكي يؤمن بوجود دولتين، احداهما فلسطينية والاخري اسرائيلية، تتعايشان جنبا الي جنب، وبرغم ان امريكا كانت تقدم الدعم المادي الاكبر للفلسطينيين قبل تسلم منظمة حماس للسلطة في فلسطين بعد الانتخابات الاشتراعية الاخيرة .ورأي ايرلي انه في القرن الواحد والعشرين من الضروري التركيز علي الاعلام المرئي والمحطات التلفزيونية الفضائية مع ابقاء الاتصال بالاعلام المكتوب والصحف، ولذلك من الضروري ان تدعو محطات كـ الجزيرة و العربية والفضائيات الاخري ممثلين عن امريكا الرسمية للاجابة علي الاتهامات التي توجه الي السياسة الامريكية في المنطقة، وانه هو شخصيا مستعد لتوفير مثل هؤلاء الممثلين او اختصاصيين اخرين يقدمون وجهة النظر الامريكية الرسمية باللغة العربية او بأي لغة اخري مطلوبة.وتساءل قائلا: هل ترون في هذه المحطات ممثلين رسميين لنا يردون علي الاتهامات؟ فاجابه عدد من الصحافيين بالايجاب وبان الفضائيات العربية توفر المجال ايضا لممثلين رسميين عن اسرائيل للتعبير عن مواقفهم.وقال ايرلي انه كلما طرحت امريكا مثل هذه المبادرات يقال لها من الضروري تبديل السياسات الامريكية، ولا يكفي فقط اعتماد سياسات علاقات عامة افضل، وانه هكذا كان الوضع في الماضي، وما يزال حتي الان. غير ان بعض الصحافيين اشاروا اليه انه في فترة مؤتمر مدريد في مطلع التسعينات من القرن الماضي وخلال قيادة امريكا بواسطة جورج بوش الاب ووزير خارجيته جيمس بيكر كانت الشعوب العربية تستمع الي المواقف الامريكية بشكل افضل لان امريكا اعتمدت آنذاك سياسات متوازنة بعيدة النظر، والامر ليس متعلقا فقط بالظهور المكثف في الفضائيات. فاجاب: نحن لا يمكننا تغيير سياسات واشنطن التي تتخذ استنادا الي مصالح امريكا، ولكن لنا حق الرد علي الاتهامات الموجهة الينا، وهناك تواصل بين سياساتنا الماضية والحالية . فسئل لماذا لا نسمع مثلا عن المبادرة والجهود التي يقوم بها حاليا جيمس بيكر في العراق؟ فقال: ان بيكر والسناتور الديمقراطي لي هاملتون يدرسان الوضع في العراق وسيقدمان تقريرا في هذا المجال ولكن بعد انتهاء انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. فهما لا يريدان ان يؤثر تقريرهما علي نتائج هذه الانتخابات .وسئل ايضا: لماذا لا تظهر تلفزيونيا شخصيات امريكية عادية او بارزة من مختلف التوجهات بالنسبة للقضايا العربية والاسلامية بدلا من طلب ظهور شخصيات تمثل الموقف الرسمي فقط الذي يتعارض في كثير من الاحيان مع تطلعات العرب والمسلمين؟ فاجاب قائلا: ان هذه قضية مهمة نحن في مجال مراجعتها ووافق علي ان مبدأ التنوع في الرأي العام الامريكي هو واقع يجب الاقرار به، وعلي ان شخصيات امريكية معتدلة او معارضة للمواقف الرسمية ربما يجب ابرازها في الاعلام العالمي، ولا يكفي فقط التركيز علي الشخصيات الرسمية.لكنه تمسك بالموقف الامريكي الرسمي بشأن سياسة بلاده في الشرق الاسط قائلا: سياساتنا هي ما هي.. وفيها تواصل ونحن لا نسعي فقط الي جعل الناس يحبوننا نود فقط الرد علي الاتهامات الموجهة ضدنا وبعد ذلك يقرر المشاهدون والمستمعون اذا كان موقفنا او مواقف الاخرين علي حق .وواجهته صحافية عربية بارزة بقولها: نحن نستمع الي مواقفك ونحاول فهمها لكوننا من المعتدلين، ولكن هناك جهات متطرفة في العالم العربي وجماهير غاضبة جدا، ولابد من تغيير السياسات الامريكية في المنطقة فتراجع عن موقفه قليلا قائلا ان السياسات الامريكية في المنطقة قد تتبدل، ولكن القرار في هذا الشأن هو في واشنطن. اما الاستراتيجية الاعلامية الامريكية الجديدة فتطلب حق الرد علي الاتهامات .ورفض ايرلي اعتبار ان اطلاق اتهامات بفاشية الاسلام واستخدام تعابير كالارهابيين المسلمين وغيرها تعود الي عداء رسمي يجب تغيير وجهته سياسيا وقال: ان الفكرة بان النظام الامريكي الحالي يعادي المسلمين هي فكرة خاطئة، وخصوصا عندما تطرح في برامج الحوار التلفزيونية الفضائية بشكل مغرض ثم تتحول الي واقع. يجب ان يكون لنا حق الرد علي هذه الاتهامات، وعلي اي حال هناك توجه عام في الاجواء العربية لمنع الاعداء السياسيين من التعبير عن آرائهم وهذا يجب تغييره . واختتم بقوله انه سيسعي الي ان تخرج الفضائيات العربية نجوما يدافعون عن الموقف الامريكي الرسمي لمواجهة النجوم الذين يعارضونه فيما يختص بالقضايا العربية وبالشأن الايراني.