الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية: سورية تفحص خيار المواجهة لاول مرة منذ عام 73 وعلينا الاستعداد للحرب
رئيسة الكنيست تطالب حكومتها بعقد تحالف مع سورية لضرب ايران وحماس وحزب الله والمقاومة العراقيةالاستخبارات العسكرية الاسرائيلية: سورية تفحص خيار المواجهة لاول مرة منذ عام 73 وعلينا الاستعداد للحربالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:يبدو ان الدولة العبرية باتت تخطط بصورة مكثفة للحرب القادمة مع سورية، وتصعد من لهجتها تجاه النظام في دمشق من ناحية، ومن ناحية اخري بدأت الحكومة الاسرائيلية وجيش الاحتلال بتحضير الرأي العام في اسرائيل بان الحرب مع سورية قادمة وقريبة لا محال، فقد عمدت الاجهزة الامنية الاسرائيلية امس الخميس الي تسريب معلومات حساسة لمراسل صحيفة معاريف الاسرائيلية بن كاسبيت، جاء فيها ان شعبة الاستخبارات العسكرية (امان) في جيش الاحتلال رفعت الي المستوي السياسي الاسرائيلي تقريرا جديدا مفاده ان القيادة السورية تبحث بجدية كبيرة عن طريقة لاستفزاز اسرائيل، لانها قررت خوض الحرب معها. واللافت في التقرير الجديد ان هذه هي المرة الاولي منذ حرب رمضان في العام 1973 التي تغير فيها الاجهزة الامنية الاسرائيلية موقفها ازاء المواجهة مع سورية، اذ انها كانت علي مدار 33 عاما تؤكد ان امكانية نشوب حرب بين اسرائيل وسورية ضئيلة للغاية، اما اليوم، وتحديدا بعد حرب لبنان الثانية، وتصريحات الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، والمعلومات الاستخباراتية التي تتلقاها من دول غربية صديقة فانها قررت ان الحرب مع سورية قادمة، وان علي الجيش الاسرائيلي التأهب لهذه المواجهة. وجاء هذا التطور الدراماتيكي بعد يوم واحد من اعلان وزير الامن الاسرائيلي عمير بيريتس، بانه قرر رفع درجة التأهب في صفوف الجيش الاسرائيلي علي الحدود الشمالية تحسبا من هجوم سوري، وذلك علي خلفية تصريحات الرئيس الاسد بان خيار المقاومة لتحرير الارض المحتلة ما زال قائما، في حالة فشل الخيار الدبلوماسي لحل الازمة بين البلدين. وقال المراسل الاسرائيلي استنادا الي مصادر امنية رفيعة المستوي في تل ابيب ان شعبة الاستخبارات العسكرية قالت في تقريرها السري ان امكانية الحرب مع سورية باتت قريبة للغاية، وهذا يعتبر تغييرا جوهريا في التقديرات الاسرائيلية، واضاف انه حتي اليوم كانت التقديرات تشير الي ان القيادة السورية تنازلت عن خيار الحرب مع اسرائيل، ولكن في الاشهر القليلة الماضية حدث تغيير كبير في الموقف السوري، حيث عقد اركان النظام الحاكم في دمشق جلسات عديدة نوقشت خلالها المواجهة العسكرية مع اسرائيل، وكانت الاكثرية في هذه الجلسات مؤيدة لخيار المواجهة بما في ذلك الرئيس الاسد.وشددت الصحيفة في تقريرها الحصري ان الحديث يدور حتي الان عن افكار سورية لخوض الحرب مع اسرائيل، ولكن الافكار تتحول بسرعة فائقة الي اعمال، الامر الذي يحتم علي الدولة العبرية الاستعداد للمواجهة العسكرية التي ستكون ضارية، علي حد تعبير مسؤول امني اسرائيلي تحدث للصحيفة وطلب عدم الكشف عن اسمه. من ناحية اخري قالت الصحيفة الاسرائيلية ان رئيسة الكنيست، النائبة داليا ايتسيك من حزب كاديما الحاكم، التي انضمت اليه عشية الانتخابات بعد ان كانت من اقطاب حزب العمال، قالت في مقابلة خاصة بالصحيفة انه يتحتم علي اسرائيل عدم اهدار فرصة السلام مع سورية، واعتبرت الصحيفة هذا التصريح بانه خارج عن المألوف في السياسة الاسرائيلية، خصوصا وانه صادر عن رئيسة البرلمان الاسرائيلي، مع ان الموقف الرسمي للحكومة الاسرائيلية، وحزب كاديما الحاكم برئاسة رئيس الوزراء ايهود اولمرت، ينص علي انه لا مفاوضات مع سورية طالما واصلت دعم الارهاب اللبناني والفلسطيني، كما ان تصريح اولمرت هذا الاسبوع بان الجولان العربي السوري المحتل هو جزء لا يتجزأ من الدولة العبرية، اكد الموقف الاسرائيلي الرسمي من قضية احياء المفاوضات علي المسار السوري.ووفق اقوال النائبة ايتسيك فان الاشارات الصادرة عن دمشق تؤكد ان القيادة السورية تريد السلام مع سورية، وبالتالي فانه علي اسرائيل عدم اضاعة هذه الفرصة التاريخية، لانها ستفتح الباب امام الدولة العبرية الي عقد تحالف جديد مع سورية، في اشارة واضحة الي دق الاسافين بين النظام الحاكم في دمشق وبين الجمهورية الاسلامية في ايران. واضافت رئيسة الكنيست الاسرائيلي ان السلام مع سورية سيؤدي الي ضرب حزب الله وضرب حركة حماس وسيضرب ايضا المقاومة في العراق، وهذه الامور مجتمعة هي مصالح اسرائيلية صرفة، علاوة علي ذلك قالت ايتسيك بان الامريكيين بدأوا يفكرون هم ايضا باعادة تقييم علاقاتهم مع سورية.