تعدد الزوجات قانون وضعي ومشروط فقط

حجم الخط
0

اود الرد علي السيد ابو محمد من سورية، أنا لا ادري عندما تهاجم وبهذا الشكل الأكثر من سافر علي من لا يقول بتعدد الزوجات؟ وأنا أسالك أي القوانين والتشريعات ليست وضعية ومن تريد أن يسنها غير الإنسان؟ قال تعالي (ولقد كّرمنا بني ادم وحملناه في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم علي كثير ممن خلقنا تفضيلا). لقد كرم الله الإنسان بالعقل والتمييز والنطق والتفكير، كل التشريعات والقوانين تسند إلي القرآن الكريم هو المرجع والأصل لكل التشريعات وهناك أسباب لسنها حسب الوقت والزمان والمكان وهل ستبقي تتناسب مع الحاضر لان التطبيق يختلف من زمن إلي آخر ومن ظهور وجه للمصلحة إلي ظهور وجه آخر.

إذا رجعنا إلي البيئة التي نزل فيها القرآن. نجد انه مجتمع قبلي رعوي كانت تحدث نزاعات وحروب ولا شك أن الإسلام قد راعي هذه الوضعية الاجتماعية. إن الإسلام لا يوجب الطلاق وتعدد الزوجات ولا ينصح بهما، هذا من وجهة نظري. لقد كانت هاتان الظاهرتان شائعتين في المجتمع العربي قبل الإسلام فعمل علي الحد منهما بوضع شروط تقترب من المنع: فلا يحق لنا أن نجتزأ جزءا من الآية ونعمل به ونترك الباقي، ولا نجتزيء فكرة تكون مكونة من عدة آيات. قال تعالي: (يَأيُها النّاسُ أتّقُوا ربّكم الذي خلقكمُ مّن نّفسٍ واحدةٍ وَخَلَقَ مِنّها زوجها وبثَ مِنهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا.. وءاتوا اليتامي أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلي أموالكم إنه كان حُوباً كبيرا.. وان خفتم ألا تقسطوا في اليتامي فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدني ألا تعولوا). هذه كلها فكرة واحدة ولا يجب أن نجتزأ منها ما يحلوا لنا وما يحقق مصالحنا ونترك الباقي. أول ما امرنا به هو أن نتقيه لأنه خلقنا من نفس واحدة وخصنا بالمســـــاواة. هنا اشــــترط (العدل) في تعدد الزوجات (وان خفــــتم ألا تعدلوا فواحدة ) ثم في أية لاحقة (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) فـــهل هناك شــــك بعد هذا بما قاله الله وعندما اخــــص نفسه هو بصــــفة العدل فقط.. ما تفســــيركم في هذا يا أولي الألباب؟ انه لميل واضح لمسألة المنع وفي موضع آخر وبسبب الحروب وكثرة اليتامي والنساء سمح الله بهذا فقط في تلك الأيام كحل لواقع اجتماعي معاش (وان خفتم ألا تقسطوا في اليتامي فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع.. ) وهنا يريد أن يقول لنا ليس من اجل سعادتك ورغباتك، ولكن كحل لحالة اجتماعية موجودة اليتامي والنساء ممن لا معيل لهم ولا سبيل إلي ذلك إلا بالزواج ومن هنا نري انه قال مثني وثلاث ورباع ولم يقل واحدة. لقد وضعه كحلال مقيد بشرط يصعب الوفاء به (العدل في تعدد الزوجات). فلا تتصور كثيرا وتضحك يا أخي من قوانين بعض البلاد العربية التي تريد أن تحد قليلا من استباحتكم وتعتبرونها نشرا للفاحشة والرذيلة، كما في الغرب الذي تقول انه يستخدم المرأة لإشباع شهوانية الرجل دون أي الـتزام بحقوقها كأنكم تقدسون المرأة ولا تعبرونها إذا احترمتموها خادمة فقط لكم، وجارية في الليل. تتخذون الغرب ذريعة لتحقيق مأربكم، وهل أنت هنا تعطيها حقها عندما تحلل لنفسك ما حرمه الله وتفتيه علي هواك وما الذي يجبرك علي فعل الرذيلة وان تتخذ خليلة، ولماذا تريد امرأة ثانية إن لم يكن يوجب هذا فقط لإرضاء شهواتك أنت؟ وهل أنت من يحدد عندما تكون زوجة ثانية أن تكون محترمة ومصانة.

تقول: ولو كانت الرابعة فلها نفس حقوق الأولي بالعدل.. أي عدل هذا، قل لي من أين أتيت بالعدل هل هناك إنسان عادل؟ هذه صفة الاهية وقد بين الله لك كل شيء في آياته، وقال لكم لن تعدلوا.. لن تعدلوا.. فهل لها تفسير آخر؟ بل عليك أنت أن تتابع تشريعات الله وأول حقوقها هو احترام نفسها وإنسانيتها وان لا تهينوها وتطعنوها بإنسانيتها باسم التشريع والدين، وأتمني أن لا تنكر تشريعا سماويا فرضه الخالق بما ينفع عباده وما يحفظ كرامتهم وإنسانيتهم. رجاء حيدرسلمية، حماة، سورية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية