وقال الشعب اليمني كلمة

حجم الخط
0

وقال الشعب اليمني كلمة

د. عبد العزيز المقالحوقال الشعب اليمني كلمةبعد ان هدأت حمي الكلام وبدأت الساحة اليمنية تستعيد شيئا من هدوئها المفقود شرع العقل الفردي والجمعي علي السواء في استعادة التوازن والنظر الي التجربة الديمقراطية بعين الحكمة والشعور بالمسؤولية بعيدا عن العواطف المشبوبة والرغبة في اطلاق اكبر كمية من الكلمات الكبيرة والوعود الاكبر والمهم في تلك الايام والساعات التي سبقت الاقتراع ان الناخب وهو هدف تلك الحملات التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ البلاد وربما في تاريخ الاقطار العربية ـ سوف يبدأ في استعراض كل ما قيل له من وعود واهم ما تضمنته البرامج من طموح ليبني عليها مواقفه وقد هيأ بصمته ليضعها في المكان الذي يراه صحيحا ووفق ما يمليه عليه الامل والضمير والشعور بالواجب.ومن المؤكد انه سيمر وقت طويل قبل ان ينسي المواطنون ـ في الريف كما في المدينة ـ هذه الصفحة الناصعة من تاريخهم، وقبل ان تنطفيء قناديل الافراح رغم ما شابها من مماحكات والخروج احيانا عن النص الديمقراطي، فقد اتيح لهم ـ للمواطنين ـ لاول مرة وبصورة ديمقـراطية استثنائية ان يشهدوا حملة انتخابية يتوافر لها كل الضمانات القــــــــوية والدستورية، وان يستمعوا بوضوح الي الرأي والــرأي الآخر، بل ان يستمعوا في وقت واحد الي مجموعة من الآراء المتصــــادمة دونما حجر او قمع او اكراه، وتلك هي البداية الصحيحـــــــــة لحوار هادف وبناء من شأنه ان يجعل هذا البلد الموسوم ظلما بأشنع صفات التخلف في طليعة شعوب العالم.لقد كانت بعض الاصوات المشاركة في العرس الانتخابي ترتفع الي درجة تصل معها الي ابعد ما تحتمله الافواه وتتقبله الاذان، وكانت الميكرفونات تدفع ببعض المتحدثين الي الشطط لكن التجربة تظل في مجملها فريدة وجديدة وخطوة حاسمة في طريق تدريب المواطن علي اختيار قياداته من القاعدة الي القمة. لقد قالت المعارضة كل ما تريد ان تقوله، وقالت السلطة كل ما تريد ان تقول، واتسعت الساحة بصبر لا نظير له الي اشكال من الكلام والتحليلات والانتقادات ما جعل بعض الاشقاء والاصدقاء ممن يتابعون الحملة يهنئون اليمن واليمنيين علي هذه الخطوة الجريئة وهو ما يشكل من وجهة نظرهم هدفا وطنيا مستقبليا يؤسس لمراحل قادمة من الانفتاح والصدق في التعامل والحوار.والان، وبعد الان، لا ينبغي ان يغيب عن اذهان الجميع، سلطة ومعارضة، ان حرية التعبير مهما كانت قاسية وصادمة بعض الشيء الا انها تشكل البديل الحضاري والانساني عن لعلعلة الرصاص ودوي المدافع وان هذه اللغة المعبرة عن الفكر والموقف رغم قسوتها هي البديل الصحيح والحضاري للعنف الاعمي والغاء الآخر، وان شعبنا بالثورة اولا ثم بالوحدة والديمقراطية ثانيا، قد اختزل عشرات القرون من العزلة واللامبالاة ودخل بهذه الانتخابات الي العصر تحدوه او بالاصح تسكنه امنية غالية في ان تستعيد الساحة السياسية توازنها وان لا تؤدي الاختلافات الطبيعية التي رافقت حملة الانتخابات الي التصلب ورفض فتح صفحة جديدة للتعايش والحوار لبناء الوطن الواحد وتجنيبه الفرقة والانقسام وما يبعد عنه اخطار العواصف التي باتت تهدد امن الامة بكاملها.تأملات شعرية:اخوتي:بالمحبة، بالصوت،بالبصمة الوحدوية نكتب تاريخ هذي البلادونكتب مستقبلا ناصعا للصغارومستقبلا هانئا للكبار.ولا وقت للحقد.. لا وقت للدملا وقت للاقتتال بأسلحة الكلمات الثقيلةانا سئمنا الشماتة تصفعنا من جميع الجهاتتطالعنا حين يأتي المساءوحين يطل النهار!!0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية