يا رجالات العرب: أين انتم من حلف الفضول؟

حجم الخط
0

قال رسولنا عليه افضل الصلاة والسلام لقد دعيت الي حلف في الجاهلية لو دعيت اليه في الاسلام لأجبت. وهذا الحلف هو حلف الفضول الذي كان يقوم علي نصرة المظلوم، ورد المظالم لأهلها وكان يتحالف فيه وجهاء القوم في مكة وكبارهم من أجل نصرة اي مظلوم في مكة حتي ولو تطلب الأمر اللجوء الي القوة. وهذا ماحدث للتاجر اليمني الذي دعا سعيد ابن العاص في مال او تجارة قد اقترضها سعيد منه ولم يرجعها اليه في وقتها او حسب اتفاقهما، ثم هدده التاجر بأنه سوف يلجأ الي حلف الفضول وهنا تم ارجاع المال لصاحبه.

وقد ترجع تسمية الفضول الي انها الحقوق، وقد قرأت ايضا ان التسمية ترجع الي اسماء ثلاثة أول من نادي بهذا الحلف واسمائهم تبدأ بالفضل. ولكن دعونا نتسائل عن وضعنا الحالي في دول الامة العربية والاسلامية هل يوجد مثل هذا الحلف في كل دولة؟ وما أحوجنا اليه لرد المظالم ـ يتمتع بقوة وشفافية وحسن نية وسعيا لرد المظالم، ويفكر بمسؤولية كيف ننشئ مثل هذا الحلف لينصف المواطنين والقادمين الي كل بلد من جور المتسلطين علي مقدرات الشعوب. اننا نري احوالا تسزء رغم هذا التقدم المادي في كافة الميادين الذي تشهده الدول العربية والاسلامية، الا اننا عاجزون عن توحيد صفنا او حتي كلمتنا في مواجهة عدونا.

في الماضي القريب كان هناك شيء من مراعاة مشاعر الشعوب، كنا نخرج من مؤتمراتنا بكلمة واحدة علي الأقل أما شجبا او استنكارا دون تحريك اي قوة او دفاعات في مواجهة عدونا، هذه الأيام بلغت الخلافات العربية العربية الرسمية ذروتها فتعذر حتي الوصول الي موقف موحد تجاه تحديد من هو العدو.

ما هو العائق اذا الذي ادي الي الانقسامات في الرأي؟ وما فائدة المجالس العربية والخليجية وشمال افريقيا والمغرب العربي؟ ما فائدة الاجتماعات والندوات والقمم العربية والخليجية؟ هل أصبحت مجرد كرنفالات أو مهرجانات وتسجيل حضور في سجل الزيارات؟ وما فائدة الحضور والعناق الحار امام أجهزة الاعلام المرئية والمسموعة والقلوب فيها مشاحنات وخلافات لأسباب مصالحية شخصية لكل قائد.

بل واشد من ذلك ان هناك سباقات للتسلح ليست للعدو بل قد تكون للاعزاء، دعونا نقول وبكل شفافية لقد أختلف زعماؤنا العرب في تحديد مفهوم العدو الحقيقي الذي هو العدو الصهيوني ومن يدعم عدوانا علي العرب والمسلمين في فلسطين وغيرها من البلاد العربية ولقد اصبح التخاذل واضحا في سجل الحرب السادسة الاخيرة، فبدلا من ان تكون الحرب ضد العدو الصهيوني من قبل جبهة عربية كما حدث في عام 1973، وجدنا قادتنا مختلفين يقفون حائرين بين مؤيد ومندد ومستنكر ومعارض…….. وغيره.

هذا العدو الذي حذر منه كتابنا المقدس (القرآن الكريم) والذي قد امرنا جميعا بمحاربة العدوان الغاشم المحتل واخراجه من ارضنا ومن مقدساتنا المحتلة بالقوة كما اخرجهم رسولنا الاعظم عليه افضل الصلاة والسلام من جميع مدن الجزيرة وهم قبائل وفرق وجماعات وقد ضرب لنا مثلا فيهم بأنهم أذل وأجبن البشر وان الخوف يدب في نفوسهم بسرعة اذا كان من يقابلهم في صمود ومنعة، في الوقت الذي نري فيه حكامنا مع الأسف في حيرة من امرهم هل هم الي جانب حلفائهم وحماة انظمة حكمهم او ان يقفوا مع مصالح دينهم وشعوبهم؟ فاختاروا الخيار الاول لأن هدفهم الاكبر هو البقاء علي كراسيهم. أيها الزعماء وصل بكم التخاذل والنفاق لدرجة كبيرة الي حد قيامكم بمنع المسيرات والتجمعات المنددة بالعدو. والوقوف ضد كل من سعي لنصرة المظلوم. لقد منعتم شعوبكم من التعبير ووضعتم العراقيل امام الجميع بما فيهم الشرفاء من الفنانين والرياضيين الذين ليسوا مناسبين لكم علي الكراسي. ان منع المسيرات التي يشارك فيها كل عربي مسلم من أجل نصرة الاسلام والحق يجعلكم عرضة لقوله تعالي في خواتيم سورة محمد وان تتولوا يستبدل قوم غيركم ثم لا يكونوا امثالكم صدق الله العظيم. اللهم اجعل ولاية المسلمين جميعا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا أرحم الراحمين. كلمة اخيرة الي كل عربي هل كان يجب علينا ان يأتينا الغوث من دولة في امريكا الاتينية؟ الي مثقفينا وسراة القوم فينا أين انتم من حلف الفضول؟

حلف يجعل من شعب عربي قوة تنصر دينه وترد المظالم الي اهلها وتنصف المظلومين في كل دولة عربية واسلامية بل العالم اجمع. فهد الخاطربريطانيا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية