شركات النفط الكبري تتحرك ببطء باتجاه الالتزام بحقوق الانسان

حجم الخط
0

شركات النفط الكبري تتحرك ببطء باتجاه الالتزام بحقوق الانسان

شركات النفط الكبري تتحرك ببطء باتجاه الالتزام بحقوق الانساننيويورك ـ من ديبا بابنغتون:توجه لشركات النفط الكبري منذ فترة طويلة اتهامات بتشجيع انتهاكات حقوق الانسان في الدول البعيدة التي تعمل بها لاسباب تتراوح بين استخدام حراس الامن للقوة المفرطة ودعم الشركات لانظمة حكم فاسدة.وشهدت شركة يونوكال كورب التي اشترتها شيفرون فيما بعد احتجاجات لرفضها ترك ميانمار (بورما سابقا) في حين واجهت اكسون موبيل ضغوطا علي مدي سنوات بسبب مزاعم عن انتهاكات من جانب حرس تابع للجيش الاندونيسي يحمي منشآتها في اقليم اتشيه النائي. وعانت شيفرون واوكسيدنتال بتروليوم من رد فعل ممتد من جانب نشطاء بسبب دورهما في الاكوادور وكولومبيا. لكن بعد سنوات من الضغوط من جانب الرأي العام يقول النشطاء ان شركات النفط الكبري بدأت في تغيير أسلوب تعاملها مع قضايا حقوق الانسان وأظهرت العديد من الشركات بوادر علي أنها تأخذ المسألة بجدية أكبر من أي وقت مضي. وقبل عشر أو حتي خمس سنوات مضت كان العديد من المسؤولين التنفيذيين بشركات النفط يسخرون من فكرة وضع حقوق الانسان علي جدول أعمالهم قائلين انهم شركات وليسوا حكومات. لكن في الفترة الاخيرة خرجت العديد من شركات النفط الكبري بتصريحات مباشرة تحدد اطار سياسة لحقوق الانسان وتتعهد بدعم المبادئ المقبولة علي نطاق واسع فيما يشيد به النشطاء باعتباره خطوة أولي مهمة. وقال ارفيند جانيسان مدير برنامج الشركات وحقوق الانسان في منظمة مراقبة هيومان رايتس واتش المدافعة عن حقوق الانسان قبل عشر سنوات لم تكن الشركات تشعر بالحاجة لاعلان سياسات تتعلق بحقوق الانسان لكنها جميعا تفعل ذلك الان . وأضاف فهم يعترفون بأنه يتعين عليهم التعامل مع مسألة حقوق الانسان .وفي العام الماضي نشرت اكسون موبيل مجموعة من الخطوط الارشادية بشأن الامن وحقوق الانسان في سبع دول وشملت الابلاغ عن أحداث أمنية والتمحيص في الشركات الخاصة التي تقدم خدمات أمنية وتقديم التدريب لقوات امن خاصة. وفي وقت سابق هذا العام تبنت شيفرون بيانا يتعلق بحقوق الانسان بعد التشاور مع خبراء من الخارج. وقالت ماريا بيكا مديرة بالشركة لرويترز ان البيان لا يعكس أي تغيير في سياسة الشركة أو أساليبها لكن يهدف الي زيادة الوعي بالمسألة. ومع ذلك يقول النشطاء ان الطريق مازالت طويلة. ولم يتضح بعد ما اذا كان سيجري العمل بهذه السياسات الجديدة. وقالت ميلا روزينثال مدير برنامج الشركات وحقوق الانسان في منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة قطعوا شوطا فيما يتعلق بالالتزامات العامة. وما ننتظر رؤيته هو ما اذا كان لذلك أثر كاف علي الارض .وتقول منظمات حقوق الانسان ان الاعتقاد السائد في نيجيريا بأن التنقيب عن النفط أغني شركات النفط الاجنبية والساسة الفاسدين علي حساب السكان المحليين اثار احتجاجات تقمعها القوات المسلحة النيجيرية بعنف. وفي دول مثل تشاد وغينيا الاستوائية تريد منظمات حقوق الانسان مزيدا من الشفافية في مدفوعات شركات النفط للحكومات. وتضيف المنظمات أن شركات النفط بأموالها الكثيرة وتأثيرها الممتد علي المناطق التي تعمل بها تقع عليها مسؤولية ضمان ان يشجع وجودها احترام حقوق الانسان. وقال ديفيد تشيلينغ الذي يدير برنامج محاسبة الشركات في مركز انترفيث المختص بمسؤولية الشركات ان شركة لصناعة الملابس علي سبيل المثال ليس لها الاثر نفسه الذي تتركه شركة النفط… ذات التأثير الكبير بسبب عملياتها والثروة التي تولدها من المشروع .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية