اولمرت وعد قبل الانتخابات بأن يكون الشخص الذي يرسم حدود اسرائيل الدائمة من اجل اقامة دولة يهودية وديمقراطية
لقد نسي ناخبيه ولهذا سينسونهاولمرت وعد قبل الانتخابات بأن يكون الشخص الذي يرسم حدود اسرائيل الدائمة من اجل اقامة دولة يهودية وديمقراطية صوت لايهود اولمرت في الانتخابات الأخيرة. لا لكديما. صوت له شخصيا، رغم أن هذه لم تكن انتخابات شخصية. ولم يكن تصويتي له عجزا عن الاختيار. أردت في الحقيقة أن يكون رئيس الحكومة. صدقته، وصدقت في الأساس التصور الذي عرضه. لقد بدا لي الشخص الصحيح، في المكان الصحيح، لأنني اعتقدت أن ما تحتاجه اسرائيل اليوم أكثر من كل شيء رئيس حكومة ينصب لنفسه هدفا هو رسم حدود الدولة الدائمة. ويجب أن نُذكر السيد اولمرت بهذا في الأساس، فقد وعدني ووعد سائر مئات آلاف الناس الذين انتخبوه.مر أقل من نصف سنة، وتبخرت جميع الوعود. تلاشت. بقي ما لم يعدوا به فقط. علي سبيل المثال، الخروج للحرب في لبنان. وعلي سبيل المثال، التصريحات عديمة المسؤولية في شأن مكوثنا الي الأبد (؟) في هضبة الجولان، في حين يتحدث الرئيس الأسد عن الرغبة في الجلوس للتحادث في السلام مع اسرائيل. وعلي سبيل المثال، طرح الانطواء عن جدول الاعمال. هل يمكن ان يكون قد خدعنا ببساطة؟ وأن يكون لم يقصد الي أي واحد من الوعود؟. لكن الحقيقة هي لا. لقد قصد الي ذلك في ذلك الحين. ربما لم يكن يقصد الي ذلك بالضبط، لكنه أدرك أن هذا ما يريده الجمهور، ولهذا يحسن اعطاؤه مُراده. الآن أصبح الجمهور يريد اشياء اخري، ولهذا فان العم الطيب سيعطيه مُراده. فمن الواضح أنه موجود هناك من اجل الوفاء بما يبدو له أنه سيكون حسن القبول عند الجمهور. الآن يوجد انحراف قوي الي اليمين، ولهذا فان رئيس الحكومة ايضا ينحرف يمينا، يوجد في هذا شيء مشجع، لأن جمهور الناخبين متقلب تقريبا مثل الرجل الذي ينتخبونه، ولهذا فربما يتغير كل شيء بعد، وفي المستقبل القريب أو البعيد نحصل علي ما أردنا قبل أن نغير آراءنا.هذا هو طراز زعامة اولمرت، وسيدفع عن ذلك كما يبدو ثمنا باهظا في الانتخابات القادمة. كيف يمكن ألا يكون تعلم شيئا من شارون؟ من اجل ماذا جلس بقربه عددا من السنين، اذا لم يكن نجح في استيعاب التصميم الذي كشف عنه ذاك الرجل للحسن وللسيء. والالتزام الذي كان له للسياسة التي استقر رأيه عليها. عندما استقر رأي شارون علي المضي في خطة الانفصال، قرر ايضا تنفيذها وهو يقف في وجه جميع الاحتمالات. لقد اعتقد أن هذا هو الجيد لشعب اسرائيل، ولهذا عقد العزم علي تنفيذ الانفصال وليكن ما كان. لم يتملق جمهور ناخبيه، ولا اولئك الذين خالفوه الرأي. ولم يستخذِ أمام البرتقاليين حتي عندما وعد هؤلاء ووفوا في بعض الحالات، بالتشويش علي جميع الحياة في البلاد. كان يملك سياسة، وأجندة، آمن بها، وتمسك بها ايضا عندما كان يبدو أنه يقف وحده في المعركة في وجه الرأي العام. يحاول رئيس الحكومة الحالي التكفير عن اخفاقات الحرب بتملق الجمهور. انه يريد كثيرا أن يحظي بإعجابه، وأن يحصل علي الحب الذي غمره في المدة الطويلة التي كان فيها قائما بأعمال رئيس الحكومة وحصل علي 40 نائبا من الجمهور، الي حد أنه مستعد لبعثرة كل ما آمن به. أين ذلك الرجل الذي عرفناه قبل نصف سنة فقط، والذي زعم أن استمرار الاحتلال وبقائنا في جميع مناطق الضفة الغربية كارثة علي دولة يهودية وديمقراطية، كما نريد أن نكون. أين الرجل الذي وعد، علي الأقل، باخلاء جميع المستوطنات غير القانونية من فوره. أين وأين وأين؟. هل هذا هو الرجل الذي أراد أن يُجلي عشرات آلاف المستوطنين عن بيوتهم؟. إن مقدار تصميمه لا يكفي لاخلاء موقع استيطاني واحد غير قانوني فيه ثلاثة كرفانات. الصحيح الآن أن رئيس الحكومة الحالي لدولة اسرائيل منطوٍ كبير عن جميع مواقفه. لقد كان بشري كبيرة خيبت الآمال. وليس ذلك بسبب حرب لبنان الثانية. فهناك خاصة اتخذ عددا من القرارات الشجاعة والصحيحة. خيبة الأمل الكبيرة منه هي بسبب انعدام التزامه بالأمور التي آمن بها، أو علي الأقل باعنا إياها وهو يؤمن بها. ليست له سياسة ولا رؤيا، لأنه يخاف أنه اذا ملك ذلك فسيفقد جزءا من الجمهور الاسرائيلي. وما يجدر به علمه أنهم عندما يريدون نيل الاعجاب من الجميع، لا يعجبون أحدا آخر الأمر. حتي اولئك الذين نال اعجابهم كثيرا ذات مرة.ياعيل باز ـ ملمادكاتبة في الصحيفة(معاريف) 28/9/2006