لبنان: الحل بين الداخلية والامن العام يقابله تأزم في التشكيلات القضائية
عون يحضر لموقف غدا وينتقد تهديد الحريري بالشارع ولحود يواصل حملته علي شيراك: يعتقد أننا ما زلنا تحت الانتدابلبنان: الحل بين الداخلية والامن العام يقابله تأزم في التشكيلات القضائيةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:يعود رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الي بيروت اليوم بعدما انهي زياة لألمانيا سبقتها زيارة للبرلمان الاوروبي في ستراسبورغ حيث القي كلمة امامه. ومع عودة رئيس الحكومة سيجري اتصال بينه وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري من اجل تكريس طي صفحة الخلاف الذي قام بين وزير الداخلية والبلديات بالوكالة الدكتور احمد فتفت والمدير العام للامن العام اللواء الركن وفيق جزيني، والتي طويت مرحلتها الاولي بالزيارة التي قام بها اللواء جزيني للوزير فتفت والتي كان اتفق بين رئيسي المجلس والحكومة علي ان لا يصدر اي بيان في شأنها، وهو ما لم يحصل حيث صدر عن المكتب الاعلامي لوزير الداخلية بيان اشار الي اعتذار اللواء جزيني من الوزير فتفت ما استدعي رداً من مصادر عين التينة بالاشارة الي ان الاتفاق قائم علي التقيد بالقوانين ولا لزوم للبحث عن بطولات وهمية. وبعد المرحلة الاولي سيترأس الرئيس السنيورة اجتماعاً امنياً يضم المدير العام للأمن العام ومدير المخابرات في الجيش ومدير عام أمن الدولة والمدير العام لقوي الامن الداخلي من اجل البحث في كيفية التنسيق الامني والإلكتروني بين الاجهزة، حيث سيتم التفاهم علي وضع آلية عمل اللجنة التي ستتولي وضع آلية التنسيق بين هذه الاجهزة.وكان الرئيس السنيورة انتقل من ستراسبورغ الي برلين واستقبل وزير الخارجية الألماني فرانك ستنماير، ثم التقي نظيرته الألمانية انغيلا ميركل وعرض معها الاوضاع العامة والتطورات الاخيرة ولا سيما عمل القوات الدولية في لبنان. وتطرق البحث الي المؤتمر الدولي لدعم لبنان. وكان مكتب رئيس الحكومة نفي ما أوردته صحيفة هآرتس الاسرائيلية علي موقعها الالكتروني عن لقاء تمّ في ستراسبورغ بينه وبين مسؤول اسرائيلي. وجاء في بيان للمكتب ان هذا الخبر الملفق هو من السخف لدرجة انه لا يستحق التعليق عليه، وهذا دليل علي الضيق الذي تشعر به اسرائيل نتيجة التعاطف الدولي والاوروبي مع لبنان استنكاراً للجرائم التي ارتكبتها ضد الانسانية في عدوانها علي لبنان .واذا كانت مسألة الخلاف بين فتفت وجزيني طويت مرحلياً فإن المسائل الخلافية الاخري من الملفات الادارية الي التشكيلات في القضاء والامن ووزارة الخارجية، الي ملف القمة الفرنكوفونية لا تزال مأزومة اضافة الي ردود الفعل علي كلام رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الاخير من النزول الي الشارع ومن التمسك بحكومة السنيورة. وسيكون للعماد ميشال عون موقف من هذه التطورات يوم غد السبت، وهو أعلن في تصريح له ان تلويح النائب الحريري باللجوء الي الشارع لا مبرر له لأن احداً لم يهدده بالشارع. ولكن اذا كان يريد النزول الي الشارع ويعتقد انه قادر علي مواجهة الاوضاع المتردية، فليفعل. الحكومة لا تنزل الي الشارع بل المعارضة هي التي تملك حق التظاهر والاحتجاج دستورياً علي اعمال السلطة وأخطائها وسوء ادارتها الحكم .أما ملف القمة الفرنكوفونية التي برز فيها تباين حول مشاركة لبنان بين الرئيسين اميل لحود والسنيورة، فإن رئيس الجمهورية واصل انتقاداته للرئيس الفرنسي جاك شيراك محملاً إياه مسؤولية عدم دعوته الي القمة وقال منذ انتخابي رئيساً للجمهورية والرئيس الفرنسي يتعامل معي وفق حسابات خاصة لا تليق برئيس دولة. وهو شخصياً من قام بعملية التحريض لإلغاء دعوتي الي القمة في بوخارست، وهو أجري اتصالات بعدد من الدول الاوروبية ومع دول اخري في العالم لمقاطعتي، وهو يفعل ذلك من أجل اصدقائه في لبنان وهم فريق ولا يمثلون كل لبنان . واضاف يعتقد الرئيس شيراك اننا ما زلنا تحت الانتداب، ولكن عليه ان يعلم ويتذكر انه سيترك منصبه قبل ان تنتهي ولايتي . وأكد لحود ان موقف الرئيس الفرنسي الذي عمل علي ابعاد رئيس دولة فرنكوفونية بامتياز كان قد ترأس قمة فرنكوفونية، عن حضور القمة، يشكل اساءة مزدوجة تجاه مفهوم الفرنكوفونية من ناحية، وتجاه العلاقات اللبنانية ـ الفرنسية من ناحية اخري .وفي موضوع التشكيلات القضائية يبدو أن هناك اعتراضات سياسية ومن اهل البيت حيث تقدّم المحامي العام لدي محكمة التمييز القاضي حاتم ماضي باستقالته الي وزير العدل شارل رزق احتجاجاً علي قرار تعيينه مستشاراً في محكمة التمييز، وأفيد ان آخرين سوف يقدمون علي الخطوة نفسها. وذكرت اوساط قضائية ان التشكيلات لن تبصر النور اذا لم يطلب وزير العدل تعديلها، وان رئيس الجمهورية اميل لحود سيرفضها، وقد أبلغ الرئيس لحود المعنيين انه لن يوقع علي اي مرسوم لا يحقق التوازن ولا يعطي اصحاب الكفاءة حقهم ويلغي المحسوبيات.