القدومي يدعو حماس الي التخلي عن الادارة المباشرة للسلطة الفلسطينية

حجم الخط
0

تونس ـ من الجمعي قاسمي: دعا رئيس الدّائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزير خارجية دولة فلسطين فاروق القدومي حركة حماس الي التّخلي عن الادارة والاتصالات المباشرة للسلطة الفلسطينية، والي الاعتراف بانها تفتقر الي التّجربة السياسية.

وقال القدومي في مقابلة مع يونايتد برس انترناشيونال امس الخميس ان هذه الدعوة لا تعني انه يطالب حماس بالتّخلي كليا عن السلطة، وانّما فقط عن الاتّصالات المباشرة من خلال وزراء الحكومة، والاكتفاء باحكام الرقابة علي الحكومة من خلال المجلس التشريعي الذي تحتفظ فيه بالغالبية، بالاضافة الي الرأي العام الفلسطيني واتّجاهاته السياسية السلمية بحيث لا تسمح باستمرار العبث والانحراف في العمل السياسي.

وجدّد فاروق القدومي الذي لا يخفي رفضه لاتّفاقيات اوسلو التأكيد علي ان حركة حماس تفتقر الي التّجربة السياسية، كما انها ادخلت نفسها في مأزق حقيقي عندما شاركت في الانتخابات التشريعية الاخيرة التي انتهت بفوزها الساحق.

وقال ان مثل هذا التشخيص صائب، واعادة التأكيد عليه يندرج في اطار حماية المصالح الوطنية، والحفاظ علي استمرار حركة حماس من دون الاضرار بها او تشويهها، لانها جزء من الحركة الوطنية، وليس عيبا اعتراف حماس بقصر تجربتها والاستفادة من تجاربنا.

ودافع عن موقفه بالقول لم نعترف باتّفاقيات اوسلو، ولا بالانتخابات التي افرزتها، لان هذه الصّفقة السياسية لا تخدم الاهداف الوطنية وقد ثبت ذلك بالتّجربة، وبالتّالي عندما قدّمنا نصحنا للاخوة في حماس قدّمنا لهم خلاصة تجربتنا في مفاوضاتنا مع اسرائيل، واتّفاقاتنا المتعدّدة التي وقّعناها معها.

الي ذلك دعا القدومي الذي يتولي امانة سر حركة فتح منذ وفاة ياسر عرفات، القيادات الوطنية الفلسطينية داخل الاراضي المحتلة الي اختصار الزمن للتّوصل الي اتفاق وطني، والي الاعتراف بالمبادرة العربية للسّلام.

وقال انه بات يتعين علي كافة الاطراف الفلسطينية الاعتراف بمبادرة السلام العربية التي اعترفت بها منظمة التحرير الفلسطينية، وكافة الدول العربية، لانه لا يمكن البقاء خارج الاطار العربي الذي يبقي سورا جماهيريا ورسميا يحمي القضية الفلسطينية.

واضاف القدومي، في اشارة الي حركة حماس التي ترفض الاعتراف بالمبادرة العربية للسلام التي اقرتها قمة بيروت 2002، ان القوي الفلسطينية مطالبة بتجريد العدو الاسرائيلي من اي حجة او ذريعة يتّخذها كمبرّر لاستمرار حصاره علي الشعب الفلسطيني.

ولكنه استبعد بالمقابل احتمال انجرار القيادات الفلسطينية الي حرب اهلية علي الرغم من التّوتر السائد حاليا بين حركتي فتح وحماس الذي تعود اسبابه الي العناد والجهل، بحيث يمكن التغلب عليه وعلي مختلف الاوضاع النفسية بالتأكيد علي ان مصلحة الشعب تبقي فوق كل الخلافات.

وبحسب القدومي الذي يقيم بتونس منذ العام 1982، فان اتّفاق الاطراف الفلسطينية المعنية بهذه الخلافات، يمكن التّوصل اليه من خلال التّنازلات من الطرفين، وعبر الضّغوط الجماهيرية، بحيث يسهل الطريق الي التوصل الي وفاق وطني يخدم الجميع.

واشار في هذا السياق الي ان القوي والقيادات الفلسطينية المقيمة خارج الاراضي المحتلة ستعمل سريعا علي استكمال الجهود الرامية الي انعاش منظمة التّحرير ومؤسساتها المركزية.

واكد ان هذه القوي والقيادات الفلسطينية لن تنتظر حتي يتّفق الاخوة في الداخل، ذلك ان فترة طويلة مضت علي حوارهم، وقد تجاوزوا الانتظار الجماهيري الذي فاق المعقول.

ولم يتردّد بالمقابل في انتقاد مبادرات التّهدئة الفلسطينية، وقال كنت ومازلت اقول ان مشاريع التهدئة كانت كلّها لصالح اسرائيل، ولم نستفد منها، بل قدّمنا الزمن اللازم لترتاح اسرائيل، ولتعدّ نفسها لمرحلة قادمة في الوقت الذي تواصل فيه ممارسة الارهاب والاغتيال اليومي.

واضاف ان هذا الوضع ادي الي الازمة الخانقة التي يعيشها حاليا الشعب الفلسطيني، والتي ساهمت الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية الغربية في صنعها بالمشاركة مع اسرائيل التي وضعت اسس الحصار القاتل والاحتلال المستديم للاراضي الفلسطينية.

وهاجم القدومي بشدّة السياسة الامريكية تجاه القضية الفلسطينية ومواقف البيت الابيض، وحملها مسؤولية تدمير المسيرة السلمية في الشرق الاوسط من خلال الضّمانات الخمسة التي قدمتها في الرابع عشر من نيسان (ابريل) من العام 2004 لرئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون.

وقال ان الولايات المتحدة الامريكية وسيط غير نزيه، ومنحاز لاسرائيل ويدعمه. كما ان المحافظين الجدد الذين يقفون الي جانب اسرائيل هم الذين دفعوا ادارة ( الرئيس الامريكي جورج) بوش الي احتلال العراق بتلفيق اكاذيب حول امتلاك العراق لاسلحة الدّمار الشامل. (يو بي آي)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية