استقبال أهل سيناء للسياح الاسرائيليين تغير بعد الحرب علي لبنان

حجم الخط
0

استقبال أهل سيناء للسياح الاسرائيليين تغير بعد الحرب علي لبنان

استقبال أهل سيناء للسياح الاسرائيليين تغير بعد الحرب علي لبنان أدت تحذيرات الشاباك صباح مساء، عملها. في السادسة صباحا، معبر طابا فارغ وخاوٍ. كان افتراض من هرب الي سيناء مع كل ذلك أن العلاقات والصداقات التي حيكت في اثناء السنين مع البدو ستكون كما كانت آنذاك، بريئة من أي شيء مصلحي. إن التفكير بأن ازمة السياحة التي ضربت الجزيرة الرائعة هذه ستجعل المحليين يفرحون بكل من يأتي وحقائبه معه، فضلا عن أن يكون من اولئك الاسرائيليين المخلصين الذين كانوا مرة، تبين سريعا أنه غير صحيح.كان الاستقبال حارا، لكن كشعب معروف بحسن استقباله ضيوفه يمكن أن نقول انه كان حتي متوقعا. ينبغي تسخين القلب ايضا بالقهوة الرخيصة التي تُقدم بحرص، للتذكير بسحر المكان وباعلان يوفال ديسكن عن أن سيناء ليست كما كانت. إن تغير تصور مفهوم الزمن ضروري وحيوي، وإن يكن علي نحو مخالف لذاك الذي اعتدناه: تغير التفكير أكثر حيوية واستحثاثا.تغير الجو مع نشرة الأخبار الاولي عندما لمع علي الشاشة علي نحو ما، جارنا من الشمال في حفل الانهاء في الضاحية في لبنان. احتشد المضيفون بازاء شاشة التلفاز كأنها مظلة في ليل شتاء ماطر مع تجاهل تام لحقيقة أن الصورة تقفز وتختفي من آن لآخر وأن درجة الصوت لا يمكن ضبطها ومع تجاهل تام لذلك الكيان الصهيوني الذي يجاورهم.كل محاولة لفهم أو لتجاهل المشهد الذي حدث بازائي حدد فقط حقيقة أنه لا يظهر من التلفاز وأن هذا هو الوقت للنظر الي العينين وللبدء في دعاء الله ايضا.رأت عين ثاقبة النظر أن ليس التلفاز فقط هو الذي جاء الي سيناء بل جاء معه ايضا في الأساس ـ العداء، مثل ذاك الذي يُغذي كل يوم تغذية اعلامية خفية لا تنقطع. انه عداء متملص، ومقيس ومحكم، الي درجة أننا لا نستطيع طرده بمالنا الذي كان مرغوبا فيه مرة في سيناء.في الظهيرة انتظر المضيفون اعلانا في شأن متي سيحل صوم رمضان وفي المساء بُديء بنقاش بنغمة مترفعة واثقة في شأن قدرة بن لادن وفيه توضيح لا لبس فيه أن بن لادن ليس هو الذي أسقط أبراج التوائم، لأنه بسكنه الجبال يشبه المعوق ومن هنا يتضح أن الولايات المتحدة فعلت ذلك بنفسها، لنفسها. وزنت كلماتي مع دهشة يمازجها الخوف، يرتفع مستواها تدريجيا من آن لآخر، وحل محل كلماتي مقاطع آه و والله فقط، استعملتها كمقاطع ابتدائية وكذلك لاستنشاق الهواء ايضا.جاءت جماعة من السياح من كندا قدمت للغوص وللاستمتاع لـ 24 ساعة. افتتحت المائدة، وأُعدت المقلوبة قبل ذلك، واختفي التلفاز واحتل جو الـ ويلكام المعروف ذات مرة محل التلفاز وقام منتصبا. وعند ذلك أدركت أنه تجب العودة الي البيت سريعا.لم تكن تحذيرات الشاباك ، ولا توسلات الاصدقاء، ولا العناوين في الصحف، قادرة علي جعلي فهم أن مكانة شواطيء سيناء قد انقضت نهائيا. لن يكون المكان كما كان في الماضي. تم الاخلال بالقواعد ومعها الهدوء والتوازن اللذان اعتقدنا دائما أنهما محفوظان في سيناء فقط.في جبل سيناء حصل بنو اسرائيل علي الوصايا العشر مكتوبة في ألواح العهد، يحسن بنا أن نأخذ بما كُتب، وأن نترك الألواح هناك وأن نكتفي بالارض الموعودة.ركيفت مولدارعاملة في الصحيفة(معاريف) 28/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية