الاسلاميون يغلقون محطة اذاعية في الصومال
مقديشو ـ كيسمايو ـ ق ن ا ـ رويترز: قالت وسائل الاعلام الصومالية نقلا عن مصادر مطلعة في كينيا ان موكب رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي تعرض لهجوم مسلح في العاصمة الكينية نيروبي بعد ان استهدف مسلحون الموكب لحظة مروه باحدي الشوارع في المدينة.
وأكدت المصادر الكينية ان رئيس الوزراء الصومالي لم يصب بأذي من جراء الهجوم.
واوضحت المصادر انه من غير المعروف ان يكون الحادث له بعد سياسي ام يعود لحالة الانفلات الامني التي تعاني منها نيروبي في كثير من الاحيان بسبب تفشي ظاهرة العصابات فيها.. وتوقعت ان تكون عصابات اجرامية هي التي قامت بالهجوم.
وتقوم السلطات الكينية بالتحقيق في الحادث فيما لم تعلق الحكومة الصومالية علي الهجوم. ومن جهة اخري قال صحافيون الجمعة ان المسلحين التابعين للمحاكم الاسلامية الذين استولوا علي مدينة كيسمايو الساحلية الصومالية أغلقوا محطة اذاعية خاصة في المدينة يتهمونها باذاعة أنباء كاذبة بشأن الاحتجاجات الرافضة لسيطرتهم علي المدينة. وقالت نقابة الصحافيين الصوماليين ان المقاتلين التابعين للمحاكم الاسلامية حضروا الي مكتب اذاعة هورن أفريك بكيسمايو في ساعة متأخرة من مساء الخميس وأمروا الطاقم بوقف البث.
وكان الاسلاميون الذين يسيطرون علي مساحات شاسعة بجنوب الصومال استولوا علي كيسمايو يوم الاثنين دون مقاومة غير أن وصولهم قوبل بعدة احتجاجات. وقال أحمد محمد مدير محطة هورن أفريك ان ثلاثة من مراسلي المحطة احتجزوا لفترة وجيزة الجمعة. وأضاف لرويترز عبر الهاتف اعتقل ثلاثة من مراسلينا هذا الصباح. اضطررت للفرار الليلة الماضية لتجنب الاعتقال. وقال انهم يقولون اننا أذعنا معلومات كاذبة بشأن الاحتجاجات الاخيرة وأن لنا صلات بالادارة السابقة. لكنه نفي ان تكون للمحطة علاقات مع تحالف وادي جوبا وهو سلطة مستقلة كانت تسيطر علي المنطقة المحيطة بكيسمايو ثالث اكبر مدن الصومال قبل سيطرة الاسلاميين عليها. وأخذ الاسلاميون يوسعون نفوذهم بسرعة بعد الاستيلاء علي العاصمة مقديشو من زعماء الفصائل المدعومين من الولايات المتحدة في حزيران (يونيو) حيث باتوا يحيطون بالحكومة المؤقتة المدعومة من الغرب من ثلاث جهات.
وتتخذ الحكومة المؤقتة من بلدة بيداوة الاقليمية مقرا لها. والحكومة المؤقتة هي المحاولة الرابعة عشرة لاستعادة الحكم المركزي في الصومال منذ الاطاحة بالحاكم العسكري السابق محمد سياد بري في عام 1991. وتعتبر الحكومة المؤقتة الاستيلاء علي كيسمايو خرقا لاتفاق لوقف اطلاق النار وقع خلال محادثات في السودان. وقالت ساهرة عبدي وهي واحدة من بين الصحافيين الذين احتجزوا ان تحذيرا وجه اليهم بخصوص تغطيتهم الصحافية. وقالت طلبوا منا تجنب اثارة الوضع المشحون بالفعل. واضافت المحطة الاذاعية لا تزال مغلقة حتي اشعار اخر. وقال ابراهيم شكري المسؤول بالمحاكم الاسلامية ان المحطة الاذاعية أغلقت لنشرها معلومات كاذبة. واضاف اعتبرناهم خطرا علي الامن. عليهم مسؤولية وينبغي ألا يبثوا أنباء كاذبة.
ونفي شكري تقارير بأن طفلا قتل خلال أحد الاحتجاجات وبأن مقاتليه أحرقوا علما صوماليا لدي وصولهم الي المدينة يوم الاثنين. وكانت وسائل اعلام نقلت النبأين علي نطاق واسع عن شهود عيان. وقال شكري العلم لم يحرق.. لقد تم انزاله.
وأضاف ذكروا أيضا أن طفلا قتل خلال الاحتجاج الاول.. لكن لم يكن هناك قتلي. وذكروا كذبا أمس أننا اعتقلنا نساء وعذبناهن واغتصبناهن بينما كن في الحجز عندنا. هذه اتهامات خطيرة وكاذبة.
وقال رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جدي اليوم ان كينيا واثيوبيا ستساعدان حكومته اذا هاجم الاسلاميون مقرها في بيداوة. وقال للبرنامج الافريقي بشبكة هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي ان قوات اثيوبية الي جانب قوات كينية وضعت في حالة تأهب.. تحسبا لمحاولة أي قوات خارجية أو داخلية مهاجمة الحكومة الاتحادية الانتقالية ومقرها المؤقت في بيدلوة.
ويقول شهود ان اثيوبيا تدعم الحكومة المؤقتة بارسالها قوات الي بيدوة. وتنفي اديس ابابا ذلك. ويقول الاسلاميون انهم يعيدون القانون والنظام الي الصومال بعد 15 عاما من الفوضي. كما يدعون صراحة الي تطبيق حكم الشريعة الاسلامية بالصومال الذي تسكنه أغلبية مسلمة. غير أن منتقدين يقولون ان الاسلاميين متشددون ولهم صلات بتنظيم القاعدة ويوفرون مأوي لمتطرفين أجانب في الصومال. وأقوي الزعماء الاسلاميين الشيخ حسن طاهر عويس موضوع علي قوائم الامم المتحدة والولايات المتحدة لاشخاص مرتبطين بتنظيم القاعدة. وفي وقت سابق من ايلول (سبتمبر) الجاري أغلق الاسلاميون محطة اذاعية أخري في بلدة جوهر لبثها أغنيات عاطفية. وسمح للاذاعة بمعاودة البث بعدما تعهدت بالتوقف عن اذاعة الموسيقي.