القوة الدولية تأمل في انسحاب اسرائيل قريبا ولبنان يريد رفع شكوي لمجلس الأمن
دبابات فرنسية تتصدي لتوغل اسرائيلي قرب مروحينالقوة الدولية تأمل في انسحاب اسرائيل قريبا ولبنان يريد رفع شكوي لمجلس الأمنصور ـ مروحين ـ من هيرفيه اسكين:توقفت اربع دبابات لوكلير فرنسية تابعة للقوة الدولية في لبنان (يونيفيل) قبالة دبابتي ميركافا اسرائيليتين لمدة 20 دقيقة بعد ظهر امس الخميس علي طريق يقيم عليها الجيش الاسرائيلي حواجز منذ يومين، في قرية مروحين التي لا يزال يحتلها في الجنوب اللبناني، كما افاد مراسلو فرانس برس .وهذا الحادث هو الاول من نوعه الذي يتم رصده منذ نشر قوة الامم المتحدة المعززة في الجنوب اللبناني اعتبارا من منتصف اب (اغسطس).وكانت دبابات لوكلير الاربع التابعة للكتيبة الفرنسية في القوة الدولية علي بعد 500 متر من مدخل قرية مروحين في الوقت الذي بدأت فيه دبابتان اسرائيليتان بالتحرك خارج موقعهما داخل الاراضي اللبنانية علي بعد كيلومتر من القرية، كما قال الصحافيون.وتوقفت الدبابتان الاسرائيليتان يرافقهما جنود مشاة علي بعد 50 مترا في مواجهة الدبابات الفرنسية.وانسحبت دبابات القوة الدولية مع وصول مراقبين من هيئة الامم المتحدة لمراقبة الهدنة والتي انشئت عام 1948 وكانت اول مهمة لحفظ السلام اعتمدتها الامم المتحدة.وصادر الجنود الاسرائيليون اوراق صحافيين موجودين في المكان بحجة انهم يمكن ان ان يزودوا مقاتلي حزب الله بصور الجنود.ويقيم الجيش الاسرائيلي منذ يومين حواجز علي هذه الطريق حيث يعمد الجنود الي فتح صناديق السيارات ويدققون في الهويات. واحتجت الحكومة اللبنانية لدي القوة الدولية علي هذه الانتهاكات الجديدة للقرار 1701 لوقف العمليات العسكرية.ولاتزال القوة الدولية التابعة للامم المتحدة في لبنان (يونيفيل) تأمل في انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان بحلول يوم الاحد رغم تشدد اسرائيل في مطالبتها القوة الدولية والجيش اللبناني بمراقبة تحركات حزب الله.واعلن مسؤول عسكري لبناني امس الخميس ان لبنان قدم عشرات الشكاوي علي الانتهاكات الاسرائيلية في الجنوب اللبناني الي قوة الامم المتحدة ويفكر في اللجوء الي مجلس الامن الدولي في حال ماطلت اسرائيل في سحب قواتها من لبنان.وقال المتحدث باسم يونيفيل الكسندر ايفانكو نتوقع انسحاب الاسرائيليين بنهاية الشهر ، اي قبل يوم الاحد، رغم قرار اسرائيل الخميس بتعليق انسحابها بسبب الخلاف حول قواعد الاشتباك في اطار عمل القوة الدولية وتطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي. وفي هذا الوقت، اقام الجيش الاسرائيلي حواجز في المنطقة الحدودية للتدقيق في هوية السكان، وهدد بتفريق التظاهرات المناهضة له وحتي باطلاق النار اذا لزم الامر. وتؤكد قوة الامم المتحدة ان الجيش الاسرائيلي لا يزال يحتل عشرة مواقع في الجنوب علي طول اكثر من نصف الشريط الحدودي في مناطق شهدت مواجهات ضارية مع حزب الله.واكد المسؤول اللبناني ان ما تقوم به اسرائيل يشكل انتهاكا للقرار 1701 الذي وضع حدا للعمليات العسكرية في منتصف اب (اغسطس) بعد شهر من الهجوم الاسرائيلي الواسع. وينص القرار علي تعزيز قوة الامم المتحدة المنتشرة في الجنوب ورفع عديدها الي 15 الف عنصر. ويفترض ان تساند هذه القوة الجيش اللبناني الذي بدأ انتشاره بصورة تدريجية في الجنوب. ونشرت القوة الدولية حتي الان خمسة الاف عنصر. وكانت القوة السابقة تضم الفي عنصر.وينص القرار كذلك علي ان يقتصر التواجد المسلح في الجنوب علي الجيش اللبناني وقوة الامم المتحدة. ويطلب النص من الجيش اللبناني اعتراض مسلحي حزب الله ومصادرة اسلحتهم لكنه لا يكلفه بملاحقتهم او البحث عن الاسلحة.ويرفض حزب الله تسليم اسلحته طالما ظلت اسرائيل تحتل اراضي لبنانية وخصوصا مزارع شبعا التي يطالب لبنان باستردادها، كما يتذرع بضعف الحكومة اللبنانية علي مواجهة اسرائيل.وقال المسؤول العسكري اللبناني لن نقدم اي تنازلات خارج اطار 1701 .واعتبر انه من غير المقبول ما يقوم به الجيش الاسرائيلي عبر اقامة حواجز منذ يومين في قرية مروحين للتحقق من هويات المارين وحتي الصحافيين وتوقيفهم . واضاف لا يوجد مقاتلون مسلحون لحزب الله في المنطقة، الاسرائيليون يعرفون ان حزب الله ملتزم ببنود القرار 1701 (..) لكنهم يبحثون عن ذرائع وهذا جزء من الاستفزازات والضغوط التي يمارسها الاسرائيليون للتفاوض بشأن التدابير الامنية وقواعد الاشتباك او شروط فتح النار .واشار المسؤول العسكري كذلك الي شكاوي اخري قدمها لبنان ضد الجيش الاسرائيلي الذي قال انه يقوم بتغيير علامات الحدود وبسحب المياه من نهر الوزاني اللبناني ونقل التربة من حقول قريبة من بلدة الخيام، بالاضافة الي خرق مجالنا الجوي . وقال قدمنا العشرات من الشكاوي حتي الآن الي القوة الدولية .وقال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس الاربعاء ان تعليق الانسحاب تم بسبب الخلاف حول قواعد الاشتباك وفح النار وتطبيق القرار 1701 .وفي هذا الوضع، تجد قوة الامم المتحدة نفسها في موقع صعب بين مطالب اسرائيل والشكاوي اللبنانية.وردا علي تهديد الجيش الاسرائيلي بقمع تظاهرات مناهضة لاسرائيل في المنطقة الحدودية، قال ايفانكو لدينا قواعد اشتباك صارمة والقدرة علي التحرك في حال واجهتنا اعمال عسكرية .واضاف القيادة هي التي تقرر ما يفترض القيام به .وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الخميس ان الجيش الاسرائيلي سيفتح النار علي اللبنانيين المسلحين الموالين لحزب الله اذا تظاهروا بالقرب من الحدود.والاربعاء، حذر رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس من ان اسرائيل ستلجأ الي تفريق التظاهرات المؤيدة لحزب الله علي الحدود وستفتح النار باتجاهها اذا لزم الامر.ولــــم يجد ايفانكو انه من الضرورة التعليق علي الحواجز التي يقــيمها الجيش الاسرائيلي في مروحين، نظرا للانسحاب الاسرائيلي المتوقع خلال ايام. (اف ب)