امريكا وقلة الأمن العالمي

حجم الخط
0

امريكا وقلة الأمن العالمي

امريكا وقلة الأمن العالمي يتبجح الأمريكيون بأنهم قضوا علي مصادر تهديد الأمن العالمي،في الوقت الذي يري فيه الآخرون والأكثرية من العالمين أن الأمن العالمي أصبح مهددا أكثر من أي وقت مضي بالسياسات العدوانية والتوسعية التي تمارسها الادارة الأمريكية بايحاءات صهيونية لتحقيق أهداف شريرة ومشبوهة تفضي الي مزيد من النزاعات والاشكالات والفوضي، في الوقت نفسه تقف التكتلات الدولية عاجزة عن ايقاف هذا الجموح الأرعن. الولايات المتحدة التي ابتكرت لها عدواً جديداً يتمثل في الاسلام وأهله لتنفيذ مخططاتها وسياساتها التوسعية.. فبعد خروجها من الحروب الأيديولوجية ابتكرت ما يسمي بالحروب العقائدية التي وجدت ضالتها في الاسلام لتجعل منه العدو القادم بايحاءات من الذين صوروا هذا الدين السماوي بأنه الخطر القديم المتجدد. فتفرعت لهذه الهجمة المنظمة من أواخر القرن الماضي، واتخذت من هجمات أيلول ذريعة أفصح لتصعيد حربها ومخططاتها تجاه الاسلام والمسلمين، ولم يدعوا للعالم يسير وقت ليتسني له التحقق من صحة الادعاءات المتهمة المنتمين لهذا الدين بوقوفهم وراء ذلك اليوم المزلزل.. والتحقق من أهداف المحرضين علي هذا الدين.. لان الغاية تبرر الوسيلة.. في الوقت الذي لم تلتفت فيه ادارة المحافظين الجدد لأصوات تدعو لمزيد من التدقيق والتحقق حول كيفية وقوع هذه الهجمات ونجاحها بتلك الصورة الكبيرة في الوقت الذي بدأت هناك صحف أمريكية كبري تلمح الي تورط حكومي في تلك الهجمات.. ووجود تسهيلات قدمت لمنفذي ومخططي تلك الهجمات بعد خمس سنوات كاملة وقادم الأيام كفيل بايضاح وكشف مزيد من الغموض الذي يحيط هذه الهجمات المبهمة، ان أمريكا التي سارعت لاتهام القاعدة لحظة الهجمات وأن هذا التنظيم يقف وراء هذه الهجمات وبدلاً من اعلان الحرب عليها أعلنوا حربا شاملة ضد الاسلام والمسلمين بمحاربة الدول الراعية للارهاب واغلاق المعاهد والمدارس الدينية واغلاق الجمعيات الخيرية التي ترعي الفقراء والمساكين وايقاف المنظمات الدعوية في الوقت الذي تتوسع فيه المنظمات التبشيرية وتشجع جهودها ووسائل اعلامها وهيئاتها الانسانية.الولايات المتحدة التي نجحت أمام العالم في تسويق عدائية هذا الدين للحضارة والحداثة. وانه من يقف وراء الارهاب هذا المصطلح الذي لم يستطيعوا ايجاد تعريف له حتي الآن! سلت السلاح وشحذت وسائلها الدعائية وجيشتها جميعا للقيام بهجمات شرسة طيلة السنوات الخمس الماضية أسقطت بها أنظمة وقومت أخري.. وروجت لمخططاتها المبشرة بعالم جديد خال من الارهاب.. يسوده الأمن والسلام العالميين.. وتجاوزت كل الخطوط الحمراء وتكشف للعالمين زيف الشعارات التي قامت عليها الحضارة الأمريكية وروجت لها وراهنت عليها في حربها الباردة أمام الأيديولوجية الشيوعية والاشتراكية، سقطت كلها في أشهر قليلة فسفهت الأمم المتحدة وحجمت دورها واحتلت دولا ًذات سيادة وقومية وطنية وجعلت منها مرتعا للفوضي وعدم الاستقرار ومسارح لتصفية الحسابات الفكرية والعقائدية وارضا خصبة لتخريج أجيال جديدة من أعدائهم المفترضين.دواس العقيلياليمن [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية