بيريس: سنتفاوض مع سورية عندما تتخلي عن دعم مشعل وحزب الله
بيريس: سنتفاوض مع سورية عندما تتخلي عن دعم مشعل وحزب اللهلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:حاول شمعون بيريس، نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية تبرير مماطلة اسرائيل في التجاوب مع مبادرات السلام وعروض المفاوضات من الجهة الرسمية السورية بالتذرع بان سورية ما زالت تأوي قيادات المنظمات الارهابية وتدعم نشاطاتها وهي ليست جدية في مبادراتها كما لم تكن جدية في الماضي.فخلال محاضرة بعنوان الشرق الاوسط بعد حرب لبنان الثانية القاها في معهد تشاتهام هاوس بلندن سئل بيريس عن التضارب في مواقفه السابقة المؤيدة لمفاوضات للسلام مع سورية ومواقف ايهود اولمرت السابقة ايضا الراغبة بهذه المفاوضات مع موقفيهما الحاليين المعلنين والرافضين للتفاوض مع سورية او لقبول مبادرة السلام العربية التي اعلنت في قمة بيروت عام 2002. وطرح السائل امكان وجود الحكومة الاسرائيلية الحالية تحت ضغوط من الحكومة الامريكية، وخصوصا من المحافظين الجدد في هذه الحكومة الذين مارسوا ضغوطا مماثلة سابقا لعدم نجاح مفاوضات سلام اسرائيلية ـ سورية.فأجاب بيريس اسرائيل ليست مضطرة لمراعاة موقف امريكا او غيرها عندما تقرر اتخاذ مبادرة سلام مع سورية او مع اي جهة اخري. المشكلة مع النظام السوري الحالي انه يستضيف خالد مشعل، الذي يوجه الاوامر الخاطئة الي قيادات حماس في الاراضي الفلسطينية، كما ان النظام السوري علي اتصال وثيق مع حزب الله اللبناني ويقدم له الدعم علي كل الاصعدة، ولقد حاولنا في الماضي التفاوض مع سورية في عدة مناسبات وحاول الرئيس انور السادات ان يصطحب معه الرئيس حافظ الاسد الي كامب ديفيد. كما حاول اسحق رابين وحاولت انا الاجتماع بحافظ الاسد لبحث النقاط التي يمكن بحثها للتوصل الي سلام، وكانت الاجوبة تأتينا بان مثل هذه الاجتماعات ستعقد من دون تحديد الموعد، وبعد ذلك كانت الامور تتغير. وكانت اسرائيل في المفاوضات الاخيرة مع سورية مستعدة للتخلي عن معظم هضبة الجولان واراض اخري. وحتي عندما اصبحت رئيسا للوزراء بعد اغتيال رابين لم استطع التوصل الي اتفاق مع سورية.وبحثت الامر مع حكومتي آنذاك وتناقشت معها حول توقيت التنفيذ، اكان الافضل قبل الانتخابات الاشتراعية او بعدها؟ واستمر حافظ الاسد بعدم اعطاء موعد للقاء. وقد خسرت الانتخابات آنذاك مع انني كنت متقدما علي الليكود بأكثر من عشرين نقطة بسبب عمليات تفجير جرت في اماكن مختلفة من اسرائيل واودت بحياة الكثيرين ووجهت الي الاتهامات بانني تخاذلت في مكافحة الارهاب، وصار الناس يشتمون بي. والآن، يقول بشار الاسد انه يريد السلام والتفاوض، ولكنه يقول ايضا انه يود حل المشكلة الفلسطينية وكل القضايا الاخري، قبل البدء بالتفاوض. يبدو ان السوريين يشعرون بأنهم يملكون الكثير من الوقت قبل القيام بالخطوات. بيد ان الوضع الان مختلف ولكن من جهتي انا سأستمر في محاولاتي لتحقيق السلام اذ ان ثمن السلام مرتفع وقد دفعنا ثمنا كبيرا في الحروب وندفع ثمنا كبيرا في السلام .واعتبر بان الحل الافضل لتحقيق السلام لا يأتي عن طريق الديبلوماسية وحدها بل عن طريق تحسين الاوضاع الاقتصادية لجميع شعوب المنطقة وقد يأخذ هذا الامر عشر سنوات او اكثر.ولدي سؤاله كيف يتحدث عن السلام والقوات الاسرائيلية الخاضعة لقرارات حكومته وجهت اكثر من الف وثمانمئة قنبلة عنقودية ضد السكان المدنيين في جنوب لبنان وفي ضاحية بيروت الجنوبية في الحرب الاسرائيلية الاخيرة مع حزب الله؟ فحاول الرد بتجاهل اهمية السؤال قائلا: انه ضد استخدام جميع القنابل، وليس العنقودية منها فقط فأنا ضد الحروب .